اليمن: الحوثيون يمنعون النشر على الانترنت إلا بترخيص منهم

Oct 21, 2017

لندن ـ «القدس العربي»: منع الحوثيون الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية صنعاء منذ أكثر من ثلاث سنوات، منعوا أي أنشطة الكترونية أو عمليات نشر على الانترنت أو العمل في الصحافة الالكترونية إلا بترخيص مسبق منهم، وذلك حسب قرار رسمي أصدروه ونشروه، في خطوة جديدة لتقييد الحريات في البلاد وإسكات الصحافيين عن كشف ما يجري في المناطق التي يسيطرون عليها.
وأصدرت وزارة الإعلام اليمنية الخاضعة لسيطرة جماعة «أنصار الله» بقيادة الحوثي قراراً نشرته في وسائل الإعلام المحلية يوجب الحصول على ترخيص مسبق من أجل مزاولة أي أنشطة صحافية أو القيام بأي عمليات نشر على الانترنت، بما يطال أيضاً النشطاء الذين يديرون صفحات وحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي.
ونشرت صحيفة «الثَّورة» اليمنية نص القرار الوزاري الذي يمنع منعاً باتاً ممارسة أي نشاط في مجال الصحافة الإلكترونية، إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الإعلام الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
ونص القرار على ضرورة تعهد الصحافيين بالقوانين واللوائح والأنظمة والتعليمات، وخاصة قانون الصحافة والمطبوعات ولائحته التنفيذية وقرارات الوزارة، وفقاً لما تحدده السياسة الإعلامية للدولة عبر الوزارة.
كما أكد على ربط المواقع الإلكترونية الإخبارية بوزارة الاتصالات، بالإضافة إلى التنسيق مع الوزارة وتقنية المعلومات والجهات ذات العلاقة الأخرى.
ويأتي هذا القرار على الرغم من وجود قانون للصحافة الإلكترونية في اليمن، وهو ما فهمه الكثيرون على أنه قيود جديدة على الحريات الصحافية في البلاد، وفرض مزيد من الرقابة على أنشطة الصحافيين وأعمالهم من قبل جماعة «أنصار الله» الموالية لإيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء حالياً.
وما زالت المنظمات الحقوقية والنقابية ترصد المزيد من الانتهاكات التي تستهدف الحريات الصحافية والإعلامية في اليمن، حيث قالت نقابة الصحافيين اليمنيين إنها وثقت 38 حالة انتهاك خلال الربع الثالث من عام 2017 وأكدت أن الحريات الصحافية في البلاد لا تزال في وضع سيء.
وحسب تقرير صدر عن النقابة مؤخراً فإن الانتهاكات من تموز/يوليو الماضي حتى نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي شملت أنواعاً مختلفة، من بينها 11 حالة اختطاف واعتقال، بينما لا يزال 16 صحافياً مختطفاً بينهم 15 صحافيا يعيشون أوضاعاً قاسية في سجون الحوثيين في صنعاء ويحرمون من حقهم في الرعاية الصحية والعلاج إضافة إلى صحافي مختطف لدى تنظيم «القاعدة» في حضرموت.
كما رصدت النقابة 10 حالات تهديد بالتصفية والأذى والتحريض، 8 حالات اعتداء، وحالتي منع من التغطية، وحالتي إيقاف راتب، وحالتي منع من الزيارة، وحالة تعذيب، وحالة مصادرة ممتلكات صحافيين، بالإضافة إلى حالة حجب موقع إلكتروني.
وارتكب الحوثيون 23 حالة انتهاك من إجمالي الانتهاكات، بنسبة 61 في المئة، بينما ارتكبت الحكومة 8 حالات، بنسبة 21 في المئة، وارتكب مجهولون 3 حالات، بنسبة 8 في المئة، وقوات التحالف العربي حالتين، بنسبة 5 في المئة، وشخصيات نافذة في مأرب حالتين، بنسبة 5 في المئة أيضاً.
وكانت منظمة «صحافيات بلا قيود» اليمنية رصدت 115 حالة انتهاك تعرض لها الصحافيون والإعلاميون اليمنيون خلال النصف الأول من العام الجاري 2017 وهو ما يعني أن اليمن ما زال من بين أسوأ الدول في العالم من حيث الحريات الإعلامية، ودرجة الأمان التي يتمتع بها العاملون في الصحافة والإعلام.
وقالت المنظمة في تقرير لها إن عدد الصحافيين والإعلاميين الذين فقدوا حياتهم منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر حزيران/يونيو بلغ خمس حالات.
وأضافت: «منذ عام 2014 وحتى نهاية شهر حزيران/يونيو من العام الجاري بلغ عدد الانتهاكات تجاه الحريات الصحافية (825) حالة انتهاك. وذلك يعد رقماً قياسياً، أما عدد الصحافيين والإعلاميين الذين فقدوا حياتهم في الفترة الزمنية ذاتها فبلغ (26) شهيداً».
واعتبرت المنظمة في تقريرها النصفي أن الحريات الصحافية تعيش أسوأ مراحلها على الإطلاق منذ انقلاب ميليشيا الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح.
وكانت منظمة «مراسلون بلاد حدود» وضعت اليمن ضمن البلدان الأكثر فتكاً بحياة الصحافيين بعد مقتل خمسة صحافيين خلال عام 2016 من بين 74 إعلامياً حول العالم، واتهمت الحوثيين وصالح بجعل اليمن «بؤراً سوداء» على المستوى الإعلامي، حيث يسود الإفلات من العقاب بشكل لا يطاق.
ووفقاً للتقرير السنوي الصادر عن «مراسلون بلا حدود» فان الصحافيين في اليمن لا يسلمون من الاعتداءات والاغتيالات، كما أن المجرمين يفلتون من العقاب.
وذكر التقرير أن ميليشيا الحوثي في اليمن سيطرت على مباني القنوات التلفزيونية، وأقدمت على اعتقال العديد من الصحافيين، بعد إعلان زعيمهم عبدالملك الحوثي حرباً مفتوحة على الصحافيين، وجعلهم عدواً له، ما عرضهم للقتل والخطف والاختفاء القسري.

اليمن: الحوثيون يمنعون النشر على الانترنت إلا بترخيص منهم

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left