عمر أبو الهيجاء: «ويجرحني الناي»

Oct 21, 2017

بعد «خيول الدم»، 1989، أصدر الشاعر الأردني عمر أبو الهيجاء «أصابع التراب»، «معاقل الضوء»، «أقلّ مما أقول»، «قنص متواصل»، «يدك المعنى ويدي السؤال»، «شجر اصطفاه الطير»، «بلاغة الضحى»؛ فضلاً عن مختارات شعرية بعنوان «أمشي ويتبعني الكلام». وعلى الغلاف الأخير لمجموعته «ويجرحني الناي»، كتب الشاعر اللبناني شوقي بزيع أنّ أبو الهيجاء يجانب «الوقوع في فخّ الإيديولوجيا والتحريض السياسي الإنشائي الذي وقع فيه الكثير من الشعراء الفلسطينيين والعرب، ففلسطين هنا لا تحضر بالأصالة عن نفسها فحسب، بل نيابة عن الأشياء المفقودة أيضاً، كما بوصفها رمزاً للأماكن والأزمنة التي تمت خسارتها. والشعر عند أبي الهيجاء ليس معادلات لغوية ورياضية، بل هو معادل للحياة في تألقها وانطفائها، في هبوبها الأليف كما في انحباسها الخانق، والأشياء إذ تغيب بالنسبة للشاعر، فإن الكلمات تتقدم حيدة وعزلاء للقبض على ظلالها المتناثرة».
هنا قصيدة «ونصعد الجبل»:
هي رقصة واحدة
ونصعد قاسيونَ نبارك ياسمين الشام
نطمئن على الحمام الاموي
ونلقي عليه المرحبا.
هي رقصة واحدة
نغذّ الخطى حاملين زوّادة عشق قديم
نحجّ إلى الغوطة والسبع بحرات
نمضي لفلسطين واليرموك المخيم تعلو جراحاتنا قصيدة
وغناء متيما.
أوقفني ظلي على باب توما
في ساحة المرجة
في القابون
في المزة والميدان
أوقفني في إدلب وحماة
أوقفني في الشاغور في دمشق
حمص والعباسيين
أوقفني وقال: «زينوا المرجة والمرجة لينا
شامنا فرجة وهيّ مزيّنة»
هي رقصة واحدة
أوقفني/ في صفحة منفاي
ولم يزلْ يكمل إيقاع اللغة
ممتلئاً بالخيول
ملتحفاً هذا الياسمين
هي رقصة واحدة
يا بردى.. الألم
ونصعد الجبل.

الأهلية، عمّان 2016

عمر أبو الهيجاء: «ويجرحني الناي»

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left