عبد الرزاق مقري الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم: بوتفليقة لن يترشح إلى ولاية خامسة إلا إذا تكرر سيناريو 2014

كمال زايت

Oct 21, 2017

الجزائر ـ «القدس العربي»: قال عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم السابق إن الجزائر تعيش أزمة حادة، وأن الحكومة تعمل على معالجة الآثار فقط ولا تبحث عن معالجة الداء، مؤكدا أن الوضع الاقتصادي يزداد خطورة شهرا بعد آخر، والحكومة ليست لديها أي حلول حقيقية، مستبعدا أن يترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في 2019، وإذا حدث وترشح سيكون ذلك تأجيلا للحسم ليس إلا.
وهنا نص الحوار:

■ ما رأيكم في مخطط عمل الحكومة الذي عرضه أحمد أويحيى على البرلمان بغرفتيه، ونال المصادقة دون عناء؟
■ مخطط الحكومة هو مخطط التمويل غير التقليدي، غير ذلك هي وعود تكررت في كل الحكومات ولم تتحقق، هذا البرنامج جاء بشيء جديد أساسي واحد هو الإصدار النقدي بدون غطاء الذي على إثره سيتعدل قانون القرض والنقد. الحكومة تعيش أزمة اقتصادية هيكلية كبيرة، ولكن لا يهمها إلا الأزمة التمويلية لأنها حكومة تريد أن تعالج الآثار وليس العلة بمراهم مسرطنة ستزيد الأزمة تفاقما.
■ هل اقتنعتم بالحلول التي قدمها أويحيى للخروج من الأزمة؟
■ لو أقنعنا أويحيى لصوت نوابنا على البرنامج، بذل رئيس الوزراء مجهودا كبيرا لخداع النواب والرأي العام واعتمد في ذلك معلومات مغلوطة كشفها الخبراء والساسة بالحجة الدامغة، وهو إن كسب أصوات أغلبية برلمانية مزورة فقد خسر على مستوى الرأي العام وزادت صورته انهيارا.
■ كيف ترون مستقبل الجزائر، في وقت يقول فيه المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي إن الحكومة عاجزة عن دفع رواتب ومعاشات شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل؟
■ تصريحات أويحيى والعبارات التي وردت في مقدمة البرنامج هي إعلان فشل تام. حينما يقول رئيس وزراء صرنا غير قادرين على دفع رواتب العمال وغير قادرين على المحافظة على صندوق التقاعد، وأننا نسير نحو الجحيم، وأن سنة 2018 ستكون أكثر تعقيدا ويلجأ إلى طباعة الأوراق النقدية بلا غطاء، فهذا يعني أن الأموال الضخمة التي توفرت للخزينة والتي فاقت 1000 مليار دولار لم تحقق أي نتيجة لصالح الاقتصاد الوطني، ولو كان نظامنا ديمقراطيا لأدى هذا الفشل إلى سقوط نظام بكامله وليس رئيس وزراء فقط، ولكن النظام لا يزال يعيش بالتزوير الانتخابي. أما عن المستقبل فإن خيار الإصدار النقدي بدون مقابل من الذهب أو اقتصاد قوي منتج سيؤدي إلى انهيار العملة الوطنية وارتفاع التضخم بثلاثة أرقام، وهذا معناه انتشار الفقر والفروق الاجتماعية وما يعني ذلك من توترات اجتماعية مفتوحة على كل الاحتمالات.
■ ما الذي أوصل الجزائر التي كانت تعيش بحبوحة مالية إلى هذا الحال؟
■ الذي أوصلها إلى هذا هو الفساد وقلة الكفاءة والعنجهية والغرور وعدم رشاد الحكم، وغياب الشفافية والمساءلة والتدافع والتداول الديمقراطي، وأستطيع أن أقول كذلك بسبب عمالة البعض للمصالح الأجنبية التي استفادت بالبحبوحة المالية أكثر من الجزائريين أنفسهم.
■ خلال رده على تساؤلات وانتقادات النواب، هاجم أويحيى نواب حزبكم في الدرجة الأولى، ووصفهم بشتى الأوصاف، لماذا هذا الهجوم، رغم أنه أثنى على الراحل محفوظ نحناح مؤسس الحركة؟
■ أويحيى وكثير من المسؤولين الجزائريين كانوا يودون إدخالنا معهم في الحكومة لندعم خياراتهم ونعطيهم مصداقية ونتحمل المسؤولية معهم حتى لا يبقى بديل للجزائريين، باعتبار أن الحركة هي الحزب الوحيد المتواجد وطنيا ويواجه أحزاب السلطة في كل مكان وعلى مستوى مختلف الشرائح، فلما رفضنا عرضهم لدخول الحكومة اغتاظوا كثيرا، وأما عن الشيخ محفوظ فهي وسيلة معروفة عند كل من يريد أن يهاجمنا من الحكومة وأزلامها، يقولون لنا كان الشيخ محفوظ، بالرغم من أنهم حاربوه ومنعوا حقوقه في حياته، وأويحيى نفسه اتهم الشيخ محفوظ بالعنف في حياته، ولكن حين توفى يزايدون علينا بالشيخ محفوظ وهم بهذا يسيئون للشيخ رحمه الله. وحينما قال أويحيى أن الشيخ محفوظ تنازل عن حقوقه لمصلحة الوطن، نقول له اقتدي به وانسحب أنت كذلك لمصلحة الوطن.
■ هل كان أويحيى يقصد أنكم كنتم بالأمس القريب شركاء لهذه السلطة واليوم انقلبتم عليها؟
■ لا، هو يتحدث عن تنازل الشيخ محفوظ حين نجح في الانتخابات الرئاسية سنة 1995 في مواجهة زروال بعدما زوروا عليه الانتخابات وغيروا الصناديق بقوة السلاح فقال لقد تنازلت عن حقي لمصلحة الجزائر.
■ هل تعيش الجزائر أزمة حقيقية، اقتصادية في الدرجة الأولى، أم أن الأزمة أزمة نظام كما تقول المعارضة؟
■ الأزمات الاقتصادية هي دائما نتيجة أزمات سياسية. النظام السياسي الجزائري نظام مغلق غير قابل للمسائلة كل السلطات التشريعية والرقابية والقضائية تابعة للسلطة التنفيذية، بل حتى الإعلام والمجتمع المدني في يد السلطة التنفيذية في مجمله، استطاع أن يستمر بفرض سياسة الأمر الواقع وبالتزوير الانتخابي، وهو يستغل خوف الجزائريين من الاحتجاج عليه جراء ما حدث عندنا في التسعينيات من أزمة أمنية عصيبة، ويستغل كذلك ما يحدث الآن في سوريا وليبيا واليمن وغيرها، ومع انتشار الفساد أصبح لأصحاب المال نفوذ كبير ، ثم مع مرض الرئيس ازدادت الأوضاع سوء وتفتت القرار وشلت المؤسسات وتعمق صراع الأجنحة. كل هذه الظروف أدت إلى حالة لا حكم لا يمكن أن يصلح معها لا اقتصاد ولا شيء آخر.
■ البعض ينادي بتطبيق المادة 102 من الدستور، لعزل الرئيس والذهاب إلى انتخابات رئاسية مبكرة، هل تؤيدون الفكرة؟
■ المادة موجودة في الدستور ومن يطالب بها من حقه ذلك، ولكن لا توجد آليات لتطبيقها لأن الجهات المنوط بها هذا تابعة ولا يمكن أن تقوم بهذا، وإضافة إلى ذلك نحن لا نرى بأن الأزمة أزمة رئيس فقط بل هي أزمة نظام سياسي بكامله، وعليه نحن نعتبر بذل الجهد في هذا الطريق غير مثمر.
■ البعض يقول إن المطالبة بتطبيق هذه المادة يزعزع الاستقرار، والبعض الآخر يراها غير مبررة، ويؤكد أن الرئيس بوتفليقة يقوم بكل مهامه، ما هو تعليقكم؟
■ لا ننظر إلى الموضوع من هذه الزاوية، ولا أدري كيف تزعزع المطابة السياسية الاستقرار، والمطلب مبرر، ولكن كما قلت هو بغير ذي جدوى. أما عن الرئيس فهو غائب ولا يقوم بمهامه، من يقود الجزائر عليه ان يشتغل أكثر من 15 ساعة في اليوم والرئيس في حالته الصحية المعروفة بعيد كل البعد عن هذا.
■ هل تعتقدون أن الجزائر ذاهبة نحو عهدة خامسة للرئيس بوتفليقة، علما وأن الكلام عنها بدأ منذ حوالي سنة؟
■ لا أظن أن الرئيس يذهب لعهدة خامسة وهو لا يملك في هذا قراره، الذين من حوله هم الذين سيقررون مصيره حسب موازين القوة عشية موعد الانتخابات الرئاسية أو قبلها. لو حدث توافق بينهم لكنا اليوم مع رئيس آخر غير بوتفليقة. الذي أخر هذا هو عدم التوافق، وإذا سمعنا خبرا مجنونا بذهاب الرئيس إلى عهدة خامسة فسيكون معنى ذلك تأجيلا للحسم لا غير.
■ إن كنتم لا ترون أن العهدة الخامسة ممكنة، فما هي الخيارات الأخرى التي ترونها واردة؟
■ الخيارات كالاتي حسب الأكثر ترجيحا فالأقل:
ـ توافق الأطراف الفاعلة في السلطة على شخص آخر ثم يفرضونه بالتزوير الانتخابي كما هي العادة، وسيكون مرشح أحزاب الحكومة الحالية.
ـ عدم التوافق وحصول انكسار في التوازنات وسيطرة طرف على الوضع وتمرير مرشحها بالطريقة السابقة نفسها لأن الأحزاب الأربعة المشكلة للحكومة هي دائما مع من غلب داخل السلطة المقررة.
ـ اختيار الطرف المتغلب مرشح من المعارضة ضمن انتخابات ظاهرها ديمقراطي.
ـ تأزم الوضع بين الأطراف الفاعلة دون القدرة على الحسم فتؤجل الانتخابات والدخول في مرحلة انتقالية تحت سيطرة المؤسسة العسكرية.
ـ انتخابات ديمقراطية ومفتوحة بين مرشحي الأحزاب
■ الوزير السابق نور الدين بوكروح نشر سلسلة مقالات نارية، ووصل إلى حد مطالبة الشعب بانتفاضة سلمية؟ هل تؤيدون هذه الفكرة، وهل تعتقدون أن دعوة الشعب للتحرك هي الحل؟
■ الذي سيخرج الشعب إلى الشارع هو النظام السياسي ذاته حينما تتأزم الأوضاع الاجتماعية في ظل قرار سياسي رسمي مشتت ومتصلب، سيتجه للقمع فيتعاظم الاحتقان. الذي منع الجزائريين من الخروج للشارع هو البحبوحة المالية وآثار الأزمة الجزائرية والأزمات العربية وتعقل الأحزاب والشخصيات السياسية المعارضة. أما عن البحبوحة فقد انتهت، وأما عن الخوف من الخروج إلى الشارع فإن الجيل الصاعد من الشباب لم يعرف أزمة التسعينيات، ولن تصمد مكابح الأزمات العربية البعيدة أمام شدة احتقانه، والأحزاب والشخصيات سيدفعها التزوير الدائم وانغلاق الأفق وعدم قبول السلطة الحاكمة للتوافق والانتقال الديمقراطي إلى التجاوب مع توترات الشارع، وسيكون ذلك في غير مصلحة الجزائر لأن خروج الناس للشارع دون قيادة ودون تأطير هو مدمر للبلد وللمحتجين، وسيكون عنف الشارع المنفلت سببا ليعيد النظام السياسي إنتاج نفسه.
■ الكثير من المراقبين يرى أنه إذا كانت السلطة ضعيفة، فإن المعارضة أضعف، بدليل الشتات الذي عادت إليه، بعد أن كانت قد توحدت بعد انتخابات 2014، ما هو تعليقكم على هذا الكلام؟
■ هذه المسألة يعاد تكرارها وهي مغالطة يجب رفعها، الأحزاب لم تتفق أن تكون حزبا واحدا هي تنسق حين يكون ثمة موضوع للتنسيق، وفي الحالات العادية الكل يعمل في إطاره الخاص، هناك ثقافة سياسية وقواعد للعمل السياسي يسير عليه الناس جميعا في العالم مفادها ما يلي:
هناك أحزاب تشكل الحكومة وأحزاب تعارضها، الأحزاب التي يطلب منها حل مشاكل البلد والمواطنين هي الأحزاب التي في الحكومة وليست أحزاب المعارضة، أما المطلوب من أحزاب المعارضة هو أن تراقب الحكومة وتنقدها في البرلمان وعبر وسائل الإعلام وبالتعاون مع المجتمع المدني، وهي مع ذلك مطلوبة بتقديم البدائل على المستوى النظري وليس العملي، أي أن يكون لها برنامج (ونحن عندنا برنامج مكامل أعده 130 من خبرائنا). إذا نجحت الحكومة في إرضاء المواطنين يرتفع منسوب الرضا عنها وعن أحزابها عند الشعب وتنقص حظوظ المعارضة، وإذا فشلت يحدث عكس ذلك فيتعاظم الاعتراض عنها لدى الشعب وتتحسن بيئة المعارضة، ويتم التعبير عن ذلك في الانتخابات حين تكون نزيهة. إذا زورت الانتخابات يتعاظم الحس المدني لدى المواطنين فيصبح توجههم إلى صناديق الاقتراع أكثر كثافة، ويضحى تجندهم لحماية أصواتهم أكثر وضوحا، وفي هذه الحالة تصبح أي انتخابات مزورة ضربة شديدة لقوة النظام السياسي واستقراره وانهيار شرعيته، إلى أن يأتي الوقت، بتظافر المدخلات الأخرى المضعفة للسلطة القائمة فتنتقل الأحزاب إلى طريقة سلمية أخرى لتغيير، ومن ذلك بلوغ الوعي الشعبي وإدراك ضرورة التغيير مستوى عاليا جدا من حيث الكم والانتشار ومن حيث قدرة القوى المعارضة على التنسيق والتعاون لدفع النظام سلميا للتفاوض من أجل التغيير، من خلال العمل الشعبي السلمي المباشر، والتظاهرات في الشارع.
■ هل انتهى التكتل الذي أسسته المعارضة بعد الانتخابات الرئاسية لـ2014؟ أم ترون أنه يمكن بعثه من جديد؟
■ التنسيق بين المعارضة ضروري وهو في مصلحة الوطن، بغض النظر عن الكيفيات والأطراف، خصوصا في ظل الأزمات المتوقعة، والتجربة الماضية ما قبل الانتخابات التشريعية ثرية جدا واستثنائية ولا شك أنها ستكون أرضية بناء شركات جديدة على أسس جديدة تستجيب للتجربة ومعرفة قدرات وإمكانيات وما يستطيع كل طرف تقديمه.
■ كيف ترون دور الأحزاب الإسلامية في ظل الوضع الحالي الذي تعيشه البلاد، وهل بقي لها دور يمكن أن تؤديه، خاصة في ظل ما يتردد عن تراجع رصيدها في الشارع، وكذا تطليق الشعب للسياسة بشكل عام؟
■ مهما قال الناس عن الأحزاب الإسلامية فالجميع يقر بأنها البديل الأقوى للنظام القائم، ولذلك النظام السياسي يحرص على أن تكون معه، والمعارضة يغيب أثرها الميداني فورا حين تتوقف الأحزاب الإسلامية عن التنسيق معها، ولمن يعرف أحزاب المعارضة غير الإسلامية عليه أن يستظهر في ذهنه أسماءها واحدة تلو الأخرى وسيتأكد لديه من هي الأحزاب الموجودة على الأرض. أما عن التراجع يكفي أن نعالج الأمور بالمنطق: أولا : الجميع يقول بأن كل الانتخابات مزورة، مسؤولون رسميون قالوا بأنفسهم زورنا الانتخابات للمصلحة الوطنية ثانيا: لا يوجد إلا حزب واحد ينافس جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي في كل الولايات هو حزب إسلامي اسمه حركة مجتمع السلم. النتيجة: على من يقع التزوير؟ فإذا تأكد بأن التزوير هو على الأحزاب الإسلامية وعلى رأسها حركة مجتمع السلم فكيف نقول تراجعت، والمفروض نقول: كيف استطاعت أن تقاوم كل هذه السنوات لولا قوتها؟
وأما عن الدور فإن كل الأدوار المستقبلية منوطة بالحركة الإسلامية، والجميع يعرف ذلك.
■ هل مستقبل الأحزاب الإسلامية هو في الوحدة بينها، والانصهار في تكتل واحد، علما أنكم شكلتم وحدة مع جبهة التغيير التي عادت إلى البيت الكبير؟ أم أنها كانت مجرد تكتيك انتخابي؟
■ لو كانت وحدتنا تكتيكا لانتهت مع الانتخابات، بل الوحدة الحقيقية بدأت بعد الانتخابات من خلال الانصهار والدخول في المرحلة التوافقية التي ستدوم إلى غاية 2018 موعد المؤتمر السادس، ونحن نتشوق إلى استكمال الوحدة مع أحزاب أخرى وسطية، خاصة التي كانت معا في زمن الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله.
■ هل الدكتور مقري متفائل بما هو قادم بالنسبة للجزائر؟
■ أنا متفائل جدا والزمن يسير لصالحنا، ونحن نعد أنفسنا لكل السيناريوهات لتكون كلها إيجابية لصالح الجزائر من خلال النمو والانتشار الشعبي والتأهيل القيادي وهذه السيناريوهات ثلاثة: يقبل النظام السياسي التوافق من أجل الانتقال الديمقراطي فنكون الطرف الأكثر جهوزية لإنجاح ذلك، الوصول إلى انتخابات تشريعية مقبلة في 2022 ضمن حالة ضعف شديد للنظام السياسي يتوقعها الجميع سنحقق نتيجة متقدمة جدا للإشراف بأنفسنا على بناء التوافق ضمن وضع هش سنعمل على معالجته بما نملك من رؤى وبرامج، إذا وقع الانهيار، لا قدر الله، نكون جاهزين مع غيرنا لتأطير الوضع.

عبد الرزاق مقري الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم: بوتفليقة لن يترشح إلى ولاية خامسة إلا إذا تكرر سيناريو 2014

كمال زايت

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left