ممثلو الأكراد في واشنطن يطلبون الحماية من ترامب والبيت الأبيض يواصل الدعوة لوحدة العراق

رائد صالحة

Oct 21, 2017

واشنطن ـ «القدس العربي»: قالت بيان سامي عبد الرحمن، الممثلة الرسمية لحكومة إقليم كردستان في واشنطن، ان قوات البيشمركه الكردية تقف أمام الهجمات غير المبررة من قبل الميليشيات الموالية لإيران والجيش العراقي النظامي في منطقة كركوك في العراق، وهي في انتظار ان يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحمايتها.
وأضافت عبد الرحمن التي بدأت في تمثيل الإقليم في الولايات المتحدة في عام 2015 بعد ان مثلته في لندن لمدة 10 سنوات «نتطلع إلى الولايات المتحدة، وإلى الرئيس ترامب للوقوف بجانبا ونحن نمر في هذه الأزمة في كركوك». وأكدت ان الأكراد يرون في الولايات المتحدة صديقة وحليفة سواء كانت الإدارة جمهورية أو ديمقراطية.
وحثت الرئيس الأمريكي على التوجه إلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومطالبته بسحب أي قوة تحت قيادته، وقالت كان يمكن حل قضية السيطرة على كركوك دون وقوع خسائر في الأرواح. وأضافت «إذا أراد العبادي إجراء مناقشات حول كركوك فان الحوار هو أفضل طريقة لذلك وليس عبر هذا النوع من الاعتداء الوحشي الشديد جدا».
وكشف مكتب إقليم حكومة كردستان في واشنطن ان اتصالاته مع وزارة الخارجية ووزارة الدفاع ومجلس الأمن القومي الأمريكي قد خرجت بنتيجة واحدة من ممثلي هذه الوزارات وهي الإعراب عن تأييدهم لكردستان والحكومة الفدرالية العراقية. ولكن الممثلة الرسمية للأكراد في واشنطن قالت ان الأكراد يشعرون ان الطرف الأمريكي يركز على دعم حكومة العراق ووحدته وسلامة أراضيه. في حين، والحديث هنا لبيان عبد الرحمن، ان العراق دولة ليست ذات سيادة تتعرض للاعتداء من قبل جيرانها كل يوم وانه بلد غير موحد إلا إذا كانت هناك قوة وحشية في السلطة. ويبحث الأكراد عن دعم أكثر وضوحا من الأمريكيين وتعبيرات أكثر صراحة لإدانة العنف في كركوك. وقال الأكراد ان هناك حوارات بقيادة الأمريكان ولكنها ليست كافية، ومن الواضح، ان التصريحات الصادرة عن الأكراد في الولايات المتحدة أكثر حدة من تصريحات القيادة الكردية في العراق والتي رحبت بدعوة العبادي للحوار.
وفي الواقع، لم تصدر عن البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو الدفاع تصريحات تستجيب لهذه المطالب، إذ دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوات الأمن الداخلي والأكراد إلى إسقاط نزاعهم الإقليمي وإعادة تركيزهم على محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» مشيرا إلى ان الولايات المتحدة لا تقف مع أي طرف ولكنها لا تحب حقيقة ان هناك صدامات وصراعا بين الطرفين. وقال «لقد كنا على مدار سنوات طويلة على علاقة جيدة جدا مع الأكراد، وكنا أيضا، إلى جانب العراق رغم ان الأفضل كان عدم وجود الولايات المتحدة في العراق من الأصل» مشيرا إلى بيانه خلال الحملة الانتخابية الرئاسية ان غزو العراق كان قرارا خاطئا.
ونشر الكولونيل ريان ديلون، المتحدث باسم فرقة العمل المشتركة لعملية الحل المتاصل، تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر حث فيها جميع الأطراف على تجنب التصعيد في الإجراءات مؤكدا على ضرورة إنهاء المعركة ضد «داعش». وأوضح الجنرال روبرت وايت، قائد القوات البرية لعملية الحل المتأصل، ان النزاع الكردستاني العراقي يشتت من الحرب ضد  تنظيم «داعش» الذي يكافح من أجل البقاء، وأضاف ان ما يحدث بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية هو خلاف سياسي في طبيعته يتعين حله.
وأشار وايت ان الولايات المتحدة أكدت للأكراد استمرارها في تدريب قوات البيشمركه وذلك ردا على مخاوف من قادتهم من توقف التحالف عن تقديم الدعم للقوات. التصريحات الأمريكية الوحيدة التي وقفت إلى جانب الأكراد بوضوح صدرت من أحد أبرز مؤيدي الإقليم في الكونغرس وهو النائب ترينت فرانكس (جمهوري عن ولاية اريزونا ) إذ أدان في بيان دور إيران وميليشيات الحشد الشعبي، وقال انها أظهرت ألوانها الحقيقية في كركوك فهي غير مهتمة بالأمن العام للعراق أو الشرق الأوسط، وبدلا من ذلك هي مرهونة للنظام الإيراني وملتزمة بإنشاء «الهلال الشيعي» بهدف مواصلة مد الأموال والأسلحة إلى المنظمات الإرهابية، وطالب الحكومة الأمريكية بسحب تمويل الحكومة العراقية إذا لم تتمكن الأخيرة من حماية الشعب الكردي.
وحارب المظليون «فالكون» من وحدة القتال ( 82) وجنود من الفرقة الثانية في الجيش الأمريكي جنبا إلى جنب قوات الأمن العراقية في العمليات ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» مثل تحرير تلعفر، ولكن وزارة الدفاع الأمريكية زعمت، على الرغم من هذا التعاون، انها فؤجئت بالهجوم الكامل على كركوك. حيث قال الكولونيل روبرت مانيينغ، المتحدث الرسمي باسم البنتاغون، ان قوات التحالف لا تدعم نشاطات الحكومة العراقية أو قوات حكومة إقليم كردستان بالقرب من كركوك، وأوضح ان قوات التحالف التقطت معلومات عن تبادل محدود لإطلاق النار مشيرا إلى ان الحادث كان منعزلا، وأضاف «لم نشهد مستويات العنف المقترحة في بعض التقارير الإعلامية».
وحث مسؤولو التحالف للمرة الثانية جميع الأطراف على تجنب الإجراءات الإضافية مع التأكيد على معارضة العنف من أي طرف، وطالبوا الأطراف المعنية بعدم اتخاذ إجراءات قد تزعزع الاستقرار وتشتت الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» وتقوض استقرار العراق.
وأضاف مانيينغ ان الولايات المتحدة تواصل دعمها لعراق موحد، وقال  «بالرغم من قرار حكومة إقليم كردستان المؤسف إجراء استفتاء من جانب واحد إلا ان الحوار يظل الخيار الأفضل لنزع فتيل التوترات المستمرة والقضايا القديمة» مشيرا إلى ان وزارة الدفاع ما زالت تركز على مكافحة «داعش» وهي منظمة إرهابية تهدد دول المنطقة. وقالت هيذر نويرت، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ، ان الولايات المتحدة تدعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن العنف، وأضافت «نود ان نرى عراقا موحدا ديمقراطيا، لقد شاركنا في العملية، ونحن ندرك ان الأكراد لديهم بعض الشكاوى والشواغل المشروعة، ونحن ندرك ان العراقيين قد عملوا مع الأكراد في جهد منسق لبدء التحرك شمالا ولكن ذلك أثار الكثير من الاهتمام» وردت هيذر على سؤال بشأن تقارير تفيد بحرق ونهب منازل الأكراد في كركوك انها لا تملك معلومات عن ذلك ولكنها تواصل دعوة جميع الأطراف للهدوء.
وأكدت نويرت ان الولايات المتحدة تواصل العمل مع المسؤولين في الحكومة الاتحادية والإقليمية في العراق في محاولة تعزيز السلام والاستقرار والحد من التوترات وتشجيع الحوار، وردا على التقارير التي أشارت إلى دور إيراني في المفاوضات التي سمحت للقوات العراقية بدخول كركوك وشعور الأكراد ان هناك خيانة من قبل الولايات المتحدة، أجابت ان الولايات المتحدة كانت تعلم بالإجراءات العراقية وانها مكرسة في الدستور العراقي.

ممثلو الأكراد في واشنطن يطلبون الحماية من ترامب والبيت الأبيض يواصل الدعوة لوحدة العراق

رائد صالحة

- -

1 COMMENT

  1. ” وأكدت ان الأكراد يرون في الولايات المتحدة صديقة وحليفة سواء كانت الإدارة جمهورية أو ديمقراطية. ” إهـ
    لا زلتم تصدقون هذا الكلام ؟ الأشقاء الكرد لا يتعلمون من التأريخ
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left