طرد كاتبة من اتحاد كتاب المغرب بسبب حديثها عن «فضائح مالية وجنسية»

Oct 23, 2017

الرباط ـ «القدس العربي» ـ من الطاهر الطويل: على بعد شهر من المؤتمر الوطني لاتحاد كتاب المغرب، قرر المكتب التنفيذي لهذه المنظمة الثقافية إلغاء عضوية الكاتبة ليلى الشافعي، بسبب نشرها مقالا يتضمن اتهامات موجهة إلى الرئيس وأعضاء آخرين، تشكك في ذمتهم المالية والأخلاقية.
واستند المكتب التنفيذي في قراره بفصل الكاتبة المذكورة من الاتحاد إلى قانونيه، الأساسي والداخلي وميثاق شرفه، مؤكدا أن ليلى الشافعي أضرت بصورة اتحاد كتاب المغرب ومست بكرامة أعضائه وبشرفهم وسمعتهم وشهّرت بهم في مقالات صحافية.
وعقد المكتب التنفيذي أول أمس (السبت) في الرباط اجتماعا، أصدر على إثره بيانا حول ما سماه «الممارسات اللاأخلاقية» لعضو الاتحاد ليلى الشافعي، التي نشرت في أحد المواقع الإلكترونية مقالا طويلا بعنوان «الفضائح المالية والجنسية لرئيس اتحاد كتاب المغرب»، حيث تحدثت ـ بوصفها عضوا في المكتب التنفيذي للاتحاد ـ عن علاقتها بالولاية الحالية لهذه المنظمة، وعن دورها فيها والمواقف التي اتخذتها رفقة قلة من أعضاء المكتب التنفيذي (أو عضو واحد تحديدا) وهي مواقف لم تجد لها آذانا صاغية داخل المكتب، بحسب الشافعي. كما تحدثت عن باقي الحيثيات التي أحاطت بعمل المكتب، ولاسيما على مستوى التدبير الإداري والمالي والسلوك الشخصي، ساردة وقائع وحالات تعكس ـ برأيها ـ فضائح مالية وجنسية لرئيس الاتحاد وبعض رفاقه.
ووصف المكتب التنفيذي ما قامت به ليلى الشافعي بالحملة التشهيرية الموجهة ضد اتحاد كتاب المغرب وأعضائه، والهادفة ـ بنية مبيتة ـ إلى المساس بمصداقية هذه المنظمة الثقافية، والتنكر لها ولرصيدها التاريخي، وتحقير مكاسبها ومنجزاتها، فضلا عن الإساءة إلى مسؤولي الاتحاد وأعضائه، وغيرهم من الفاعلين السياسيين والثقافيين والافتراء عليهم، والتشكيك في نزاهتهم، وذمتهم المالية، وقدراتهم التدبيرية، وذلك بهدف الحط من كرامتهم، والتشهير بهم، والنيل من سمعتهم ومن وضعهم الاعتباري عبر وسائل الإعلام.
وأضاف البيان أن الكاتبة المذكورة قامت باختلاق الأكاذيب وتلفيق التهم والإشاعات الباطلة في حق الأسماء الواردة في مقالها التشهيري، ضاربة بذلك (أي المعنية بالأمر) كل المواثيق والمبادئ والقيم النبيلة، سواء تلك التي تأسس عليها الاتحاد وتقيد بها عبر تاريخه العريق، أو تلك المعمول بها في مجال احترام الحقوق والحريات؛ وخارقة، بكيفية سافرة، كل القوانين والأعراف التي تفرض احترام الآخر، وتستلزم عدم المس بكرامته أو التشهير به وبحياته العامة والخاصة، ما يعتبر قمة الانحطاط السلوكي لدى جميع الشرائع والديانات والمعتقدات والأيديولوجيات.
وتابع البيان قوله إن ليلى الشافعي أظهرت معاداتها لاتحاد كتاب المغرب، في وقت هي نفسها كانت تتحمل المسؤولية داخل مكتبه التنفيذي منذ المؤتمر الأخير، فضلا عن استفادتها من انتمائها للمكتب التنفيذي، لتزكية وضعها ولتسهيل حضورها وتمثيليتها ومشاركتها في الملتقيات الخارجية، مما تكون معه، والحالة هذه، مطالبة بأداء واجبها، واحترام المنظمة التي تنتسب إليها، وذلك بتتبع سير عملها، والسهر على حسن أدائها، بدل السعي إلى تحطيمها وزرع البلبلة ونار الفتنة بين أعضائها.
كما استنكر أعضاء المكتب التنفيذي «هذا التطاول السافر للمعنية بالأمر على منظمة لم تسد لها إلا الخير على النحو المذكور»، مستحضرين، في الوقت نفسه، وبكل تبصر ومسؤولية، أهداف الاتحاد ومبادئه وقيمه التي تكفل حرية الرأي والتعبير والشفافية والنقد البناء في جميع أشكاله، بما يخدم هذه المنظمة ويحافظ على توازنها واستمرارها، بدل السعي إلى التشويش على أدائها وحسن سيرها، في فترة حاسمة من تاريخها، وهي على مشارف عقد مؤتمرها الوطني التاسع عشر، الذي يعتبر الفضاء الملائم والأنسب للمحاسبة ولطرح ومناقشة كل القضايا والبرامج والأفكار والهواجس والأسئلة وتصريف الخلافات، بالأساليب الحضارية والشجاعة المعروفة.
وأكد البيان على أن كتابات المعنية بالأمر لم يكن هدفها على الإطلاق الارتقاء بالنقاش، بطريقة بناءة ومنضبطة، حول واقع الاتحاد وتقييم عمله وتوجيهه وانتقاده، بل كان هدفها الأساس هو تحويل السهام المسمومة، وبسوء نية، نحو أعراض أعضاء المكتب التنفيذي وأسرهم وزيجاتهم وأزواجهم وأبنائهم وأصدقائهم، بهدف خلق الفتنة في وسطهم العائلي، والنيل منهم، والحط من كرامتهم وشرفهم وسمعتهم واعتبارهم المعنوي.
ولمح البيان إلى احتمال رفع دعوى قضائية ضد ليلى الشافعي بالقول إن سلوكها يوقعها تحت طائلة القانون الجنائي والمتابعة القضائية، مع ما يستتبعه ذلك من عقوبات زجرية ومطالب مدنية. وأوضح أعضاء المكتب التنفيذي أن الهدف من «المقال الكيدي والمسخر» ـ بحسب تعبيرهم ـ هو التشويش على التحضير للمؤتمر المقبل للاتحاد (المقرر عقده في مدينة طنجة أيام 24 و25 و26 نوفمبر/ تشرين الثاني)، وتقويض جميع أسباب نجاحه، والتشهير والنيل من سمعة مسؤولي المكتب التنفيذي في غمرة استعدادهم لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وقدموا اعتذارهم للمجتمع المغربي وللجنة التحضيرية للمؤتمر ولأعضاء الاتحاد كافة، عما لحق البعض منهم من ضرر مادي ومعنوي، وعما قامت به ليلى الشافعي، من ممارسات لا أخلاقية منحطة ـ حسب البيان ـ لا تسيء فقط للبلاد والعباد ولسمعة الثقافة المغربية عموما، بل تسيء، للأسف الشديد، حتى لمكانة المرأة والكاتبة المغربية ولصورتها المتوهجة، في وقت ينتظر فيه الجميع من اتحاد كتاب المغرب أن يواصل أداء رسالته، وهو في كامل الشموخ والتوهج، حاملا لواء الفكر والإبداع والثقافة والأخلاق، وفاء لمؤسسيه ولمسؤوليه ولكافة الكتاب والمبدعين الشرفاء.

طرد كاتبة من اتحاد كتاب المغرب بسبب حديثها عن «فضائح مالية وجنسية»
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left