المالكي: التحضير جار لقضايا قانونية ضد بريطانيا بسبب وعد بلفور

فادي أبو سعدي:

Oct 23, 2017

رام الله ـ «القدس العربي»: كشف رياض المالكي وزير الخارجية في الحكومة الفلسطينية، أن العمل جار لرفع قضايا قانونية على بريطانية لمطالبتها بإعادة الحقوق للشعب الفلسطيني وتصحيح الخطأ التاريخي الذي نتج عن وعد بلفور المشؤوم. وقال لإذاعة فلسطين الرسمية «إنه في حال أصرت بريطانيا على الاحتفال بمئوية وعد بلفور المشؤوم فإن القيادة الفلسطينية ستمضي بإجراءاتها القانونية وفقا لتعليمات الرئيس محمود عباس».
وفي سياق آخر اعتبر وزير الخارجية أن هناك تطورا ملموسا في المواقف الدولية المنددة بالاستيطان، خاصة الدول الأوروبية، لكن المطلوب الآن هو الانتقال من بيانات الإدانة إلى مواقف أكثر قوة كربط أي علاقة مع إسرائيل بمدى التزامها بالقانون الدولي.
وأكد أن «المطلوب هو اتخاذ إجراءات عقابية فيما يتعلق بالاستيطان ووضع قائمة سوداء بأسماء المستوطنين ومنعهم من دخول دول عديدة. وقائمة سوداء ثانية بأسماء المستوطنات ومنتجاتها في إطار خطوة أولى في اتجاه خطوات أكبر». وتأتي تصريحات المالكي عن الاستيطان بينما النقاش في إسرائيل عامة، ومن قبل اللجنة الوزارية لشؤون التشريع داخل الكنيست «البرلمان» حول مشروع قانون لإعادة بناء أربع مستوطنات سبق إخلاؤها شمال الضفة الغربية المحتلة عام 2005، في إطار ما سمي آنذاك «خطة الانفصال» التي شملت قطاع غزة.
وقالت مصادر إسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعطى الضوء الأخضر لهذا المشروع لذلك فإنه يحظى بدعم غالبية أعضاء اللجنة، حسب ما نقلت القناة الإسرائيلية السابعة في التلفزيون الإسرائيلي.
وزعمت المصادر ذاتها أن فكرة المشروع جاءت لأن عملية «الانفصال» آنذاك كان تهدف إلى واقع سياسي وأمني أفضل، لكن «النتائج جاءت على عكس المتوقع وتحول قطاع غزة إلى قاعدة صواريخ وأنفاق وبالتالي فلم يعد هنالك حاجة أمنية باستمرار إخلاء المستوطنات الأربع في شمال الضفة وهي: غانيم وكاديم وصانور وحوميش».
في غضون ذلك، وبعد تصريحات سابقة صدرت عن رئيس حزب العمل الإسرائيلي آفي غباي، جاء الدور الآن على موشيه يعالون وزير الجيش الإسرائيلي السابق، الذي أعلن أنه يرى استحالة في تحقيق تسوية سياسية مع الفلسطينيين، كما أبدى معارضته الشديدة لإخلاء مستوطنين من الضفة الغربية، بل انه يجب العمل على تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية الفلسطينية.
وكانت علاقة وطيدة جمعت بين يعالون وغباي في السابق عندما كانا ضمن حكومة نتنياهو السابقة، حتى أن غباي استقال بعد إقصاء يعالون من منصبه، وهناك اعتقاد لدى المراقبين في تل أبيب أن تصريحات يعلون تتناسق مع مغازلة غباي له على أمل اقناعه بالانضمام لحزب العمل قبيل الانتخابات المقبلة للحزب. وجاءت تصريحات يعالون خلال محاضرة ألقاها أمام أبناء الشبيبة اليهود كرر فيها اعتقاده أنه «لا يمكن تحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل بسبب اختلاف المواقف ووجهات النظر». وأبدى معارضة شديدة لإخلاء المستوطنات من الضفة الغربية، بل دعا صراحة إلى توطين مليون مستوطن يهودي آخر.
ولم ينس يعالون كيل الاتهامات للقيادة الفلسطينية عندما حملها مسؤولية تعثر المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وأضاف «ممثلو الفلسطينيين لن يوافقوا على أية تسوية إقليمية، ولا فرصة للتوصل معهم إلى اتفاق سلام لعدم نجاح سد الثغرات في المواقف».
واتهم يعلون الفلسطينيين جميعًا شعبا وقيادة أنهم «يؤمنون بأن فلسطين من البحر إلى الأردن وليسوا على استعداد لأي تنازل، وليس هناك إمكانية لأي قيادة فلسطينية مستقبلية مستعدة لتقسيم البلاد، ناهيك عن حماس». وأضاف «لا أرى فرصة للتوصل إلى تسوية دائمة في المستقبل المنظور، لكنهم لم يوافقوا على أي اقتراح في السابق».
ويعتقد المسؤول الإسرائيلي أن «السلام قد تبخر ووهم إسرائيل الكبرى تبخر هو الآخر. كل ما على إسرائيل فعله هو إيجاد طريقة كي يعيش الفلسطينيون في حكم ذاتي سياسي دون أن يصوتوا للكنيست الإسرائيلي، وإنما للبرلمان التشريعي الفلسطيني. ليس هناك سلام ولن يكون هناك. علينا أن ندير الأمور بحكمة مع النظر والاهتمام بمصالحنا».

المالكي: التحضير جار لقضايا قانونية ضد بريطانيا بسبب وعد بلفور

فادي أبو سعدي:

- -

1 COMMENT

  1. ليكن هناك وعداً عربياً بتحرير فلسطين مقابل وعد بلفور !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left