مذكرة اعتقال ضد قيادي عسكري كردي سابق… والبيشمركه تغلق طريق سنجار ـ دهوك

بغداد تعزز أمن الحقول النفطية في كركوك... وأحزاب في كردستان تتمسك بنتائج الاستفتاء

Oct 23, 2017

بغداد ـ أربيل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أصدرت محكمة عراقية مختصة بـ«النزاهة»، عن صدور أمر قبضٍ وتفتيشٍ بحقِّ رئيس أركان الجيش العراقيِّ السابق بابكر زيباري (كردي)، استناداً إلى أحكام المادَّة 340 من قانون العقوبات العراقيِّ.
وأشارت دائرةُ التحقيقات في الهيئة، في بيان، إلى «إصدار قاضي التحقيق المُختصِّ بقضايا النزاهة أمر قبضٍ وتفتيشٍ بحقِّ رئيس أركان الجيش العراقيِّ السابق بابكر زيباري» مبينة أن «أمر القبض الصادر بحقِّ المُتَّهم جاء لتعمُّده إحداث ضررٍ بأموال الجهة التي كان يعمل فيها».
تفاصيل القضية، التي حققت فيه الهيئة سابقاً وأحالتها إلى القضاء، حسب البيان تشير إلى «إقدام المتهم»، إبان إشغاله «على إصدار أمر تسليم سبع سيَّاراتٍ تعود ملكيَّتها إلى وزارة الدفاع العراقيَّة إلى أشخاصٍ مدنيِّين بصفة (ضيوف الوزارة) بدون وجه حق».
وذكر البيان أن «المادة 340 من قانون العقوبات العراقي، تنص على أن «يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو بالحبس كلُّ موظفٍ أو مُكلَّف بخدمةٍ عامةٍ أحدث عمداً ضرراً بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل فيها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الأشخاص المعهود بها إليه».
وزيباري، هو ضابط كردي تولى قيادة أركان الجيش العراقي، قرابة عشر سنوات، حتى أحاله رئيس الوزراء حيدر العبادي في يونيو/ حزيران 2015 إلى التقاعد، فيما أعلن زيباري أن القرار كان بطلب منه.
وتتزامن مذكرة الاعتقال الصادرة بحق زيباري، مع توتر أمني وسياسي بين بغداد واربيل، عقب سيطرة القوات الاتحادية على جميع المناطق الخاضعة للمادة 140 من الدستور العراقي.
والخميس الماضي، أصدر مجلس القضاء الأعلى، أمرا بتوقيف كوسرت رسول نائب رئيس كردستان، على خلفية تصريحاته الأخيرة التي اعتبر فيها قوات الجيش والشرطة الاتحادية في محافظة كركوك «قوات محتلة». كذلك، أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق (أعلى سلطة قضائية)، أمس، إعادة ربط محكمة قضاء خانقين في محافظة ديالى (شرق)، في مجلس القضاء الأعلى الاتحادي، بعد مضي 14 عاما على ارتباطها بقضاء إقليم كردستان.
واستعادت القوات العراقية الاتحادية قضاء خانقين، وناحية جلولاء المدرجة ضمن المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، الأسبوع الماضي، من سيطرة قوات البيشمركه الكردية.
وقال المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار، في بيان له، إن «محكمة خانقين التحقت بمجلس القضاء الأعلى الاتحادي بعد 14 عاما من ارتباطها بإقليم كردستان».
وحسب مصدر قضائي في محكمة خانقين، فان «مجلس القضاء الأعلى أصدر أوامره بأن تتبع محكمة قضاء خانقين وجلولاء، (مناطق كانت خاضعة تحت سيطرة قوات البيشمركه)، لمحكمة استئناف ديالى، التي ترتبط مباشرة في مجلس القضاء الاتحادي».
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الاشارة لاسمه أن «قرار ارتباط مجلس محكمة خانقين، بمجلس القضاء الأعلى الاتحادي، جاء بعد يومين من زيارة أجراها رئيس مجلس القضاء الأعلى الاتحادي القاضي فائق زيدان، إلى المحكمة».
حماية نفط كركوك

في الموازاة، أفاد مصدر أمني عراقي، بأن وحدات خاصة من شرطة حماية المنشآت النفطية (قوات اتحادية تتبع وزارة الداخلية)، وصلت إلى حقول نفط كركوك شمالي البلاد، ضمن خطة لتعزيز أمن الحقول النفطية.
وقال النقيب حامد العبيدي، في شرطة كركوك، إن «قوات كبيرة من شرطة حماية منشآت النفط قادمة من جنوبي البلاد، وصلت إلى حقول نفط كركوك، ضمن خطة لتأمين الحقول النفطية».
وأوضح أن «قوات حماية النفط مهمتها الأساسية في عموم البلاد مسك الملف الأمني لحقول النفط ومنشآت الطاقة الأخرى الخاصة بوزارة النفط، وتخضع لأوامر وزارة الداخلية الاتحادية».
وتابع أن وحدات الجيش العراقي ستترك ملف حماية الحقول النفطية لقوات الشرطة، على أن تتولى الانتشار خارجاً».
واستعادت القوات العراقية، الأسبوع الماضي، السيطرة على الحقول النفطية في محافظة كركوك، وهي: بابا كركر، وجمبور، وخباز، وخورمال، وباي حسن، وهافانا، من قوات البيشمركه (قوات إقليم الشمال) التي كانت تنتشر في المحافظة المتنازع عليها منذ 2014.
وفي كردستان، ذكر المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني، سعدي أحمد بيره، أن «بغداد غير جدية للتحاور مع أربيل»، مؤكداً أن «شروط المركز لبدء الحوار غير مقبولة»،
وأضاف، في مؤتمر صحافي مشترك للاتحاد والديمقراطي والإسلامي الكردستاني: «لو كانت الحكومة العراقية تملك نية جدية للتحاور لما أصدرت أوامر اعتقال بحق أبطال وقادة الكرد»، مؤكداً أن «شروط الحكومة العراقية غير مقبولة لبدء الحوار بين الجانبين».
كذلك، دعا المتحدث باسم الحزب الديمقراطي، محمود محمد، لـ«بدء حوار غير مشروط مع بغداد وننتظر رد الحكومة العراقية لإجراء الحوار».

حوار غير مشروط

في السياق، أصدرت 32 جهة وحزباً سياسياً في كردستان، بياناً مشتركاً، بشأن الأوضاع السياسية الراهنة، عقب اجتماع موسع عقد بين تلك الأطراف.
وأكد البيان المشترك على «ضرورة الحفاظ على وحدة الصف بين الأطراف السياسية وإدانة الهجمات العسكرية والقرارات السياسية والاقتصادية التي اتخذتها الحكومة العراقية ضد إقليم كردستان».
وشدد على «استعداد الإقليم لإجراء الحوار غير المشروط على أساس الدستور وبعيداً عن سياسة فرض الأمر الواقع، ورفض تقسيم إقليم كردستان إلى إرادتين».
وأشار البيان إلى «عدم التخلي عن نتائج الاستفتاء».
إلى ذلك، قطعت قوات البيشمركه قطعت الطريق الرئيسي الرابط بين قضاء سنجار (شمال غرب)، ومحافظة دهوك في إقليم شمال البلاد.
ويخضع قضاء سنجار، لسيطرة القوات العراقية والحشد الإيزيدي بعد انسحاب البيشمركه، منه إثر تقدم القوات العراقية للسيطرة على المناطق المتنازع عليها، الإثنين الماضي.
وكشف ضابط في البيشمركه، أن غلق الطريق جاء بسبب وُرود معلومات حول نية القوات الاتحادية السيطرة على معبر «فيش خابور» الحدودي.
وقال الرائد تحسين النداوي، من الفرقة 15 في الجيش العراقي، إن «البيشمركه أغلقت الطريق الرئيسي ما بين سنجار باتجاه دهوك».
وأوضح أن البيشمركه، «أغلقت السيطرة (نقطة تفتيش أمنية) الواقعة بين قرية المحمودية وسحيلة (في محافظة دهوك)، بسواتر ترابية وقطع الطريق أمام المارة سواء بالمركبات أو الأشخاص».
وهذا الطريق، وفق المصدر «يُعد رئيسيا لمناطق شمال غرب الموصل؛ مثل قضاء سنجار، وناحية ربيعة وزمار باتجاه الإقليم وتحديدا دهوك»
الملازم الأول يونس كوران، في قوات البيشمركه، أوضح أن المعبر «هو البوابة الشمالية للعراق، والتي تربطه بتركيا وسوريا، والقوات العراقية الاتحادية تستعد للسيطرة عليه، ولهذا أغلقت البيشمركه الطرق باتجاه المعبر لإيقاف أي تقدم لهذه القوات ما لم نتلق تعليمات رسمية من قبل الإقليم».

البيشمركه تفتح باب التطوع

وفتحت وزارة البيشمركه، أمس، باب التسجيل من أجل التطوع للقتال في الجبهات.
وذكرت الوزراة في بيان، «وجود عدد كبير ممن يرغبون بالتطوع من أجل القتال نظرا للتطورات الأخيرة».
وأشارت إلى «تنظيم برنامج سيتم من خلاله انتقاء المتطوعين، بهدف خفض الخسائر البشرية لأدنى مستوى».
وبيّنت الوزراة أنّ «تسجيل أسماء المتطوعين للقتال في الجبهات، يتم في اللواء 80 في منطقة قوشتبه، في محافظة كركوك».
ولفتت أنّ «المتطوعين الجدد لن يشاركوا في الاشتباكات حامية الوطيس، ولن يكونوا بين صفوف البيشمركه».
وأعلنت برلين، أن القوات الألمانية المسلحة تستأنف تنفيذ مهمتها الاستشارية في تدريب قوات البيشمركه.
جاء ذلك في بيان صدر عن قيادة القوات المسلحة الألمانية.
ويذكر أن المهمة توقفت في 16 تشرين الأول/اكتوبر الجاري، على خلفية تصعيد التوتر بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة كردستان، بشأن استفتاء الاستقلال.
وانطلقت المهمة الألمانية في عام 2014 بهدف تدريب أفراد «البيشمركة» الذين يحاربون تنظيم «الدولة»، ويشارك في المهمة 140 عسكريا.
وتجدر الإشارة إلى أن حكومتي بغداد وأربيل تبادلتا في الآونة الأخيرة اتهامات باستخدام أسلحة غربية، ومنها الألمانية، في الاشتباكات المتقطعة التي شهدتها محافظة كركوك في إطار اعادة انتشار القوات العراقية في المناطق المتنازع عليها.

مذكرة اعتقال ضد قيادي عسكري كردي سابق… والبيشمركه تغلق طريق سنجار ـ دهوك
بغداد تعزز أمن الحقول النفطية في كركوك… وأحزاب في كردستان تتمسك بنتائج الاستفتاء
- -

1 COMMENT

  1. ” وكشف ضابط في البيشمركه، أن غلق الطريق جاء بسبب وُرود معلومات حول نية القوات الاتحادية السيطرة على معبر «فيش خابور» الحدودي.” إهـ
    أعتقد بأن البشمركة لن تسمح بالتنازل عن هذا المعبر في المثلث بين العراق وتركيا وسوريا
    والسبب هو بالخوف من إغلاق المعابر الأخرى بين كردستان وتركيا
    ولهذا فستكون هناك معركة كبرى بقادم الأيام !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left