حملة تونسية لمحاربة ظاهرة التحرش في الجامعات

حسن سلمان:

Oct 23, 2017

تونس – «القدس العربي»: أطلق طلاب وحقوقيون تونسيون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي ضد التحرش في الجامعات، حيث اتهم عدد من الطلاب أحد الأساتذة بالتحرش بهم، وهو ما نفاه أحد المحامين معتبرا أن الأمر يتعلق بمحاولة لـ «التشهير» وتشويه سمعة محامي وأكاديمي بارز.
وجاءت الحملة تزامنا مع الفضيحة التي هزت هوليوود مؤخرا وتتعلق باتهام عشرات النجمات للمنتج الأمريكي هارفي واينشتين بالتحرش بهن، ليتحول الأمر إلى ظاهرة عالمية حملت اسم «me too» (أنا أيضا) تتعلق بظاهرة التحرش عموما، ووصلت أصداؤها إلى تونس.
وكتبت الطالبة مروى المعلاوي على صفحتها في موقع «فيسبوك»: «أنا أيضا تعرضت لتحرش لفظي من قبل أستاذ متقاعد يأتي للجامعة كي يتحرش بالطالبات»، مشيرة إلى أن بن حليمة خاطبها ذات مرة مرددا عبارات ذات طابع جنسي.
وأطلقت مع بعض النشطاء حملة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي ضمن عدد من الوُسوم مثل «نظّف الجامعة» و»أساذ برتبة متحرش» و»حتى أنا صار علي» وغيرها بهدف تشجيع ضحايا التحرش في الجامعة على فضح الأساتذة المتحرشين.
وكشفت المحامية سنية الدهمامي عن أنها تعرضت في وقت سابق للتحرش من أحد الأساتذة عندما كانت في كلية العلوم السياسية، مشيرة إلى أنها لم تجرؤ حينها على تقديم شكوى ضد الأستاذ المتحرش، داعية النساء إلى عدم السكوت على التحرش والمتحرشين مهما كان نفوذهم، فيما أكدت مُنية بن جميع رئيسة جمعية «النساء الديمقراطيات» أنها تعرضت أيضا للتحرش خلال وجودها في الجامعة.
وقالت المعلاوي إنها قدمت لإدارة الجامعة التي تدرس فيها عريضة تحمل 155 توقيعا لطلاب وأساتذة لمنع الأستاذ ساسي بن حليمة من دخول الجامعة، مشيرة إلى أنها تلقت عشرات الشهادات لضحايا تعرضوا للتحرش من قبل الأستاذ المذكور وغيره.
وانتقد المحامي عماد بن حليمة (نجل ساسي) ما اعتبره حملة تشهير ضد والده، وكتب على صفحته في موقع «فيس بوك»: «ليس من باب المصادفة أن تنطلق حملة تشويه مدبّرة ضدّ الأستاذ ساسي بن حليمة (…) لن اتعرّض إلى الخصال العلمية للرجل كمحام أو كأستاذ جامعي، وإنما أكتفي فقط بالتذكير ببعض ملامح شخصيته وهي سرعة البديهة والطرافة والمزاح الذي يبدو أنه إن حصل انقلب في كلية الصيّاح إلى تحرّش وشبهة على قيام النية على النكاح، وللتذكير فإن الأستاذ ساسي بن حليمة غادر مقاعد التدريس رسميا منذ سنة 2002».
وأضاف «استمعت باهتمام و تنبّه شديدين لما قالته الشاهدة على العصر الطالبة في كلية الحقوق في أريانة (مروى المعلاوي) وزاد يقيني أن الأمر مدبّر خاصة عندما تذكر تلك الطالبة أن من بين الضحايا السابقين أستاذة تدرّس في تلك الكليّة أتت على ذكرها بالاسم واللقب وهي قائدة الحملة ولم أفهم كيف تذيع أستاذة جامعية مباشرة لطالبة تدرس لديها في الكلية سرّ تعرّضها سابقا للتحرّش من طرف الأستاذ ساسي بن حليمة. فعلا لقد بلغت الرداءة أسفل درجاتها وما حصل من محاولة تشويه أقام الدليل على ضحالة المستوى لدى من هم مكلفون بتربية وتكوين الطلبة».
وكان البرلمان التونسي صادق مؤخرا على قانون يجرم العنف ضد المرأة، حيث يعاقب القانون كل من يحاول مضايقة امرأة (بالقول أو الفعل) في مكان عام بغرامة تتراوح بين 500 وألف دينار (400 دولار).

حملة تونسية لمحاربة ظاهرة التحرش في الجامعات

حسن سلمان:

- -

1 COMMENT

  1. لماذا لا يتم علاج أسباب التحرش ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left