الأمم المتحدة تنهي المباحثات بين الأطراف الليبية في تونس من دون اختراق أو اقتراح موعد جديد

بسبب الخلاف حول البند الثامن من اتفاق الصخيرات الذي يمنح حكومة الوفاق سلطة تعيين قائد الجيش

Oct 23, 2017

تونس – وكالات: اختتمت مساء السبت في تونس جولة المباحثات بين أطراف النزاع الليبي برعاية الأمم المتحدة من دون تسجيل تقدم يتيح ‏إخراج ليبيا من أزمتها السياسية والاقتصادية العميقة. ‏وجمعت هذه المباحثات منذ 15 تشرين الأول/أكتوبر 2017 أعضاء من البرلمان الليبي المنتخب في 2014 والمستقر في ‏شرق ليبيا، ونوابا سابقين في البرلمان الذي سبقه مقرهم في طرابلس.‏
وحاول المجتمعون الاتفاق على التعديلات الواجب إدخالها على اتفاق الصخيرات (المغرب) الموقع نهاية 2015 الذي ‏انبثقت منه حكومة الوفاق الوطني التي تلاقي صعوبات في بسط سلطتها على مناطق كبيرة من البلاد خصوصا في ‏الشرق حيث يرفض البرلمان منحها الثقة.‏
وقال غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة لليبيا في تصريح قصير إن «الهدف» يجب أن يكون مؤسسات «تكون فوق ‏المصالح الفردية». وأشار إلى أنه «في كل نقطة من نقاط البحث هناك حيز لا بأس به من التفاهم» ولكن أيضا «هناك نقاط ‏اختناق أو عنق زجاجة». وأوضح «هناك عدد من نقاط الاختناق (..) التي سنسعى وسيسعى الإخوان معي مع القيادات الليبية ‏المختلفة لإزالتها». ولم يقدم المبعوث موعدا لجولة المباحثات المقبلة.‏ قال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، إن هناك مساحات من «التفاهم والاتفاق» بين وفدي مجلسي الدولة والنواب ‏الليبيين المتحاورين في تونس «ما يستدعي عودتهما لليبيا الأحد للتباحث مع القيادات السياسية هناك». ‏وجاء كلام سلامة خلال مؤتمر صحافي عقده، السبت، في مقر بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالعاصمة التونسية.‏
وأكد المبعوث «إتمام اللجنة المشتركة إعادة صياغة الاتفاق السياسي (الصخيرات 2015)، وتحديد النقاط الخلافية كلها ‏والمتفق عليها(لم يذكرها) أثناء اجتماعها اليوم». وشدد سلامة على أن «هناك حيزًا لا بأس به من التفاهم(بين الوفدين)». ‏
وأشار إلى «وجود نقاط اختلاف، من بينها المادة الثامنة (تتعلق بخليفة حفتر) ستسعى البعثة الأممية لإزالتها، مع أعضاء ‏الوفدين، والقيادات السياسية المختلفة داخل ليبيا». ولفت سلامة أنّ «التحضيرات للمؤتمر الوطني الشامل بدأت بصرف ‏النظر عن نتيجة المحادثات (الحالية)». وأوضح أن «هناك حزمة من الأمور تتضمنها خطة العمل الأممية، يشترط عدم ‏الخروج عن كل واحدة منها».‏
وقالت بعثة الأمم المتحدة في بيان إن المندوبين سيعودون إلى ليبيا يوم الأحد. وقال مصدر بالأمم المتحدة إن ‏سلامة سيتوجه إلى طرابلس هذا الأسبوع لبحث كيفية تحقيق تقدم في المحادثات.‏
ويبدو أن المشكلة تتعلق خصوصا بالبند الثامن من اتفاق الصخيرات الذي نص على منح حكومة الوفاق الوطني سلطة ‏تعيين قائد الجيش. وترفض السلطة القائمة واقعيا في شرق ليبيا التي تدعم المشير خليفة حفتر الذي يقود قواتها، تمكين ‏حكومة الوفاق الوطني من هذه الصلاحية. وكان الطرفان اتفقا في جولة مباحثات أولى في أيلول/سبتمبر على تشكيل مجلس ‏رئاسي من ثلاثة أعضاء وحكومة جديدة.‏
ووفقا لخطة الأمم المتحدة الجديدة من المفترض أنه بمجرد الاتفاق على التعديلات يعقد مؤتمر وطني موسع يضم عددا ‏أكبر من الممثلين من أنحاء ليبيا للموافقة على اختيار أعضاء حكومة انتقالية تدير شؤون البلاد لحين إجراء انتخابات.‏
وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة قد أعلن يوم الجمعة «خطة عمل» تستغرق عاما للانتقال لمرحلة تجرى فيها انتخابات رئاسية وبرلمانية.
ومنذ ذلك الحين استضافت الأمم المتحدة وفودا من برلماني شرق ليبيا وطرابلس في تونس بغية الخروج بتعديلات على خطة سابقة توسطت فيها الأمم المتحدة ووقعت في كانون الأول/ ديسمبر 2015.لكن بنهاية جولة ثانية من المحادثات لم يقل سلامة سوى أن المناقشات ستستمر من دون تحديد موعد جديد لجولة مقبلة. وسلامة أحدث مبعوث من عدة مبعوثين أرسلتهم المنظمة الدولية إلى ليبيا منذ 2011.
وتشهد ليبيا اضطرابات منذ انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي أطاحت في 2011 حكم معمر القذافي الذي استمر 42 عاما ما أفسح المجال أمام إسلاميين متشددين وشبكات تهريب البشر التي أرسلت مئات الآلاف من المهاجرين إلى أوروبا. ودفعت الصراعات السياسية والعسكرية اقتصاد الدولة العضو في أوبك نحو الانهيار مع تنافس حكومتين وبرلمانين على السلطة السياسية في البلاد. وحاولت الأمم المتحدة حل الأزمة الليبية بنهج مشابه في عام 2015 باستضافة أطراف ليبية في فنادق فاخرة في الخارج لكن الاتفاق لم يحظ بمساندة الشخصيات المؤثرة في السلطة ولا بدعم الفصائل المتحالفة مع القائد العسكري خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا.
وحفتر ليس سوى طرف واحد فقط من بين أطراف كثيرة في ليبيا تهيمن عليها جماعات مسلحة منقسمة الولاءات على أسس سياسية ودينية وقبلية. وقال مصدر بالأمم المتحدة إن إحدى العقبات الرئيسية في محادثات تونس كانت كيفية دمج حفتر، الذي يعارضه كثيرون في غرب ليبيا، في أي اتفاق وما إذا كان سيسيطر على الجيش الوطني في المستقبل. وحاولت دول غربية العمل مع حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة في طرابلس لكن انقسامات داخلية أضعفت من موقفها ولم تتمكن من وقف تدهور مستوى المعيشة أو ترويض الجماعات المسلحة المختلفة.
ووفقا لخطة الأمم المتحدة الجديدة من المفترض أنه بمجرد الاتفاق على التعديلات يعقد مؤتمر وطني موسع يضم عددا أكبر من الممثلين من أنحاء ليبيا للموافقة على اختيار أعضاء حكومة انتقالية تدير شؤون البلاد لحين إجراء انتخابات.

الأمم المتحدة تنهي المباحثات بين الأطراف الليبية في تونس من دون اختراق أو اقتراح موعد جديد
بسبب الخلاف حول البند الثامن من اتفاق الصخيرات الذي يمنح حكومة الوفاق سلطة تعيين قائد الجيش
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left