حماس تعلن طي صفحة الخلاف مع طهران.. وإسرائيل تهدد: ثمن الطاعة العمياء لإيران يدفعه سكان غزة

العاروري يؤكد: الزيارة الحالية لإيران تمثل رسالة رفض للطلب الإسرائيلي

Oct 23, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: أعلن مسؤولون في حركة حماس عن طي صفحة الخلافات السابقة مع إيران، وعودة العلاقة بين الطرفين إلى ما كانت قائمة عليه قبل الأزمة السورية، فيما أكد نائب رئيس الحركة صالح العاروري، أن الزيارة التي يقوم فيها على رأس وفد رفيع، تحمل رسائل إلى إسرائيل تؤكد رفض طلباتها الخاصة بقطع العلاقة مع طهران، خاصة بعدما اعتبرت حماس الزيارة بمثابة تأكيد على تلقي حماس أوامرها من النظام الإيراني.
وفي تطور للعلاقات بين حركة حماس وإيران، في ظل قيادة الحركة الجديدة التي أفرزت انتخاب صلاح العاروري نائبا لرئيس الحركة، أعلن الرجل في رسالة رفض لمطالب إسرائيل، أن الزيارة الحالية التي يقوم بها على رأس وفد رفيع من حماس، تعتبر بمثابة رفض عملي للطلب الإسرائيلي بقطع العلاقات مع إيران.
ونقلت مواقع مقربة من حماس عن العاروري القول «أمريكا وإسرائيل بذلتا كل الجهود للقضاء على القضية الفلسطينية، وحماس ستواجه المؤامرة الإسرائيلية الأمريكية من خلال المصالحة الداخلية والوحدة الوطنية، ومواصلة مقاومة الاحتلال».
وقال العاروري حسب ما نقل عنه موقع «المركز الفلسطيني للإعلام» التابع لحماس «لدينا مواقفنا الخاصة، ونعتقد انه يجب ترك الخلافات جانبا، ولكن بشأن المقاومة في مواجهة الكيان الصهيوني لن نتنازل عن موقفنا»، مضيفا «ما دام هناك احتلال فإن سلاحنا سيبقى في أيدينا، ونرى ذلك حقا مشروعا لنا».
وأضاف وهو يتحدث عن العلاقة الحالية مع طهران «»نحن هنا في إيران، لنؤكد على تمسكنا بخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال والمشروع الصهيوني، وتمسكنا بكل علاقاتنا التي تدعم هذا الخيار في مواجهة الاحتلال حتى زواله».
وفي سياق الحديث عن سلاح حماس، قال العاروري إن المصالحة مع حركة فتح «لن تؤثر على سلاح المقاومة الفلسطينية».
وجاءت تصريحات العاروري بعدما بدأ الجمعة زيارة إلى العاصمة الإيرانية ظهران، تخللها عقد لقاء مع رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، ومستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، وأمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني.
وقدم رئيس وفد حماس شرحا للمسؤولين الإيرانيين عن فحوى اتفاق المصالحة الذي وقع مؤخرا مع حركة فتح، وأكد أن الاتفاق بين الفصائل «سيؤدي الى تهميش الكيان الصهيوني ويمنعه من استغلال الخلافات بين هذه الفصائل».
ونقل الموقع التابع لحماس عن أمين سر مجلس الأمن القومي علي شمخاني، قوله إن بلاده «تدافع دوما عن القضية الفلسطينية في إطار نهجها الثوري والإسلامي»، وإنها في إطار ذلك «تدعم وجود الشخصيات الجهادية والملتزمة بتحرير كامل فلسطين في حركة حماس».
ومن المقرر أن يواصل وفد حركة حماس لقاءاته مع المسؤولين الإيرانيين، ضمن الزيارة الحالية التي لم يعلن موعد لاختتامها.
ويضم وفد حماس إلى جانب العاروري كلا من عزت الرشق، ومحمد نصر، وأسامة حمدان، وزاهر جبارين، وسامي أبو زهري، وخالد القدومي.
وتأتي زيارة وفد حركة حماس الرفيع وبهذا المستوى إلى طهران، لتؤكد عودة العلاقات إلى سابق عهدها بين الطرفين، بعد أن شهدت توترا كبيرا، في أعقاب خروج قيادة حماس من سوريا، الحليف الأكبر لطهران في المنطقة، خاصة وأن هذه هي الزيارة الأولى لشخصية قيادية من حماس بهذا المستوى منذ وقوع الأزمة.
وتردد خلال سنوات الأزمة، أن إيران أوقفت دعمها المادي الذي كانت تقدمه لحركة حماس، غير أن قادة كثرين من الحركة أشادوا مؤخرا بما قدمته طهران من دعم للمقاومة الفلسطينية.
وبما يشير إلى تحسن العلاقات بين حركة حماس والنظام الإيراني، أكد سامي أبو زهري القيادي في الحركة حماس، وأحد أعضاء وفدها الزائر لطهران، أن الزيارة الحالية تعكس حرص حماس على العلاقات مع إيران وتقوية مشروع المقاومة الفلسطينية.
وقال في تصريحات لفضائية «الميادين»، «إن العلاقة مع طهران بما يخدم المقاومة والقضية الفلسطينية»، مشيراً إلى الموقف الإيراني الواضح من دعم المقاومة.
وأشار إلى أن حماس تتحالف مع كل الأطراف التي تدعم القضية الفلسطينية من بينها إيران، مبينا أن العلاقات بين الحركة وطهران «عادت إلى طبيعتها لتدعيم مشروع المقاومة».
وقال القيادي في حماس كذلك إن زيارة وفد حركة حماس لطهران تأتي لـ «إسناد مشروع المقاومة، والتشاور السياسي فيما يتعلق بالملفات السياسية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية أو القضايا المتعلقة بالأوضاع في المنطقة».وأعرب أبو زهري عن استعداد حماس لبذل أي جهد من أجل التقارب بين الأطراف الإقليمية، مشيراً إلى أن الحركة حريصة على أفضل العلاقات مع القاهرة لاعتبارات عديدة.
وحول إمكانية عودة العلاقات بين حماس وسوريا، قال إن هذه العلاقة مرتبطة بـ «التطورات الداخلية على الساحة السورية»، مضيفا «من السابق لأوانه طرح موضوع العلاقة مع دمشق».
وأضاف «كلما اقتربت ساعة التوافق السوري الداخلي، هذا سيسرع من عودة العلاقة بين حماس وسوريا».
وجاء ذلك في الوقت الذي عبرت فيه إسرائيل صراحة عن غضبها من هذه الزيارة، حيث قال الجنرال يوآف مردخاي، منسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق الفلسطينية، «إن قادة حماس يذكرون الجميع من هو فعلًا الآمر والناهي في قطاع غزة»، في إشارة إلى النظام الإيراني.
وقال في تصريح صحافي «إن زيارة وفد حماس إلى طهران، عاصمة إيران، برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للمنظمة الإرهابية صالح العاروري تدل الجميع على حقيقة، حتى قادة حماس لا يحاولون إخفاءها وهي أن نظام آيات الله الشيعي، والذي يقمع شعبه نحو 40 عامًا، هو الذي يدبّر أمور حماس الإرهابية في قطاع غزة» حسب وصفه.
ورأى الجنرال الإسرائيلي أنه بالرغم من التطورات في الساحة الفلسطينية فإن قادة حماس، الذين قال إنهم «ينبهرون بالدعم الإيراني، يستمرّون في تلقي الأوامر من النظام الشيعي المتطرف الذي يطمح بدوره إلى تصدير ما تسمى بالثورة الإسلامية».
ولم يخل التصريح من لغة التهديد والوعيد، حيث قال المسؤول الإسرائيلي، إن الذي سيدفع في نهاية المطاف «ثمن طاعة حماس العمياء إلى إيران»، هم سكان قطاع غزة.

حماس تعلن طي صفحة الخلاف مع طهران.. وإسرائيل تهدد: ثمن الطاعة العمياء لإيران يدفعه سكان غزة
العاروري يؤكد: الزيارة الحالية لإيران تمثل رسالة رفض للطلب الإسرائيلي
- -

3 تعليقات

  1. حماس ليست تابعاً للصفويين كما هو حزب حسن والميليشيات الشيعية الذين قتلوا أهل السُنة والجماعة بعدة دول عربية
    حماس مُحاربة من معظم الزعماء العرب ويعتبروها إرهابية لذلك هناك فقه الضرورات تبيح المحظورات
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. قبح الله الفقر والحاجة
    أمِن أجل حفنة من الدولارات الإيرانية يتناسى قادة حماس مجازر قوات المرشد الإيراني وسفك الدماء العربية السنية في سوريا واليمن والعراق ولبنان وغيرها من الدول العربية !!!!!!!
    ماذا تريد حماس من التبعية لرأس الشيطان ؟؟!!!
    أليس فيهم رجل عاقل رشيد ؟؟؟؟

  3. الفكر الطائفي :فكر ظلامي يجعل من الإنسان رهينة لركام من الأفكار البائسة التي تحاول ايجاد التبريرات في توصيف حالة معينة ومنها أن الحق والباطل لايرتبط بالفعل وانما يرتبط بانتماء الشخص لتلك الطائفة وهذا مايمكن ملاحظته من بعض التعليقات التي ميزانها ليس صواب الموقف بل عودة ذلك الموقف لهذه الطائفة، ففلان الفلاني نبيل وصائب لأنه ينتمي لتلك الطائفة وليس لأنه صائب بفعله والاخر مخطا بفعله وهذه مشكلة كبيرة للاسف

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left