اعتذار ستريدا جعجع أوقف شحناً للعصبيات كاد يطيح مساعي المصالحة بين «القوات» و«المردة»

سعد الياس

Oct 23, 2017

بيروت – «القدس العربي» : كادت رواية قالتها نائبة بشري ستريدا جعجع امام وفد من آل طوق في اوستراليا تطيح جهود الانفتاح والمصالحة بين حزب القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع وتيار المردة برئاسة النائب سليمان فرنجية لولا المسارعة الى الاعتذار عن الكلام المسيء الذي ورد على لسان السيدة جعجع في اطار تعبيرها عن العقلية التي كانت سائدة قبل اكثر من 30 سنة في شمال لبنان. وقد تلقّف تيار المردة الاعتذار ورأى أنه «مقبول وكاف وانتهى الامر عند هذا الحد».
وكانت ستريدا جعجع ظهرت في مقطع فيديو خلال لقائها وفداً من عائلة آل طوق في بشري حيث قالت: «اولاً انا افتخر بكم كآل طوق، انا كستريدا طوق جعجع والصفات التي تحدثتم عنها تشرّبتها في منزلي مع اهلي، والوالد الياس طوق كان معروفاً بأنه كان يغار على ضيعته «. وأضافت «نحن تربينا في عائلة ممنوع فيها على الشاب ان يتحدث مع فتاة. وفي بداية تعارفي إلى الحكيم (سمير جعجع) ودخوله الى منزلنا قال لي والدي: «هيدا الشب ما فيه منو لأنه اصيل، ونزل «دعوسلي» على الزغرتاوية تحت، اتمنى ان لا يفهم بكلامي خطأ لكن والدي كان يريد ان يقول انه بتعرّفي على الحكيم كان حريصاً على ضيعته وبشرّانيته ومنطقته».
وتابعت «انا استلمت المسؤولية عام 2005 في ظروف صعبة وكان الحكيم خارجاً من الاعتقال، وانا كبشرانية ارى ان ما نعيشه اليوم في لبنان هو في صلب وجداننا التاريخي البشراوي، ولا احد كان يسمع ببشري بقدر ما نسمع عنها اليوم لا سيما وان يكون لدينا مرشح لرئاسة الجمهورية من بشري هو شرف كبير».
ولقي الفيديو المسرّب ردود فعل من قيادات زغرتا , فأصدر» تيار المردة « بياناً جاء فيه « إننا إذ نستهجن ما صدر على لسان النائب ستريدا طوق جعجع من كلام مهين ومن حقد دفين لا يطالنا نحن فحسب بل ينال من كرامة كل ابناء زغرتا الزاوية، فإننا نطالب القوات اللبنانية باعتذار واضح وصريح».
وغرّد رئيس «حركة الإستقلال» ميشال معوّض عبر «تويتر» قائلاً: «ما سمعناه على لسان النائب ستريدا جعجع، وأياً يكن إطاره، إلا أنه غير مقبول بكل المعايير، ويستوجب توضيحاً واعتذاراً من جميع أهل زغرتا ـ الزاوية».
وإزاء البلبلة الكبيرة التي أثارها الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي أوضح المكتب الاعلامي للسيدة جعجع « أنها في خلال لقاء النائب ستريدا جعجع مع رابطة آل طوق في سيدني أستراليا استعادت عن طريق الدعابة كلاماً جاء على لسان والدها منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وهي تودُ أن تُوضح أن كلامها جاء مجتزءاً ولم يكن المقصود منه التعرُض بأي شكل من الأشكال لأبناء زغرتا، هذه البلدة التي نحترم أهلها وتاريخها».واضاف البيان « بناءً على ذلك ولأن الاعتذار شجاعة وثقافة مطلوبة، تتقدم النائب جعجع بالاعتذار من أبناء زغرتا الأعزاء فرداً فرداً وتؤكد أنها لم تقصد جرح مشاعرهم أبداً لا بل تعتبر أن كرامة أهل زغرتا هي من كرامة أهل بشري ونحن كلّنا أهل وإخوة وأقارب وأولاد مجتمع واحد. 
وتجدد النائب جعجع حرصها على العلاقات الطيبة التي يتم بناؤها حجراً فوق حجر بين تيار المردة وحزب القوات اللبنانية والتي تكلّلت بالنجاح حتى الان والى مزيد من التقدم ان شاء الله. فاقتضى التوضيح «.
بدوره فإن رئيس حزب القوات سمير جعجع إستذكر من سيدني حادثة إهدن في حزيران 1978 فإعتبر « ان الشمال المسيحي له رمزيته في لبنان»، وقال في خلال حفل تكريمي « كما تعلمون ان بعض الشعوب تمر بساعات «تخلي»، وفي أواخر السبعينيات وللأسف مررنا في «الشمال المسيحي» بساعة تخلي، أدت الى جُرح ما كان احد منا يريده أو يتمناه، فاستُشهد طوني فرنجيه وزوجته وابنته ومجموعة من رفاقهم، كما ادت الى استشهاد مجموعة من رفاقنا، وهذا جرح عميق جداً في كل الاتجاهات، ومنذ ذلك الحين حتى اليوم يُحاول بعض المفضلين من الجانبين تسكير هذا الجرح، الى ان في آخر سبعة أو ثمانية اشهر وبفضل القيادة الحالية لتيار المردة وبفضل المسؤولين في القوات اللبنانية توصلنا الى مداواة هذا الجرح تحديداً من أجل السير نحو أيام افضل، واذ خلال زيارتنا الى استراليا تكون النائب ستريدا طوق جعجع في جلسة خاصة مع آل طوق في مركز رابطة شباب بشري، وفي مثل هكذا جلسات يمزح المشاركون على كل شيء، ويكونون على سجيّتهم، فيتكلم البعض كلاماً لا يعنيه ولا يقصده، ولكن أحد السياسيين المنتهية صلاحيته في بشري أرسل أحد أزلامه وكان موجوداً بين المئتي شاب وصبية من آل طوق ليصوّر مقطعاً مجتزءاً لم تكن تقصده النائب جعجع ولا بأي شكل من الاشكال، ونحن جميعنا لا نقبل به، وبثه على وسائل التواصل الاجتماعي ما تسبب بردود فعل كثيرة، قد يجوز للانسان ان يستعمل وسائل للوصول الى ما يطمح إليه، ولكن هل مسموح لأحد ان يستعمل مثل هذا الجرح لفتحه من جديد كي يحقق ما يريد؟ «.
واكد جعجع «أن الجرح لن يُفتح من جديد لان الوعي عند قيادة المردة وقيادات زغرتا والوعي عندنا هو الذي منع اي احد ان يستفيد مما حصل. وهنا مرة من جديد تحية الى قيادات المردة وزغرتا التي رفضت ان يستفيد احد من هذه المؤامرة وكذلك تحية الى القواتيين أيضاً».

اعتذار ستريدا جعجع أوقف شحناً للعصبيات كاد يطيح مساعي المصالحة بين «القوات» و«المردة»

سعد الياس

- -

2 تعليقات

  1. *ما في أحسن من التعقل بعيدا
    عن التعصب والانفعال والتصيد
    ف الماء العكر .
    الشجاع هو الذي يعتذر ويدفن
    الفتنة في مهدها..
    تحية لكل عقلاء وحكماء لبنان الكرام.
    سلام

  2. الحكيم ؟؟!! سمير جعجع مجرم حرب وبرقبته الاف مؤلفه من الضحايا عندما كان القتل على الهويه .. هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم؟؟!!
    ولن هي أقوى صيغ النفي .. إيلي حبيقه , أسعد شفتري كل هؤلاءالأسماء وغيرها ستبقى علامات سوداء في تاريخ لبنان .؟؟

    ———-
    إبن النكبه العائد إلى يافا
    لاجىء فلسطيني

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left