أكثر من مليار شخص في العالم غير مسجّلين لدى الحكومات

Oct 23, 2017

واشنطن ـ أ ف ب: يعيش في العالم أكثر من مليار ومئة مليون شخص لا تعترف البيانات الحكومية الرسمية بوجودهم، فيمضون حياتهم محرومين من التعليم والخدمات الصحية، وعرضة في كثير من الأحيان للعنف، حسب منظمات دولية.
ويشكل الأطفال ثلث هؤلاء الأشخاص «غير المرئيين» الذين يعيش معظمهم في أفريقيا وآسيا، وهم حرموا من التسجيل في القيود الرسمية حين ولدوا، حسب ما أعلن البنك الدولي في الآونة الأخيرة.
وتزداد حدّة هذه الظاهرة في المناطق التي يضربها الفقر والتمييز والأوبئة والنزاعات المسلّحة.
وتوضح فيجايانتي ديساي مديرة برنامج «آي دي 4 دي» (التعريف في سبيل التنمية) التابع للبنك الدولي أن لهذه المشكلة أسبابا متعددة، من أهمها البعد بين هؤلاء الأشخاص وأجهزة الدولة.
فأبناء جماعات السكان الأصليين في الأمازون مثلا يصعب الوصول إليهم، ويتطلب الأمر «خمسة أيام ليبلغ أحدهم أي جهاز حكومي» وفقا للوزيرة السابقة للتنمية فيالبيرو كارولينا تريفيلي.
من جهة أخرى، لا تدرك عائلات كثيرة في الصومال أو ليبيريا أو إثيوبيا أهميّة تسجيل الولادات في الدوائر الرسمية وتبعات إهمال ذلك.
وحين تدرك عائلة ما هذه الأهميّة يكون الثمن باهظا عليها نظرا للفقر، حسب آن صوفي لوا مديرة منظمة «بلان انترناسيونال» المعنية بمساعدة الأطفال.
ونتيجة لهذه العوامل، صار ملايين الأطفال الأفارقة والآسيويين محرومين من أي اتصال مع أي جهاز حكومي أو إداري لحين بلوغهم سنّ دخول المدرسة.
ومن العوامل المساعدة على تفاقم هذه الظاهرة إعراض عائلات عن تسجيل أبنائها بسبب الظروف السياسية. وتقول تريفيلي «بسبب النزاعات بين الأعراق، يتخوف بعضهم من أن يُعرّف على أنه ابن هذه الجماعة أو تلك، ولاسيما لأن بعض الحكومات تميّز جماعات على حساب أخرى للأسف».
وفي بعض البلدان يُعرِض بعضهم عن تسجيل الأبناء حين يكونون ثمرة علاقة غير شرعية أو اغتصاب، مخافة التعرّض للتمييز أيضا.
وفي الصين، كان عدم تسجيل الأطفال متعمّدا من العائلات التي أنجبت أكثر من طفل واحد، لتجنّب التعرّض للعقوبات القانونية، إذ كانت الصين تعتمد سياسة الطفل الواحد للحد من الانفجار السكاني.
وتتعدى تبعات عدم تسجيل الأطفال في البيانات الرسمية مشكلة عدم قدرتهم على الدراسة إلى ما هو أخطر، فالكثير منهم يُكرهون على العمل، وكثير من الفتيات يُحبرن على الزواج المبكر، حسب ما جاء في تقرير لمنظمة يونيسف نشر في عام 2013.
ويقع بعض هؤلاء الأطفال أيضا عرضة للاتجار بالبشر من دون أن تدرك السلطات أنهم مختفون.

 

أكثر من مليار شخص في العالم غير مسجّلين لدى الحكومات
- -

1 COMMENT

  1. وماذا عن ظاهرة البدون الموجودة في الكثير من بلادنا العربية خصوصاً ببعض دول الخليج العربي ؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left