رؤساء المحاكم العليا العربية يعقدون مؤتمرهم الثامن في نواكشوط

عبدالله مولود

Oct 24, 2017

نواكشوط – «القدس العربي»:يواصل رؤساء المحاكم العليا في الدول العربية اليوم ضمن مؤتمرهم الثامن المنعقد منذ أمس في نواكشوط، مناقشة ثلاثة محاور رئيسية هي سلطات المحكمة العليا كمحكمة، والمحكمة العليا كمحكمة إحالة ومحكمة حل خلاف، والمحكمة العليا وما تراه عفوا خلال نظرها في الطعون المعروضة عليها والطعن لمصلحة القانون.
وسيعقد المؤتمرون جلسات علمية مفتوحة اليوم لتعميق النقاش حول مختلف القضايا المرتبطة بمجال اختصاص المحاكم العليا العربية وتجربتها.
وأكد رئيس المحكمة العليا في موريتانيا الحسين ولد الناجي في كلمة افتتاحية أهمية الحالي على أكثر من صعيد فهو يجسد حرص المحاكم العليا في الدول العربية على تعزيز المكاسب المحققة على مستوى التعاون القانوني والقضائي العربي المشترك في كل ما من شأنه ترسيخ استقلال القضاء وتوطيد دعائم دولة القانون، كما يعكس، حسب قوله، عمق ومتانة الروابط الأخوية بين الدول العربية وحرصها على استمرارية سنة التشاور وتبادل الخبرات سبيلا إلى تعزيز المنظومة القانونية والقضائية في البلدان العربية، إضافة لكونه يأتي ليعيد ألق جسور التواصل المعرفي الممتد تاريخيا بين موريتانيا والأقطار العربية الشقيقة».
وأضاف «أن مؤتمر نواكشوط سيحاول الاجابة عن استشكالات من أهمها طبيعة السلطة الرقابية التي تمارسها المحكمة العليا على محاكم الموضوع، والضوابط التي توضع لتصديها للأصل، وهدف المشرع من وضع المحاكم العليا، وطبيعة اختصاصها كمحكة إحالة، وهل لها أن تتنزل كمحكمة حل للخلاف في حالة التنازل عن الدعوى أو طلب الشطب بسبب الصلح؟ وما الجهة المسؤولة عن رفع الطعن لمصلحة القانون؟ وما شروط رفعه وهل تتم الاستفادة منه مدنيا وجزائيا في حالة الاستجابة له؟ وهل يمكن ان تثير بشكل عفوي ما تراه خلال نظرها في الطعون المعروضة عليها؟».
وأكد رئيس المحكمة العليا في موريتانيا «اتفاق مختلف الأنظمة القضائية على تصنيف المحاكم العليا بأنها أعلى هيئات الهرم القضائي على المستوى الوطني، وعلى أنها الراعية في هذا النطاق لرقابة التطبيق السليم للقانون وتوحيد الاجتهاد القضائي، داعيا إلى العمل من أجل الدفع بالقضاء العربي الحديث نحو المكانة التي تصبو إليها الشعوب ويتطلع اليها القادة اقتداء بسلوك السلف الذي جعل من رسالة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في القضاء إطاره المرجعي وسنده الراسخ».
واقترح «القيام بالتنسيق مع المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، باختيار قضاة على مستوى المحاكم العربية العليا يعهد إليهم بمتابعة الاجتهادات القضائية وتبادلها بهدف إخراجها ونشرها والاستفادة منها في صقل الممارسة القضائية وإنشاء لجنة توجيه تمثل فيها كل محكمة بقاض يعنى بمتابعة كل ما جد من اجتهاد في القضايا المرتبطة بالإرهاب والفساد.»
وفي كلمة أخرى، أكد محمد خير الدين الخطيب مدير الإدارة العامة للمركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، «أن اللقاءات الدورية للمحاكم العليا العربية وما تتيحه من طرح للموضوعات المستجدة وما يجري على الساحة التشريعية والقضائية، يجعل المسيرة القضائية العربية غنية بالتجارب والخبرات، منبها في هذا الصدد إلى ضرورة التضامن والتعاون بين الدول العربية في هذه الظروف المصيرية وأمام ما يحاك من مؤامرات ضد الشعوب العربية».
يذكر أن هذه الدورة تميزت بمشاركة وفد قطري برئاسة المستشار مسعود محمود العامري رئيس محكمة التمييز بقطر، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء.
وبهذه المشاركة يكون الوفد أول وفد قطري يزور موريتانيا منذ أن قطعت حكومة نواكشوط علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة قبل أربعة أشهر، ضمن انعكاسات الأزمة الخليجية وما صاحبها من توترات وتـحالفات.

 

رؤساء المحاكم العليا العربية يعقدون مؤتمرهم الثامن في نواكشوط

عبدالله مولود

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left