بري أطفأ الشمعة الـ25 في رئاسة البرلمان وعاصر أربعة رؤساء في لبنان

«عميد رؤساء البرلمانات العربية والدولية»

سعد الياس

Oct 24, 2017

بيروت – «القدس العربي» : احتفل رئيس البرلمان اللبناني رئيس حركة أمل نبيه بري بالوبيل الفضي لتوليه رئاسة مجلس النواب منذ 25 سنة ليصبح بذلك عميد رؤساء البرلمانات العربية والدولية. وطوال هذه الفترة عاصر الرئيس بري 4 رؤساء جمهورية هم الياس الهراوي واميل لحود وميشال سليمان وحالياً ميشال عون كما عاصر أكثر من رئيس اميركي وفرنسي.
وقد انتخب الرئيس بري لخمس ولايات لغاية الآن، وكانت المرة الاولى في 20 تشرين الاول 1992 ونال يومها 105 اصوات من اصل 124، ثم أعيد انتخابه للمرة الثانية في 22 تشرين الاول سنة 1996 ب 122 صوتاً من اصل 126 وأعيد انتخابه في 17 تشرين الاول من العام 2000 ب 124 صوتاً من اصل 126 وفي العام 2005 تمّ تجديد الثقة به رغم قيام حركة 14 آذار، وفي 25 حزيران 2009 انتخب رئيساً للبرلمان لولاية خامسة، وفي وقت نزل العديد من الاوراق البيضاء في صندوقة الاقتراع من قبل نواب 14 آذار، فإن الرئيس بري المعروف بحنكته ونكتته قال في الخطاب بعد تجديد انتخابه «اما الذين وضعوا أوراقاً بيضاء فأنا على يقين أنهم بعد 4 سنوات سيصوّتون لي إن شاء الله».
وكان الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط المعروف بصداقته مع رئيس المجلس بعث بورقة في إحدى جلسات انتخاب بري كتب له فيها «واحد اثنان ثلاثة نبيه يا حياتي»، فما كان من بري إلا أن قرأ الورقة وهو يضحك شاكراً ثقة الزملاء. ويمثّل الرئيس بري ظاهرة فريدة في الحياة السياسية في لبنان فهو رغم رئاسته لحركة أمل وعلاقته بسوريا وايران إلا أنه بقي محافظاً على خطوطه السياسية مع أفرقاء 14 آذار في الداخل ومع سفراء الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وفرنسا وبريطانيا، وفي عز التشنج بين السنة والشيعة بقي صلة الوصل بين زعماء السنّة في لبنان والطرف الشيعي الذي يرفع راية ولاية الفقيه.
وفي أحاديث صحافية أدلى بها رؤساء حكومات في لبنان، اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري «ان الرئيس بري من الشخصيات النادرة في طريقة عمله وادارته لعمل مجلس النواب ولديه روح مرحة ويستطيع تحويل جو متشنج الى جو ملطّف ولديه قدرة كبيرة على الرد بسرعة وأقول له في يوبيله الفضي الف مبروك، وهناك محطات صعبة مرّت على لبنان ولكنه عرف كيف يدير هذه المحطات بطريقة جيدة، وفي بعض الاحيان اختلفنا كثيراً مع الرئيس بري وهذه إحدى وجوه الديموقراطية في مكان ما». واضاف « الرئيس بري هو الاخ الكبير وسنكمل المشوار جنباً الى جنب والعلاقة تبقى قوية مهما اختلفنا في السياسة «. ونوّه الرئيس تمام سلام « بإدارة الرئيس بري للعمل البرلماني والتشريعي والوطني وهو حافظ على الامانة ضمن اللعبة الديموقراطية، وهو موجود في هذا المنصب نظراً لثقة الجميع به».
ولاحظ الرئيس نجيب ميقاتي «ان الرئيس بري هو من الرعيل الذي يفهم لبنان، لبنان العيش المشترك وحماية المؤسسات ولا يمكن لأحد ان يتنكّر لدور الرئيس بري في الحفاظ على وحدة لبنان».
وأمل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد «أن نحتفل بالرئيس بري رئيساً للمجلس باليوبيل الذهبي»، ورأى أنه «لولا ادارته وسعة صدره وصبره المطاط الذي يستوعب كل الاستفزازات ويحتوي كل الازمات والمناكفات لما تمكّنا من إنقاذ لبنان من كثير من المطبّات التي كان يمكن السقوط فيها».
وأكد وزير الداخلية نهاد المشنوق « أن الرئيس بري هو أكثر من حارس التشريع، هو حارس الوطنية وهو السياسي اللبناني الوحيد الذي تمكّن أن يعمل اختراقاً جدياً بين قوى 8 و14 آذار وحققت افكاره جزءاً كبيراً من الاستقرار للبلد».
وقال عنه وزير العدل سليم جريصاتي المقرّب من الرئيس ميشال عون «هو عميد رؤساء مجالس نواب العرب وهو صمام أمان وضامن استقرار، وما أعرفه عن علاقة الرئيس بري وسائر الرؤساء ولاسيما رئيس الجمهورية أنه يعرف الحد الذي فيه يخاصم ويعرف مصلحة الدولة العليا».
أما محطة NBN التابعة للرئيس بري فأوردت في مناسبة اليوبيل الفضي ما يلي «لرقم صعب أطفأ شمعة الخمسة والعشرين عاماً من سني عمره الرئاسية ليضيء لنا الدرب. ليديه المزيّنة بسوار مطرقة أعادت للتشريع شرعيته بمادة وحيدة، لقامته الشامخة على إقطاع الزمن البائد من الملحقين بالمناداة لنكهة الحياة البرلمانية ودستورها لبنانياً وعربياً ودولياً برفع الأيدي. لدولة مقاوم في الميدان بزينة الرجال وعلى جبهات السياسة بالتفاوض في زمن التخلي عن الأرض. لنصير الجيش هو دائماً على حق يدور معه كيفما دار بالفعل والقول. لحافظ لبنان والتوازنات في كل المراحل ولا سيما عند محاولة الدفع به الى الهاوية بيده البيضاء التي زرعت تنمية فأثمرت تحريراً. لضنين على كل نقطة من كأس ماء ليطانه وذهبه الأسود لمؤمن بأن ثورة لبنان أولاً وثانياً وأحد عشر كوكباً هي إنسان يحلق بالوطن بجناحين مقيم ومغترب. لمفتي العيش المشترك وأب إلغاء الطائفية ونصير العمال والمزارعين وشتلة التبغ. لأستاذ علّم أن الوحدة الوطنية هي ألف باء بناء الوطن، لصمّام امان لبنان ورجل كل الفصول، لداعية الحوار في عز الفرز وجامع الأوصال على طاولة مستديرة، لربّان السفينة النيابية بجدارة جنّبت البلاد كل العواصف والأمواج مهما اشتدت. لصاحب براءة اختراع الدبلوماسية البرلمانية وسفيرها خدمة للشعوب، لحامل أقصى أمانة همّ فلسطين على درب قيامتها ومصالحتها كسلاح أمضى في قلب العدوانية الإسرائيلية لنبيه الأمة غير المكرر في يوبيله.
هذه النشرة هي فقط تحية لكم يا حارس التشريع ترفع القبعات ولن ترفع الجلسات».

بري أطفأ الشمعة الـ25 في رئاسة البرلمان وعاصر أربعة رؤساء في لبنان
«عميد رؤساء البرلمانات العربية والدولية»
سعد الياس
- -

2 تعليقات

  1. حليف لنظام الاجرام الاسدي، حليف لنظام ولاية الفقيه الصفوي، رئيس حركة أمل التي قتلت الفلسطينيين في المخيمات، وقام باغتيالات سياسية لشخصيات بارزة في لبنان، ورئيس برلمان لبناني لخمس وعشرين عاما يا سلام على هكذا ديمقراطية

  2. السياسة فيها ما هو حضري ويعبر عن ديمقراطية وفيها ما هو بري يتنافى وتلك السياسة وبري السياسة اللبنانية هو بري.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left