مصر: تفجير موكب وزير الداخلية ينذر بـ’حرب اغتيالات’

22 مصابا بينهم طفل.. وسيارة مدرعة من السيسي انقذت اللواء ابراهيم

اتهامات لـ'الاخوان وحلفائهم' والجماعة تنفي.. والجيش يتعهد بـ'ضرب الارهاب'

القاهرة -’القدس العربي’ – رويترز ـ ا ف ب: في تصعيد جديد لاعمال العنف اثار المخاوف من ان يكون بداية لموجة اغتيالات، نجا وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم الخميس من محاولة لاغتياله عندما انفجرت سيارة ملغومة لدى مرور موكبه وقال في تصريحات بعد الهجوم إن المحاولة تمثل بداية موجة من الإرهاب.
ولم تعلن على الفور أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم الذي اوقع 22 مصابا بينهم طفل في السابعة بترت قدمه، وهو أكبر هجوم تتعرض له الحكومة الجديدة إلى الآن. الا ان خبراء اتهموا جماعة الاخوان والمتعاطفين معها في الداخل والخارج بتدبير الهجوم، لكن ‘الاخوان الذين تتهمهم الحكومة بالإرهاب والتحريض على العنف ادانوا الهجوم ، واشاروا الى امكانية ان يكون ‘مدبرا’ لالصاق التهمة بالاسلاميين، كما نفت الجماعة الاسلامية تورطها.
واظهر الهجوم مخاطر أن تؤدي الأزمة السياسية إلى موجة من الهجمات التي يشنها إسلاميون مثلما حدث في الثمانينات والتسعينات.
وسئل وزير الداخلية عما إذا كان الانفجار بداية موجة من ‘الإرهاب’ فقال ‘النهارده (اليوم) ليست النهاية ولكنها البداية. مش هينتصروا وبإذن الله هنحاربهم’.
وقال اللواء اسامة الصغير مدير امن القاهرة إن الانفجار بدأ بعد ثوان من مغادرة إبراهيم لمنزله في مدينة نصر بالقاهرة متجها إلى مكتبه.
وقال الصغير لموقع بوابة الأهرام على الانترنت إن قائد سيارة استخدمت في محاولة الاغتيال قتل خلال الهجوم وإن سيارة الوزير المصفحة تعرضت لإطلاق نار كثيف خلال الهجوم.
وأضاف ‘قائد السيارة المفخخة لقي مصرعه في الحال وعثر رجال البحث الجنائي على اشلاء لجثة جار فحصها من خلال الطب الشرعي وتحليلها في محاولة للتوصل الى الجاني’.
وكان إبراهيم قال في مقابلة تلفزيونية هذ الأسبوع إنه تلقى معلومات عن استهدافه من قبل من سماهم ‘عناصر خارجية’. وأضاف أن القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي ‘زودني بسيارة (مدرعة) زي بتاعته بالضبط’.
وقالت مصادر أمنية اتصلت بها رويترز إن ثلاث عبوات ناسفة زرعت في دراجة نارية كانت تقف في جانب الطريق انفجرت حال مرور موكب الوزير. وقال التلفزيون المصري إن قنبلة القيت من على سطح مبنى.
وقال إبراهيم إن هذه المحاولة ‘المشينة’ لاغتياله دمرت أربع سيارات لحراسه وإن ضابطا حالته خطيرة وتم بتر ساق كل من أمين شرطة وطفل صغير.
وقال ‘فيه (هناك) إصابات كتير في الحرس′ مشيرا إلى أن التحقيق أوضح أن التفجير تم عن بعد. وقالت وسائل إعلام رسمية إن 22 شخصا أصيبوا.
وأضاف ‘نظرت ورائي ورأيت أشلاء وقيل لي إن سيارة متوقفة انفجرت قرب الموكب’. وأعلن كثير من المصريين تأييدهم للحملة الأمنية لكبح العنف.
وقال الخبير في الجماعات الإسلامية كمال حبيب إن من ينفذ الهجمات الآن شبكات جديدة صغيرة وغير معروفة ومستقلة عن أي تنظيم، مشيرا الى ان هذا الأمر كان متوقعا.
لكن المحلل السياسي مصطفى السيد قال ‘هناك احتمال قوي أن يكون الإخوان المسلمون أو المتعاطفون معهم أو أنصارهم وراء الهجوم. لقد شاركوا في عدد من الهجمات العنيفة التي تستهدف مراكز الشرطة وضباط الشرطة منذ عزل مرسي مما يشير إلى أن تكتيكاتهم لا تعتمد على الاحتجاجات فقط’.
وتعهَّدت رئاسة الجمهورية، امس الخميس، بالقضاء على الإرهاب وملاحقة الإرهابيين وتقديمهم إلى العدالة، مجدِّدة التزامها بحماية أرواح المواطنين. كما أكد مجلس الوزراء المصري، في بيان مماثل، أنها ‘لن تتوانى عن التصدي وبكل حزم لكل من يستهدف الأمن القومي المصري أو سلامة مواطنيه في ظل هذه الظروف التي تتعرض فيها مصر للخطر الداهم الناجم عن التهديد الإرهابي للوطن، والذي يرمي إلى هز كيان الدولة باستخدام العنف والترويع والطائفية’.
ورجَّحت وزارة الداخلية المصرية أن تكون محاولة الاغتيال قد تمت بعملية انتحارية، مشيرة إلى وجود أشلاء آدمية يجري التحقق من هوية صاحبها.
وقالت القوات المسلحة في بيان وقعه الفريق أول عبد الفتاح السيسي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، إن تلك المحاولة الآثمة لن تؤثر على الروح المعنوية لرجال القوات المسلحة والشرطة في القبض على العناصر الإرهابية وتنفيذ الإجراءات الأمنية بكل حزم، ولكنها ستشد من ازرهم في تنفيذها بحزم للتعامل مع جميع العناصر الإرهابية في البلاد.
وقال الدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور إن الحزب يدين استخدام العنف بكل طرقه وأشكاله ، ويرى ان مثل هذه الأعمال لا تزيد الأمور إلا تعقيدا واشتعالا ولا تصب في المصلحة الوطنية، وتعوق جهود التهدئة والمصالحة.
وحثت السفارة الأمريكية بالقاهرة رعاياها في مصر على تجنب المناطق التي وقعت فيها مؤخرا حوادث أو اضطرابات وتجنب المناطق التي تحدث فيها تجمعات كبيرة .

Email this page