إدانات دولية واسعة للنظام السوري ودعوات لمحاسبته على هجوم «خان شيخون» الكيميائي

حجم الخط
0

عواصم ـ «القدس العربي» ـ ووكالات: انخرط العديد من الدول في حملة إدانات قوية ضد النظام السوري ودعوات لمحاسبته، بعد تحميل لجنة التحقيق الدولية له مسؤولية استخدام أسلحة كيميائية في هجومه على بلدة «خان شيخون» في نيسان/ أبريل الماضي، والذي راح ضحيته أكثر من 100 مدني، وأصيب ما يزيد على 500 آخرين.
كما حمّل التقرير أيضاً تنظيم «الدولة» المسؤولية عن استخدام غاز الخردل في الهجوم الكيميائي الذي وقع في بلدة «أم حوش»، في 16 سبتمبر/ أيلول 2016. جاء ذلك في التقرير الذي أرسلته اللجنة الدولية المشتركة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، ليل الخميس، والذي حصلت الأناضول على نسخة منه.
وقالت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة نيكي هيلي «إن تقرير اليوم يؤكد ما كنا نعرفه منذ فترة طويلة. ومرة تلو الأخرى نرى تأكيداً مستقلاً على استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية». وأضافت «على الرغم من هذه التقارير المستقلة، ما زلنا نرى بعض البلدان يحاول حماية هذا النظام. وهذا يجب أن ينتهي الآن»(تقصد روسيا التي استخدمت حق النقض في مجلس الأمن أخيرا). وأكدت السفيرة هيلي أن مضمون التقرير و «الكم الهائل من الأدلة التي قدمها التقرير يدل على تجاهل مقصود للمعايير الدولية المتفق عليها على نطاق واسع. ولذلك يجب على مجلس الأمن أن يبعث برسالة واضحة مفادها أن استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي شخص لن يتم التسامح معه». وأوضحت، في بيان، أنه «يجب أن يعزز مجلس الأمن عمل المحققين المحايدين. إن الدول التي لا تفعل ذلك ليست أفضل من الديكتاتوريين أو الإرهابيين الذين يستخدمون هذه الأسلحة الرهيبة».
وقال لوي تشاربونو، ممثل منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية لدى الأمم المتحدة، إن «تقرير اليوم يجب أن ينهي النقاش بشأن من هم المسؤولون عن هجوم خان شيخون. لقد أظهر التقرير بوضوح أن الحكومة السورية استخدمت الأسلحة الكيميائية في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي».
من جهته اتهم وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، روسيا، أمس الجمعة، بمحاولة التستر على استخدام حكومة بشار الأسد لغاز السارين. وقال إن سلوك موسكو يقوض الإجماع الدولي ضد الأسلحة الكيميائية. وفي تعليق على نشر التقرير دعا جونسون المجتمع الدولي إلى محاسبة حكومة الأسد.
ودافعت روسيا عن نظام الأسد ضد مزاعم أمريكية بأن قواته نفذت الهجوم، وقالت إنه لا يوجد أي دليل على ذلك. وقالت روسيا إن الأسلحة الكيميائية التي قتلت مدنيين هي أسلحة تخص المسلحين وليس حكومة الأسد. وشككت موسكو في التقرير حيث عارض نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، نتائج التقرير الجمعة، قائلاً إن الكثير من محتواه متضارب. وقال: «أخطاء منطقية، وشهود مشكوك فيهم، وأدلة غير مؤكدة»، بحسب وكالة أنباء انترفاكس الروسية. كما نفى النظام السوري مراراً استخدامه للأسلحة الكيميائية خلال الصراع المستمر منذ أكثر من ستة أعوام. وتدعم موسكو قواته ضد المعارضة المسلحة في ذلك الصراع.
من جهتها قالت وزارة خارجية فرنسا، أمس، إن انعدام المحاسبة «أمر غير مقبول» غداة صدور التقرير. وقالت المتحدثة باسم الوزارة أنييس روماتيت اسبانيو، إن تقرير خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية هو «تأكيد للانتهاكات الخطيرة للنظام السوري» الذي التزم في 2013 بتفكيك أسلحته الكيميائية. وأضافت أن «الافلات من العقاب غير مقبول».

إدانات دولية واسعة للنظام السوري ودعوات لمحاسبته على هجوم «خان شيخون» الكيميائي
التقرير الأممي حمّله المسؤولية… وبريطانيا تتهم روسيا بالتستر على الأسد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية