سيناريوهات ما بعد خسارة كركوك: خطوات أربيل في مواجهة خطط بغداد

سامان نوح

Nov 04, 2017

خلال أيام صدرت في إقليم كردستان سلسلة قرارات مفصلية في إطار جهود مواجهة الارتدادات العكسية للاستفتاء، فالحكومة أعلنت عن تجميد نتائج الاستفتاء واستعدادها للحوار مع بغداد تحت سقف الدستور، فيما مدد البرلمان الكردستاني عمره لثمانية أشهر، وتنحى مسعود بارزاني عن رئاسة الإقليم تاركا معظم صلاحياته لرئاسة الحكومة.
تلك القرارات على أهميتها وحساسيتها وما تمثله من تنازلات، كانت متوقعة ومتفق عليها بين الحزبين الكرديين الكبيرين (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني) في ظل أزمة فشل استفتاء الاستقلال ومع تزايد التحديات التي تهدد بفقدان الإقليم لجزء كبير من استقلاليته التي تمتع بها طوال أكثر من عقدين من الزمن والتي وصلت إلى حد وصفه بالدولة المستقلة غير المعلنة.
تلك الإجراءات التي رفضت في مجملها من قبل قوى المعارضة الكردية (حركة التغيير والجماعة الإسلامية، وطيف من النشطاء السياسيين) التي اعتبرتها هروبا من المسؤولية ومحاولة من الحزبين الكبيرين «للتشبث بالسلطة وإعادة إنتاج نفسيهما رغم فشلهما السياسي والاقتصادي والعسكري في إدارة الإقليم» مطالبة باستقالة الحكومة وتنحي الوجوه الحالية عن الحكم وتشكيل حكومة انقاذ لإدارة الإقليم وإجراء انتخابات نزيهة بشكل عاجل.

خطوات للتهدئة مع بغداد

التمديد للبرلمان الذي تنتهي مدته القانونية مطلع تشرين الثاني/نوفمبر، بكل ما قد يحمله من تشكيك بشرعيته وبالمسار الديمقراطي في الإقليم، إلى جانب تجميد نتائج الاستفتاء الذي جرى في 25 ايلول/سبتمبر الماضي بما يمثله من تراجع في موقف القوى السياسية الداعمة له، كما توزيع صلاحيات الرئيس، خطوات تدخل ضمن جهود الحزبين الكبيرين للتهدأة مع بغداد والتفاهم معها وترتيب الأوضاع الداخلية، أملا في خلق بيئة تمكنهما من مواجهة التحديات الداخلية والخارجية المتصاعدة في الإقليم الذي يعاني من شلل سياسي أدى إلى تعطل البرلمان لعامين، وترد اقتصادي تعجز معه الحكومة في تأمين رواتب موظفيها.
الحزبان الكبيران ورغم الخلافات العميقة بينهما والتي برزت خلال الأسبوعين الماضيين من خلال تبادل الاتهامات بـ«التواطؤ والخيانة» على خلفية فقدان سيطرتهما على كركوك الغنية بالنفط وبقية المناطق المتنازع عليها في عملية عسكرية خاطفة للجيش العراقي، يجدان نفسيهما مضطرين للعمل سويا ووضع خلافاتهما جانبها في محاولة لوقف تداعيات خسارة نحو 50٪ من الأراضي التي كانا يسيطران عليها وفقدان نحو 60٪ من الموارد المالية.

من شبه دولة إلى حكم ذاتي محدود

أعادت سيطرة الحكومة الاتحادية على كركوك ومناطق سنجار غربا على الحدود السورية وخانقين شرقا على الحدود الإيرانية، الإقليم 14 سنة إلى الوراء وتحديدا إلى مرحلة إعاة بناء الدولة عقب سقوط نظام حزب البعث في 2003، وهذه المرة القادة الكرد لا يملكون أوراقا قوية لفرض شروطهم على بغداد فيما تمسك الأخيرة بالعديد من الأوراق الفاعلة وتريد استثمار «انتصار» كركوك والظروف الدولية المواتية لحكومة حيدر العبادي، في التعامل مع الإقليم كمنطقة حكم ذاتي بسلطات محدودة وعلى أساس إداري وليس كإقليم مستقل يمثل كيانا قوميا يدير ذاتيا مناطقه بصلاحيات شبه مطلقة كما كان الحال عليه منذ 1991.
وقد رسمت الحكومة الاتحادية فعليا خططا عديدة لإضعاف الإقليم تتضمن جوانب اقتصادية وأخرى «سياسية ـ إدارية» وثالثة ذات بعد أمني، وتتلخص الأخيرة باضعاف وتقليص حجم قوة البيشمركه واخضاعها لسيطرتها باعتبارها قوات تابعة لمنظومة الأمن والدفاع الاتحادية.

خطط اقتصادية

تعلن حكومة بغداد عن سعيها للسيطرة على المعابر الحدودية للإقليم مع كل من إيران وتركيا، بعد ان سيطرت فعليا على المطارات وأوقفت رحلاتها لحين الاتفاق بشأن إدارتها المشتركة، كما تسعى للسيطرة على الصادرات النفطية للإقليم والتي تراجعت فعليا بنحو 60٪ عقب انتشار الجيش العراقي في حقول كركوك النفطية وايقاف ضخ إنتاجها لحساب حكومة الإقليم كما كان الحال في السنوات الثلاث الأخيرة. بهذه الخطوات بغداد تسعى إلى خنق الإقليم اقتصاديا بحرمانها من معظم مواردها المالية.
وتأمل بغداد في نشر قواتها أيضا في منطقة «فيشخابور» على المثلث «العراقي- التركي- السوري» وافتتاح معبر تجاري جديد مع تركيا غير خاضع لسلطة الإقليم للاستغناء عن معبر «الخابور» ما سيشكل ضربة اقتصادية موجعة للإقليم الذي ظل يدير عمليات التبادل التجاري مع تركيا عبره وبسقوف وصلت إلى 10 مليارات دولار سنويا، فضلا عن خطط إعادة فتح انبوب «كركوك ـ جيهان» المار عبر الموصل والذي سيتطلب إعادة تشغيله أشهرا طويلة من العمل. كما تأمل بغداد السيطرة على كل المعابر الحدودية وارسال المبالغ المتأتية منها مباشرة إلى الحكومة الاتحادية وليس كما جرى في الأعوام الماضية بحصول الإقليم على تلك المبالغ واستقطاعها من موازنة الإقليم وهي عملية كانت محل شك دائم.
وتنتشر وحدات قتالية تابعة للجيش وأخرى للحشد الشعبي في منطقتي ربيعة وزمار شمالي سنجار، في انتظار الاتفاق للانتشار بمعبر فيشخابور وفتح ممر من هناك إلى تركيا، لكن حكومة الإقليم تقاوم تلك الخطوة بشدة سياسيا وعسكريا وقد دفعت بتعزيزات كبيرة من البيشمركه لمنع تحقيق خطة بغداد، وهو ما يشير إلى احتمال اندلاع معارك كبيرة في تلك المنطقة ما لم يتراجع أحد طرفي الصراع أو التوصل إلى حل بوجود مقترحات بنشر قوات اتحادية مع قوات أمريكية إلى جانب بقاء القوات الكردية في المعبر.

خطط إدارية

تسعى الحكومة الاتحادية ضمن خططها لاضعاف الإقليم وقتل أي حلم مستقبلي للانفصال عن العراق، إلى فرض معادلة جديدة تتمثل في محاولات التعامل إداريا وماليا مع محافظات الإقليم كل على حدة، وليس مع كيان سياسي وحكومة واحدة ممثلة له، مستغلا الخلافات العميقة بين الأحزاب المتنفذة في كل من أربيل والسليمانية، وهي تعمل على زيادة الهوة بين المنطقتين مستفيدة من حقيقة ان كل منهما تملكان فعليا إدارة شبه منفصلة وقوات عسكرية وجهاز أمني خاص بهما.
وحسب مصادر برلمانية، فان حصة إقليم كردستان في مشروع موازنة العام 2018 حددت بـ 12.67 ٪ من إجمالي النفقات الفعلية المتضمنة النفقات الجارية ونفقات المشاريع الاستثمارية، وحسب نفوس كل محافظة بعد استبعاد النفقات السيادية، وهي أقل من موازنة الـ17٪ التي كانت تحدد في السنوات الماضية. وحسب نواب كرد فان بغداد تريد دفع موازنة كل محافظة كردية بشكل منفرد في إجراء غير مسبوق له دلالات سياسية عديدة.
وإلى جانب مساعي التعامل المنفرد مع بعض قادة الاتحاد الوطني المؤثرين في السليمانية وكركوك واستمالتهم إلى مواقف حكومة بغداد خاصة اولئك الذين لم يؤيدوا مشروع الاستفتاء ورفضوا لاحقا مواجهة القوات العراقية في كركوك، تعمل حكومة بغداد على زيادة الانقسامات بين أربيل والسليمانية من خلال دفع الإدارات المحلية للمنطقتين إلى التعامل مع الحكومة الاتحادية مباشرة وليس عبر حكومة الإقليم، وفعلا اتخذ مجلس محافظة السليمانية خطوة في ذلك الاتجاه، حيث قرر امهال حكومة الإقليم أسبوعين لتأمين موازنة للمحافظة ودفع الرواتب وتوفير المشتقات النفطية، وإلا فهي ستتوجه إلى حكومة بغداد مباشرة لتأمين تلك المتطلبات.

أربيل تقاوم بغداد

في مواجهة خطط الحكومة الاتحادية لاضعاف الإقليم فان حكومة أربيل بدأت بدورها تحركات لإفشال تلك الخطط، فقد قبلت بتجميد نتائج الاستفتاء وفتح حوار فوري مع بغداد دون شروط، لإبعاد محاولات الحل العسكري، وهي تواصل توجيه رسائل للمجتمع الدولي أن شعبها يتعرض لحصار وإلى هجوم من قوات الحشد التابعة لإيران وبأسلحة أمريكية. ورغم ان أربيل تتفاوض مع بغداد لحسم موضوع إعادة انتشار القوات الاتحادية في المناطق المتنازع عليها وعلى امتداد الحدود الدولية، فانها تحاول في الوقت ذاته عرقلة تقدم القوات العراقية في أكثرمن محور، ومقاومة ذلك عسكريا ما سيؤدي إلى وقوع اشتباكات وسقوط ضحايا، وقد يجبر المجتمع الدولي للتحرك لايقاف بغداد، وفق رؤية القادة الكرد.
وتُذكِر أربيل الولايات المتحدة والدول الغربية بأنها شريك يُعتمد عليه في الحرب ضد الإرهاب، كما تُذكرها بمواقفها السابقة ودورها في منع توسع النفوذ الإيراني عبر دعم القوى العراقية المعتدلة، وامكانية الاعتماد عليها في تشكيل تحالفات جديدة في الانتخابات المقبلة لقطع الطريق أمام القوى المتشددة الموالية لإيران.
كما تحاول أربيل إعادة بناء العلاقات مع تركيا، والتي انقطعت على خلفية قرار الاستفتاء، حيث وقفت أنقرة إلى جانب بغداد وحذرت مرارا من انها ستعاقب قادة الإقليم وستتعامل مع الحكومة الاتحادية حصرا وستتخذ إجراءات في مجال المعابر الحدودية وتصدير نفط الإقليم. وتأمل أربيل الاستفادة من الورقة السنية ومن القلق التركي تجاه التمدد الإيراني في مناطق تعتبرها تركيا تركمانية مثل تلعفر وكركوك وحتى الموصل، لاعادة كسب ود الأتراك الذين كانوا أهم حلفائهم.
وداخليا، عملت حكومة أربيل متمثلة بقيادة الحزب الديمقراطي، سريعا لإيقاف حملات التخوين ضد العديد من قادة الاتحاد الوطني على خلفية أحداث كركوك، وبدأت تنسق معه في البرلمان حيث مددا معا عمره لثمانية أشهر واختارا سكرتيرا جديدا من كتلة الاتحاد الوطني. بل وأعرب الديمقراطي عن استعداده لبناء تحالف استراتيجي جديد مع الاتحاد، وأعلن الحزبان موقفا مشتركا برفض حل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة انقاذ تتولى إدارة الإقليم والتفاوض مع بغداد وفق ما طالبت به قوى سياسية معارضة. لكن كلمة مسعود بارزاني التي أعلن فيها التنحي واتهم خلالها الاتحاد الوطني بالخيانة في كركوك، انعكست مجددا بشكل سلبي على الثقة بين الطرفين.
وكانت حركة التغيير والجماعة الإسلامية والتحالف من أجل الديمقراطية والعدالة بزعامة برهم صالح النائب السابق للأمين العام للاتحاد الوطني، قد أصدرت بلاغا مشتركا طالبت فيه بحل مؤسسة رئاسة الإقليم واعطاء صلاحياتها وفق القانون إلى المؤسسات ذات العلاقة، ودعت إلى وضع خريطة طريق لتطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها، مؤكدة سعيها مع القوى السياسية الأخرى لتشكيل حكومة مؤقتة عبر البرلمان لتنفيذ مهمة إدارة ملف التفاوض مع بغداد والتهيئة لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة بإشراف دولي.
وقال المتحدث باسم الحزب الديمقراطي محمود محمد انهم يرفضون تشكيل حكومة انقاذ لأن ذلك «سيزيد من المشاكل بدل حلها» معتبرا ان الهدف من تلك المقترحات المقدمة من المعارضة هو «الوصول إلى السلطة». بينما علق رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني، قائلا «أغلب الأطراف السياسية مشاركة في الحكومة الحالية… لا نعلم ما هو المبرر لطرح هذا الطلب». ويؤيد جزء من قادة الاتحاد الوطني توجه الديمقراطي ببقاء الحكومة الحالية. وأكد الحزبان في بلاغ مشترك عقب اجتماع لهما، على «ضرورة التوحد ووحدة الخطاب والموقف في هذه المرحلة الحساسة، ومواجهة التحديات والأزمات التي تواجه الإقليم».
ويعمل الحزبان على إعادة ترتيب البيت الداخلي المضطرب، وقد نجحا في تمرير قانون في البرلمان لتجميد منصب رئيس الإقليم لغاية إجراء الانتخابات المقبلة بعد نحو سبعة اشهر، وتوزيع صلاحيات الرئيس على رئاستي الحكومة والبرلمان إلى جانب القضاء، لكن عمليا تحولت معظم الصلاحيات إلى رئاسة الحكومة، بمعنى إلى قيادة حزبي الاتحاد والديمقراطي (نيجيرفان بارزاني وقوباد طالباني) ويتوقع ان تتبع الخطوة تشكيل وفد كردي برئاسة نيجيرفان بارزاني للتوجه إلى بغداد أملا في تقوية الموقف التفاوضي.

تحركات متقاطعة

لكن تلك المحاولات تواجه تحديات أيضا، فهناك قادة في الاتحاد الوطني يسعون إلى التفاوض المباشر مع بغداد مثل بافل طالباني، نجل الزعيم الراحل للاتحاد جلال طالباني، الذي يقول «سأزور بغداد قريباً لفتح حوار بناء وفق الدستور، لأن الحوار هو السبيل الوحيد لحل أزمة كردستان وكركوك… إجراء استفتاء كردستان كان خطأً فادحا وكان من الأفضل قبول المقترح الأمريكي في تأجيله لسنتين».
كما تسعى المعارضة الكردية المتمثلة في حركة التغيير والجماعة الإسلامية إلى جانب الحركة التي يقودها برهم صالح مع قوى أخرى إلى منع استمرار الحكومة الحالية وعرقلة قيامها منفردة بالتفاوض مع بغداد. تقول تلك القوى ان الوجوه التي فشلت اقتصاديا وسياسيا وعسكريا لا يمكن ان تحقق أي شيء على طاولة التفاوض، منبهة إلى امكانية قيام الحزبين بإبرام صفقات خاصة مع بغداد تضمن استمرارهما في السلطة وان كانت على حساب مصلحة الإقليم وحل أزماته المتفاقمة.
ويؤكد كتاب وباحثون كرد ان إعادة إنتاج القيادة الحالية لن يأتي بحلول، فالإقليم في حاجة إلى تغيير طبقته السياسية كاملة أو الجزء المؤثر فيها لوقف خساراته المتلاحقة. وتُروج مقالات عديدة لفكرة ان الوجوه الحالية أصبحت مرفوضة داخليا وخارجيا، وانه بسبب التشبث بالسلطة في الأعوام الماضية انتشر الفساد وانهارت المؤسسات وتعطل البرلمان وأصبحت تجربة الإقليم الديمقراطية مهددة بالانهيار الكامل. وينبه كتاب بارزون إلى ان الدعم والتعاطف الغربي كان يأتي تحت يافطة «دعم بناء إقليم ديمقراطي وسط دكتاتوريات الشرق الأوسط» لكن تلك الصورة تشوهت تماما.
ويورد الصحافي دلوفان برواري بعض تلك الخسارات «فقدنا خلال أيام السيطرة على نحو 50٪ من الأراضي التي ظلت البيشمركه تحتفظ بها بما فيها كركوك، وخسرنا استقلالنا الاقتصادي وجزءا مهما من استقلالنا السياسي وسيادتنا، بالإضافة إلى الخسارة المعنوية المتمثلة بالاحباط واليأس في نفوس المواطنين الكرد، وسيتطلب استعادة الوضع السابق سنوات من العمل.. كنا دولة غير معلنة لكن الآن نتراجع إلى وضع الحكم الذاتي المحدود».
وتتصاعد الانتقادات في الإقليم للطبقة السياسية الحالية، وترى نخبة من الكتاب والنشطاء ان الظروف مؤاتية لإحداث تغيير. يقول الناشط كاميران علي «إذا فشلت قوى المعارضة في تحقيق تغييرات وإصلاحات جوهرية، فمن المستحيل فعل ذلك مستقبلا، لأن الحزبين الكبيرين سيعودان للمسك بكل مفاتيح السلطة وفرض نفسيهما بمعالجات محدودة حتى لو كان ذلك على حساب مستقبل الإقليم».
رغم ذلك لا يخفي الكثير من الكتاب الكرد، ان السيناريو الأقرب للتحقيق يتمثل في عودة الحزبين لبناء تحالفهما الاستراتيجي للاستمرار في السلطة والانطلاق منه للحوار مع بغداد تحت سقف الدستور دون امتلاك أوراق ضغط قوية، وهو ما سيعني تقديمهما تنازلات عديدة على حساب تضحيات ومصالح الشعب الكردي.
لكن الصحافي والناشط جمال محمد، يطرح رؤية مختلفة، فهو يرى ان ما حدث في كركوك والمناطق المتنازع عليها خلال ساعات كان خارج سقف توقعات كل المحللين والقوى السياسية الكردية، وهو أمر قد يتكرر في المستقبل القريب مهددا قوة الحزبين الكبيرين اللذين لا يمكنهما في كل مرة القفز على المشاكل وكسب الشارع من خلال تحريك ملفات دعائية عبر ماكنتهما الإعلامية الضخمة.
دروس خسارة كركوك، تقول بوضوح ان الكرد في حاجة إلى قراءات جديدة لواقعهم وان التحديات الداخلية والخارجية تتطلب معالجات عميقة وإصلاحات جذرية في اتجاه إعادة بناء المؤسسات ومعالجة الفساد وإنهاء الاحتكار والتفرد بالقرار وطرح حلول للعيوب المفصلية في الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية، كي لا يغرق الإقليم أمام كل مواجهة حقيقية ويدفع شعبه في كل مرة ثمن أخطاء قياداته.

سيناريوهات ما بعد خسارة كركوك: خطوات أربيل في مواجهة خطط بغداد

سامان نوح

- -

1 COMMENT

  1. يجب على الأكراد التحالف مع العرب السُنة الآن قبل إستفراد الميليشيات الطائفية بهم
    فنسبة السُنة (عرب وأكراد وتركمان) بالعراق أكثر من 50% من عدد السُكان
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left