أبو مرزوق: مصطلح ‘الاعمال العدائية’ اقتراح مصري وحماس لم تترك المقاومة.. وقواتها أصبحت ألوفا مؤلفة لمواجهة الاحتلال

أشرف الهور

غزة ـ ‘القدس العربي’: أكد الدكتور موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن حركته لم تترك المقاومة وأنها ‘تمارس المقاومة حربا على المعتدين’، وأنها لم تستبدلها بـ ‘مشروع المفاوضات’، وقال ان مصطلح ‘وقف الأعمال العدائية’ الذي جاء في اتفاق التهدئة الأخير مع إسرائيل كان مقترحا مصريا.
وقال الدكتور أبو مرزوق في تصريح نشره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي ‘الفيسبوك’، أنه ‘واهم من يدعي أن حماس تركت المقاومة، حماس حركة تمارس المقاومة حربا على المعتدين، وتعاونا مع المقاومين’.
وقال في تعريفه انها تمارس ‘حربا على المعتدين’ أن حماس لم تستبدل مشروع المقاومة بمشروع المفاوضات والتسوية مع إسرائيل، وان قواتها التي كانت بالمئات في العقد الماضي أصبحت اليوم ‘آلافاً مؤلفة تواجه الاحتلال، لأن حالة الاشتباك عند حماس هي الأصل والتهدئة هي الفرع′.
وأكد أن ‘ حماس تدرب وتطور وتصنع وتعد أبناء شعبها للمقاومة حتى التحرير والعودة’، وأنها حولت قطاع غزة المحاصر إلى ‘أرضٍ لا سلطان للاحتلال عليها، فلم يعد أمام الكيان الصهيوني إلا حصار غزة، لأن موازين القوى غلابة’.
وتحدث أبو مرزوق أن حركته رغم الحصار خاضت ثلاث حروب أمام عدوان إسرائيل في الأعوام 2006، 2009، 2012، فـ ‘انتصرت مع الشعب الذي احتضنها، ولم تستسلم ولم يخرج مقاتلوها بالملابس الداخلية أمام أعدائهم’.
وتوجه اتهامات من حركة فتح لحماس بأنها تخلت عن المقاومة، وأنها تمنع الهجمات ضد إسرائيل، منذ أن أبرمت تهدئة مع إسرائيل في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضين عقب انتهاء حرب ‘عامود السحب’.
إلى ذلك، قال أبو مرزوق الذي نفى هذه الاتهامات أن حماس ‘لم تصادر سلاح أي فصيل أو مجموعة مقاومة للاحتلال ولم تفكك خلايا وكتائب المقاتلين ضد العدو الصهيوني، كما حصل بعد توقيع أوسلو’، لافتا إلى ان حماس تقدم كل التسهيلات لكافة المقاومين على أرض فلسطين.
وأكد أن حماس ‘لم تتعاون مع الاحتلال ولم تنسق أمنياً معه ضد شعبها، بينما في كل أسبوع نشاهد المعتقلين في الضفة من قبل السلطة مرة ومن قبل العدو الصهيوني مرة أخرى، بتهمة واحدة وهي المقاومة’.
إلى ذلك، قال أبو مرزوق ان البعض يقول ان حركتي حماس والجهاد الإسلامي عقدتا هدنة مع الاحتلال ووصفتا المقاومة وأعمالها بـ ‘العدائية’، وأن هناك كلاما بأن هذا التوصيف ‘الأعمال العدائية’ يأتي لأول مرة في تاريخ المقاومة بعهد الرئيس المصري محمد مرسي.
ورد أبو مرزوق بالكشف بأن ما عقد مع إسرائيل في نوفمبر الماضي كان اتفاق ‘تهدئة وليس هدنة’، لافتا إلى أن المصطلح اقترحه الوسيط المصري، (جهاز المخابرات العامة)، عندما تعقدت الأمور عند هذه النقطة، بعد أن طرحت إسرائيل مصطلح ‘الأعمال الهجومية’ ورفضت حماس والجهاد هذا المصطلح، حتى لا تفسر قوات الاحتلال اعتداءاتها القادمة (بعد توقيع اتفاقية التهدئة) على قطاع غزة، بأنها ‘عمل دفاعي وليس ‘هجوميا’.
وأشار إلى أن حماس والجهاد طرحتا وتمسكتا بمصطلح ‘أعمال عسكرية’، وهو ما رفضته إسرائيل، لوصفها أعمال المقاومة الفلسطينية بأنها ‘إرهابية، وليست عسكرية’، مضيفا ‘هنا اقترح الوسيط المصري مصطلح أعمال عدائية وفسره بأنها تعني بأن أنظر لأعماله (أي العدو الصهيوني) بالعدائية، وهو ينظر لأعمالي بالعدائية’، وأوضح أن المصطلح ‘كان على الجانبين ولا يوجد عاقل يصف أعماله بالعدائية ولكنه تحريف للكلم عن مواضعه من قبل البعض’.
وعقدت تهدئة بين حركتا حماس والجهاد الإسلامي مع إسرائيل برعاية مصرية، وشرت في 21 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، لتنهي حرب ‘عامود السحب’ التي شنتها إسرائيل ضد غزة لمدة ثمانية أيام بدأتها باغتيال قائد أركان حركة حماس أحمد الجعبري.
وتنص التهدئة المبرمة والتي تسري لغاية اللحظة على أن يوقف الطرفان الهجمات المتبادلة، غير أن إسرائيل تشن بين الحين والآخر هجمات على حدود القطاع، وترد في بعض الأوقات المقاومة على تلك الهجمات.
إلى ذلك، قال أبو مرزوق مستهجنا ما يوجه لحماس من اتهامات بأنها تخلت عن المقاومة ‘إذا كانت حماس والجهاد الإسلامي، تركتا المقاومة، فلماذا الخلاف في الساحة الفلسطينية ولماذا الحصار مستمر على قطاع غزة’.
ولفت إلى قيام نشطاء حماس في الحرب الأخيرة إلى ضرب مدينة تل أبيب بالصواريخ للمرة الأولى في تاريخ الصراع، متسائلا ‘فهل كانت هذه إشارة سلام ووئام أم مقاومة ورفض للاستسلام؟’.
وأكد المسؤول الكبير في حماس أن كل التوافقات في الساحة الفلسطينية، وكل اتفاقيات التهدئة مع إسرائيل تمت برعاية جهاز المخابرات العامة المصرية. سواء في عهد حسني مبارك، أو المجلس العسكري، أو في عهد مرسي.
وذكر منها اتفاقية المصالحة 2005، واتفاقية التهدئة 2008، واتفاقية المصالحة 2011، وعملية تبادل الأسرى 2011، واتفاقية التهدئة 2012. ومن قبل إعلان منظمة التحرير الفلسطينية في نسختها الأولى 1964، ونسختها الثانية 1969 ، كذلك اتفاقية القاهرة عام 1969 بين المنظمة ولبنان، واتفاقية 1970بين المنظمة والأردن بعد صدامات أيلول.

Email this page
Share on Facebook