الدوحة ـ «القدس العربي» من إسماعيل طلاي: أكد أمير قطر، أمس الثلاثاء، أن بلاده لا تخشى استمرار الحصار المفروض عليها من قبل أربع دول عربية.
جاء ذلك خلال خطاب ألقاه أمير قطر في افتتاح دور الانعقاد العادي السادس والأربعين لمجلس الشورى القطري، بحضور الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وفي خطابه السنوي الذي يرسم السياسة الداخلية والخارجية لدولة قطر، وجّه أمير قطر انتقادات قوية لدول الحصار، قائلاً إن «قطر اتبعت سياسة ضبط النفس والاعتدال بالرد و»التسامي فوق المهاترات والإسفاف» إزاء حملة دول الحصار عليها»، مبرزا أن هذا النهج أكسب قطر احترام العالم.
وأكد أن بلاده مستعدة للحوار المبني على أساس احترام السيادة والالتزامات المشتركة، لكنه شدّد قائلاً: «نعرب عن استعدادنا للتسويات في إطار الحوار القائم على الاحترام المتبادل للسيادة والالتزامات المشتركة، ولكننا من ناحية أخرى ندرك أن المؤشرات التي تردنا من دول الحصار أنها لا تريد التوصل إلى حل».
وذكر أن الإجراءات التي اتخــــذتهـــا دول الحصار تهدف إلى «إحداث صدمة سياسية، تؤثر على استقرار قطر وتجبرنا على قبول الوصاية والتخلي عن استقلالنا، وللإضرار بالاقتصاد».
ولفت إلى أن بلاده لا تخشى مقاطعة دول الحصار لها، وأنها «بألف خير بدونها». وقال: إن «الدوحة تعرضت لحصار جائر أهدرت خلاله كل القيم والأعراف»، في حين «اتبعنا سياسة ضبط النفس والاعتدال بالرد والتسامي فوق المهاترات والإسفاف». وذكر أن تلك الدول سعت لإجهاض تنظيم بلاده لكأس العالم عام 2022.
واستقبل أمير قطر، أمس، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي زار الدوحة رفقة وفد عالي المستوى.
أعلن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن الحكومة تقوم حاليا بالإعداد لانتخابات مجلس الشورى “بما في ذلك إعداد مشروعات الأدوات التشريعية اللازمة على نحو يضمن سير هذه الانتخابات بشكل مكتمل”.
وأضاف الشيخ تميم في خطاب بمناسبة افتتاح الدورة 46 لمجلس الشورى اليوم، أن الهدف من ذلك “تجنب الحاجة إلى التعديل في كل فترة، فثمة نواقص وإشكاليات قانونية لا بد من التغلب عليها ابتداءً لكي تكون انتخابات مجلس الشورى منصفة”.
وأكد أمير قطر أن تلك التشريعات ستعرض على مجلس الشورى خلال العام القادم.
وكان الشيخ تميم قد أصدر قرارا بتعيين أربع سيدات في مجلس الشورى الحالي، وتجديد عضوية 13، وتعيين 28 آخرين.
وأوضح الكاتب والإعلامي القطري عبد العزيز آل إسحاق للجزيرة أن الإجراءات الأخيرة التي شملت مجلس الشورى وبمقدمتها إدخال المرأة للمجلس، تعتبر إجراءات تاريخية، إذ ضخت دماء جديدة عبر تعيين أعضاء جدد من ذوي التخصصات المتعددة.
وأضاف بأنه من المتوقع أن يكون هذا المجلس نواة مهمة للمجلس القادم الذي ينتظره القطريون.
– عن الجزيرة بالأمس –
ولا حول ولا قوة الا بالله
ولا حول ولا قوة الا بالله