حنان الفياض لـ«القدس العربي»: الحصار على قطر منع مترجمين ومؤسسات من الترشح

المستشارة الإعلامية لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي

اسماعيل طلاي

Nov 15, 2017

الدوحة – «القدس العربي» : تتولى الدكتورة حنان أحمد عبدالله الفياض، منصب . وقد تأسست هذه الجائزة في قطر عام 2015، وهي جائزة عالمية تهدف إلى تكريم المترجمين وتقدير دورهم عربيًّا وعالميًّا في مد جسور التواصل بين الأمم والشعوب، وتشجيع الأفراد ودور النشر والمؤسسات الثقافية العربية والعالمية على الاهتمام بالترجمة والتعريب.
وتعنى في مرحلتها الحالية بترجمة الأعمال ذات الطابع الجاد، والقيمة المعرفية في مجالات العلوم الاجتماعية والدراسات الانسانية والأدب بفروعها كافة. ومن أهداف الجائزة تثمين عمل المترجمين المتميزين في هذه المجالات.
وتمنح تبعًا لتوصيات لجان تحكيم دولية مستقلة تختارها لجنة تسيير الجائزة بالتشاور مع مجلس الأمناء، ويمكن زيادة أو إنقاص عدد أعضاء كل لجنة حسب الحاجة، أو الاستعانة بمحكمين ذوي اختصاصات محددة لتقييم الأعمال في مجالات اختصاصاتهم.
يبلغ مجموع قيمة الجائزة مليوني دولار أمريكي، وتتوزع على ثلاث فئات: جوائز الترجمة، وجوائز الإنجاز (100 ألف دولار)، وجائزة التفاهم الدولي (200 ألف).
ويرعى الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني الجائزة ماديا ومعنويا، تاركا لها الاستقلال الكامل في عملها في المجالات كافة من الإدارة والتحكيم والتسيير.
في هذا الحوار نسلط الضوء على رحلة مع الدكتورة حنان أحمد عبدالله الفياض، وعلى نشاطات ومستقبل المؤسسة وطموحاتها:
□ ما أهداف الجائزة؟
-لقد تأسست جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في قطر عام 2015، وهي جائزة عالمية تهدف إلى:
* تكريم المترجمين وتقدير دورهم عربيًّا وعالميًّا في مد جسور التواصل بين الأمم والشعوب.
* تشجيع الأفراد ودور النشر والمؤسسات الثقافية العربية والعالمية على الاهتمام بالترجمة والتعريب والحرص على التميز والإبداع فيهما.
* الإسهام في رفع مستوى الترجمة والتعريب على أسس الجودة والدقة والقيمة المعرفية والفكرية.
* إغناء المكتبة العربية بأعمال مهمة من ثقافات العالم وآدابه وفنونه وعلومه، وإثراء التراث العالمي بإبداعات الثقافة العربية والإسلامية.
* تقدير كل من أسهم في نشر ثقافة السلام وإشاعة التفاهم الدولي، أفرادًا ومؤسسات.
□ ما الجديد الذي تحمله الجائزة في طبعتها الحالية؟
- تم اختيار اللغة الفرنسية لهذا العام – إلى جانب اللغة الإنكليزية – لتعكس مركزية العلاقات الثقافية بين البلاد العربية والبلاد الناطقة بالفرنسية.
كذلك قامت الجائزة بتوسيع فئاتها في نسختها لهذا العام لتشمل عددا من اللغات الشرقية، وهي الأوردية والصينية والفارسية والمالايوية واليابانية.
كما رُفعت القيمة الإجمالية لمجموع الجوائز من مليون دولار إلى مليوني دولار.
□ أي نوع من الترجمة والمترجمين تعنى بهم الجائزة؟
-تعنى في مرحلتها الحالية بترجمات الأعمال ذات الطابع الجاد والقيمة المعرفية في مجالات العلوم الاجتماعية والدراسات الانسانية والأدب. ومن أهدافها تثمين عمل المترجمين المتميزين في هذه المجالات وبذلك تشجع الجائزة المترجمين الاخرين على زيادة الاهتمام بالنوعية، لأن العديد من المترجمين يعملون تحت ضغوط مادية ومعنوية كبيرة، ولذلك قد تعطى أولوية للكم على حساب النوع والمستوى والدقة. تود الجائزة لذلك تقدير عمل المترجمين الذين يولون اهتماما مركزيا بالنوعية عبر المكافأت المادية التي تعوض عن الجهود التي يبذلونها في هذا المضمار.
□ هل كان الحصار الذي تواجهه قطر ومحاولة تشويهها أي أثر في نسب المشاركة؟
-أدى الحصار، مع الأسف، الى وضع بعض العقبات في سبل التعاون مع بعض المترجمين والمحكمين، كما أدى الحصار الى منع عدد من المترجمين والمؤسسات من الترشح للجائزة وذلك بسبب ضغوط مورست عليهم بشكل مباشر أو بسبب الخوف.
-ما أبرز مواضيع الترجمة المشاركة في المسابقة؟
-كافة فروع العلوم الاجتماعية والانسانيات والاداب خاصة التاريخ والفلسفة واللسانيات والدراسات الاسلامية والرواية.

ظهور ترجمات رديئة لتلبية ضغوط دور النشر

□ في رأيك هل هناك إقبال على مهنة الترجمة عربيا، وما التحديات التي تواجهها؟
- هناك اقبال على مهنة الترجمة عربيا بسبب الطلب الكبير على الكتاب المترجم. لكن المهنة تواجه تحديات كبيرة لا يتسع المجال لذكرها كلها هنا. أهم هذه التحديات تتمثل في عدم تطور الاحتراف والتخصص في الترجمة مما يسهم في إنتاج ترجمات لا ترقى الى المستويات المطلوبة. كذلك يعاني المترجم الجيد من منافسة المترجم المتسرع وغير المتمكن الذي ينتج ترجمات رديئة بسرعة كبيرة لتلبية ضغوط دور النشر. ومن المعوقات الكبيرة لتطور الترجمة عدم وجود مؤسسات أكاديمية وعلمية تقوم بتدريب مترجمين أكفاء (هناك بعض الاستثناءات القليلة التي لا تكفي).
□ ما مدى السمعة التي نالتها الجائزة دوليا؟
-لقد صار للجائزة حضور كبير في المشهد الثقافي العربي والعالمي، وهناك مؤشرات كثيرة تدلل على ذلك، ومن بينها:
-ازدياد عدد الترشيحات للجائزة خلال فترة قصيرة (ثلاث سنين)، فقد ازدادت الترشيحات بنسبة190% خلال هذه الفترة.
- تضاعف عدد الاتصالات والأسئلة حول الجائزةعبر الهاتف والإنترنت ووسائل التواصلالاجتماعي بما بين الأربعة والسبعة أضعاف خلال تلك الفترة القصيرة.
-ازدياد الاهتمام الإعلامي بالجائزة والمقالات المنشورة حولها أو التي تذكرها في الصحافة والدوريات، بما فيها تلك المتخصصة بالترجمة والثقافة العربية.
□ ما الإشكالات والتحديات التي تواجهونها في تنظيم هذه المسابقة منذ أول طبعة لها؟
-تواجه كافة المشاريع الجادة تحديات كثيرة متنوعة وأهمها التطوير المؤسسي الذي يمنح الشروع مصداقيته. ومن أهم تحديات العمل المؤسسي تطوير معايير وأنظمة العمل والالتزام بها. وبما أن عمل الجائزة يمتد عبر لغات وثقافات عديدة فإنه من اللازم على ادارتها البحث عن متعاونين معها في مجالات الاستشارات والتحكيم في بلدان مختلفة وفي مجالات علمية متعددة قد تتغير كل عام. ومن التحديات الكبيرة كذلك تحديد اللغات المتغيرة وذلك عبر استشارات ودراسات تقوم بها ادارة الجائزة بالتعاون مع المختصين لمعرفة عدد ونوعية الكتب المترجمة من اللغات المختلفة الى العربية ومن العربية اليها لأن تحديد اللغات المتغيرة سنويا يجب أن يأخذ بعين الاعتبار وجود عدد كاف من الترجمات خلال السنين الخمس الاخيرة.
□ هل الجائزة تحت الرعاية السامية لأمير قطر، وما الرسالة التي تحملها؟
– يشرف مجلس الأمناء على الجائزة وتديرها بشكل مستقل تماما لجنة التسيير كما هو منصوص في نظامها الداخلي. وقد تفضل الأمير الوالد برعاية الجائزة ماديا ومعنويا تاركا لها الاستقلال الكامل في عملها في كافة المجالات من الادارة والتحكيم والتسيير.

تأصيل ثقافة المعرفة و الحوار

وإجابة الجزء الثاني من السؤال ما يلي: تسعى الجائزة إلى تكريم المترجمين وتقدير دورهم في تمتين أواصر الصداقة والتعاون بين أمم العالم وشعوبه، ومكافأة التميز، وتشجيع الإبداع، وترسيخ القيم السامية، وإشاعة التنوع والتعددية والانفتاح. كما تطمح إلى تأصيل ثقافة المعرفة والحوار، ونشر الثقافة العربية والإسلامية، وتنمية التفاهم الدولي، وتشجيع عمليات المثاقفة الناضجة بين اللغة العربية وبقية لغات العالم عبر فعاليات الترجمة والتعريب.
□ ما هي فروع الجائزة؟ وماذا عن طبيعة الجوائز التي يحصل عليها الفائزون؟
-هناك ثلاث فئات: الفئة الأولى باسم «جوائز الترجمة»، والفئة الثانية باسم «جوائز الإنجاز»، أما الفئة الثالثة فهي «جائزة التفاهم الدولي».
تضمّ الفئة الأولى أربعة فروع تُمنح للمترجمين من العربية إلى الإنكليزية، ومن الإنكليزية إلى العربية، إضافة إلى فئة الترجمة من العربية إلى الفرنسية، ومن الفرنسية إلى العربية، وقيمة كلّ منها مئتا ألف دولار.
أما الفئة الثانية فتُقسم إلى عشرة فروع ينال الفائز في كلّ واحد مئة ألف دولار، وهي: الترجمة من العربية إلى الأوردية، ومن الأوردية إلى العربية، ومن العربية إلى الصينية، ومن الصينية إلى العربية، ومن العربية إلى الفارسية، ومن الفارسية إلى العربية، ومن العربية إلى الملايوية، ومن الملايوية إلى العربية، ومن العربية إلى اليابانية، ومن اليابانية إلى العربية.
وتمنح الفئة الثالثة تقديرًا لأعمال قام بها فرد أو مؤسسة، وأسهمت في بناء ثقافة السلام وإشاعة التفاهم الدولي، وتبلغ قيمتها مئتي ألف دولار .
وبذلك يبلغ مجموع قيمة الجوائز مليوني دولار أمريكي.
□ ماذا عن شروط الجائزة؟
- ينحصر ترشّح وترشيح الترجمات في مجال الإنسانيات والعلوم الاجتماعية، ويتمّ الترشيح عن طريق المؤسسات (دور نشر أو مراكز بحوث أو معاهد وأقسام جامعية، … إلخ) أو عن طريق الترشّح الفردي، على أن يكون لمترجمين على قيد الحياة، ولا يحقّ ترشيح أكثر من عمل واحد للمترجم الواحد، كما يحق لكل مؤسسة ترشيح ثلاثة أعمال لمترجمين مختلفين.
وتتضمن الشروط أيضاً أن تكون الأعمال المرشّحة منشورة خلال فترة خمس سنوات من تاريخ إعلان الترشيح والترشّح، وتستثنى جوائز الإنجاز من شرط الفترة الزمنية، إذ تُمنح عن مجموعة أعمال قدمت إسهاما متميزا على امتداد فترات طويلة.
وتخضع الأعمال المتقدمة إلى عملية فرز وتقييم وفق
مجموعة من المعايير العلمية والموضوعية من بينها قيمة العمل المترجم، وأهميته في الثقافة المترجم منها، وقيمته في الثقافة المترجم إليها، ودقة الترجمة، وأسلوبها، وجماليتها، وغيرها.
□ متى سيكون إعلان النتائج، وتوزيع الجوائز؟ ومن الذين يُتوقع حضورهم؟
-هذا سيكون يوم 14 الشهر المقبل في احتفال كبير في فندق ريتز كارلتون في الدوحة. وسوف يكون الحفل على هامش مؤتمر الترجمة وإشكالات المثاقفة الرابع الذي يعقده منتدى العلاقات العربية والدولية.
أما بالنسبة للشخصيات فسوف يحضر مسؤولون ووزراء وسفراء عديدون. وسوف يشرفنا الأمير الوالد إما بحضوره، أو بانتداب ممثل عنه.
□ ما الذي يخططون له لتطوير الجائزة في طبعاتها المقبلة؟
-مهمتنا الأساسية في الوقت الحاضر هي تثبيت وتقوية عمل الجائزة، وتوسيع مجالاتها في السنين القادمة، وذلك بإدخال لغات مختلفة بعضها مهمل (ومن ذلك مثلا إدخال فروع جوائز اللغات الشرقية: الأردية والصينية والفارسية والملايوية واليابانية هذاالعام)، وتنويع الفروع التي تغطيها.

حنان الفياض لـ«القدس العربي»: الحصار على قطر منع مترجمين ومؤسسات من الترشح
المستشارة الإعلامية لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي
اسماعيل طلاي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left