«منتدى داكار الدولي للسلام» يرجع تفجر الإرهاب في افريقيا إلى التدخل الغربي في ليبيا

داعيا إلى ترك القارة السمراء تتكفل أمنها الخاص

Nov 15, 2017

لندن – «القدس العربي»: أرجع منتدى «داكار» الدولي السنوي للسلام والأمن، تفجر الإرهاب في عموم أفريقيا إلى التدخلات الغربية في ليبيا، داعيًا إلى ترك القارة السمراء تتكفل أمنها الخاص، في مقابل حشد الدعم المالي واللوجستي لتمويل قوات الساحل الخمس، التي تقف وراء إنشائها فرنسا.
جاء ذلك خلال افتتاح الدورة الرابعة من المنتدى، الذي اختتم أعماله أمس الثلاثاء في العاصمة السنغالية، حيث قال الرئيس السنغالي ماكي سال، في كلمته، إن التدخل الغربي في ليبيا أجبر الأفارقة على المشاركة في اتخاذ قرارات حول استئصال الجماعات الإرهابية هناك، لأن حالة عدم الاستقرار في شمال أفريقيا أثارت الصراع في أماكن أخرى، على حد قوله.
ووفق ما نقلت وكالة الأخبار الموريتانية، أمس الثلاثاء، أضاف سال قائلاً: يجب الحذر من الحلول المسبقة التي صيغت دون مشاركة الأفارقة، لأن عواقب هذه التدخلات التي نعيشها في منطقة الساحل غالبًا ما تكون إلى الأسوأ.ودعا سال أيضًا إلى أن يكون الرد العسكري شاملاً، وأن يكون هناك تضامن كي لا يُترك للجماعات الإرهابية مكانٌ تختبئ به. وأضاف: إن الخطر اليوم هو رؤية الإرهابيين الذين هزموا في أماكن أخرى يسعون لاستعادة مناطق لهم في أفريقيا.
كما شدد على ضرورة مراجعة المنهجية المعتمدة في تسيير ونشر بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام في القارة الأفريقية، وقال: إن المنهج الكلاسيكي لحفظ السلام في القارة لم يعد مناسبًا. وأطلقت دول غربية عدة مبادرات عسكرية في الساحل الأفريقي، وكثفت من تواجدها العسكري في المنطقة الممتدة من السنغال إلى السودان، ثم مالي وتشاد، تزامنًا مع الفوضى التي اجتاحت ليبيا في العام 2011، وكانت سببًا في تغذية الإرهابيين بالسلاح والأموال في شمال مالي العام 2012، وصعود تنظيم «بوكو حرام» بقوة في شمال نيجيريا.
وفي هذا السياق، قال الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا، الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجموعة دول الساحل: إن الإرهاب يزرع الخوف، لكننا لن نخاف، وسنستمر في العمل من أجل التنمية.وأضاف كيتا، خلال كلمته أمام المنتدى، مخاطبًا الجماعات المسلحة الناشطة في المنطقة: نحن لسنا برابرة، ولسنا هنا من أجل الأسلمة.وتسعى مجموعة دول الساحل، التي يترأسها كيتا، إلى نشر قوة أفريقية مشتركة على الحدود بين البلدان الأعضاء.
من جهتها، دعت وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورانس بارلي، إلى تعزيز التعاون الدولي على المستوى الأمني، على غرار مجموعة دول الساحل، مؤكدة مواصلة فرنسا دعمها الجهود الإيجابية المبذولة في مجال السلم بأفريقيا.
وقال رئيس مجلس السلم والأمن الأفريقي موسى فقي، إن أفضل رد على هذه التهديدات الأمنية هو تعزيز مستوى التعاون والتنسيق الأمني بين دول القارة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق العملياتي على الأرض أمور مهمة لمحاربة الجريمة المنظمة والإرهاب.
واختتم المنتدى أشغاله، الثلاثاء، وشارك فيه أكثر من 500 شخصية سياسية وعسكرية ودبلوماسية، ودينية، تبحث التحديات الأمنية في أفريقيا وسبل مواجهتها.وكان منتدى دكار الدولي انتظم قبل أربع سنوات، إثر قمة انعقدت العام 2013 في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية (باريس)، خُصِّصت لمناقشة قضايا السلم والأمن في أفريقيا، وذلك بعد أشهر قليلة من التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي، لطرد الجماعات الإرهابية التي سيطرت على كبرى المدن في شمال مالي.

«منتدى داكار الدولي للسلام» يرجع تفجر الإرهاب في افريقيا إلى التدخل الغربي في ليبيا
داعيا إلى ترك القارة السمراء تتكفل أمنها الخاص
- -

1 COMMENT

  1. التدخل الغربي في ليبيا كان بطلب من جامعة الدول العربية يجب تسمية الاشياء بمسمياتها فالعرب هم السبب في الكارثة الليبية كما كانوا السبب في تحطيم العراق
    العرب انتقموا من صدام ومن القذافي فحطموا دولتين عربيتين وسيسجل التاريخ ذلك وسيبقى هذا العار يلاحق الحكام العرب الى يوم الدين

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left