أربيل تبدي احترامها لقرار المحكمة الاتحادية حول وحدة العراق

نفط العاصمة يصل السليمانية وإلغاء القيود على المصارف الكردية

Nov 15, 2017

بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت حكومة إقليم كردستان، أمس الثلاثاء، احترامها لتفسير المحكمة الاتحادية للمادة الأولى من الدستور العراقي، مشيرة إلى التزام الإقليم بالبحث عن حل للخلافات مع بغداد بطرق دستورية وقانونية.
وقالت رئاسة الحكومة في بيان، إن «المحكمة الاتحادية العليا أصدرت بتاريخ 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 قرارها المرقم (122/ اتحادية 2017) حول تفسير المادة الأولى من الدستور العراقي التي تنص على أن (جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة، ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق)»، مبينة أن «إقليم كردستان يلتزم دوما بالبحث عن حل الخلافات مع السلطات الاتحادية بطرق دستورية وقانونية».
وأضافت «انطلاقا من موقفنا المعروف المتمثل بالترحيب بجميع المبادرات بهذا الاتجاه وفي مقدمتها مبادرة آية الله العظمى السيد السيستاني وبعض الشخصيات العراقية، والدول الصديقة للشعب العراقي حول العودة إلى الدستور العراقي لحل الخلافات».
وتابعت «نحترم تفسير المحكمة الاتحادية العليا للمادة الأولى من الدستور»، مؤكدة «إيماننا بأن يكون ذلك أساساً للبدء بحوار وطني شامل لحل الخلافات عن طريق تطبيق جميع المواد الدستورية بأكملها بما يضمن حماية الحقوق والسلطات والاختصاصات الواردة في الدستور باعتبارها السبيل الوحيد لضمان وحدة العراق المشار إليها في المادة الأولى من الدستور».
وأعلنت المحكمة الاتحادية في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، أن الدستور العراقي لا يحتوي على نص يجيز انفصال أي من مكونات العراق، مشيرة إلى أن الدستور يؤكد على وحدة البلد.
ولاقى بيان حكومة الإقليم ترحيباً من قبل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «الدولة»، حيث قال ممثل الرئيس الأمريكي في التحالف بريت ماكغورك، في صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن بيان حكومة كردستان بشأن تفسير المحكمة الاتحادية العليا كان «هاماً»، مؤكداً أن «البيان كان واضحا ومع احترام قرار المحكمة الأخير بشأن تفسير المادة 1 من الدستور».
واشار إلى أن «حكومة الإقليم دعت إلى إجراء حوار لحل كافة النزاعات على أساس الدستور».
وفي ردود فعل سياسية على قرار حكومة الإقليم الأخير، أعلن المكتب الإعلامي لنائب رئيس الجمهورية اياد علاوي، ترحيبه بموقف حكومة إقليم كردستان من تفسير المحكمة الاتحادية العليا من المادة واحد للدستور العراقي.
وقال المكتب في بيان «منذ اليوم الـول لأزمة الاستفتاء وتداعياتها المؤسفة، اكد علاوي ضرورة اللجوء إلى حوار سقفه الدستور كحل وحيد للأزمة، وقدم في ضوء ذلك مبادرته الوطنية التي حظيت باهتمام واسع محلياً وإقليميا ودولياً».
وأضاف «نحن اذ نجدد ونؤكد اليوم موقفنا السابق فإننا نثمن ونشيد بموقف حكومة إقليم كردستان الأخير الذي أكد احترامه لقرار المحكمة الاتحادية العليا بأن العراق جمهورية برلمانية وديمقراطية وأن حكومة الإقليم تحترم وحدة العراق».
وحسب البيان «ذلك الموقف من شأنه أن يمهد أكثر لأرضية حوار صريح وشفاف يُعلي مصلحة العراق الموحد أولاً، ويسهم في ايجاد حلٍ لجميع نقاط الخلاف القائمة، وهو ما ندعو اليوم جميع الأطراف للبدء به وفي أسرع وقت ممكن».

الحوار الشامل هو الحل

ويعوّل الإقليم على إشراك الأمم المتحدة والولايات المتحدة في الضغط على الحكومة الاتحادية في بغداد من أجل الشروع بحوار «غير مشروط»، لحل الأزمة التي تفاقمت عقب إجراء الاستفتاء في 25 أيلول/ سبتمبر الماضي.
وأكد رؤساء الكتل الكردستانية في البرلمانين الاتحادي والكردستاني، في وقت سابق، على ضرورة إجراء الحوار بين بغداد وأربيل لحل المشكلات، فيما اعتبروا أن انسحاب الكرد من العملية السياسية سيكون «خياراً مفتوحاً» في حال عدم استعداد الحكومة الاتحادية لإجراء الحوار.
وقالت رئاسة برلمان إقليم كردستان في بيان حينها، إن «اجتماعا برئاسة نائب رئيس برلمان إقليم كردستان جعفر إبراهيم عقد، (…) بمشاركة رؤساء الكتل السياسية الكردستانية في البرلمانين الكردستاني والعراقي لبحث العلاقات بين الإقليم والحكومة الاتحادية».
وأكد المجتمعون، حسب البيان، على «ضرورة إجراء الحوار بين بغداد وأربيل لحل المشكلات ووحدة الصف الكردستاني ودعم ممثلي الكرد في البرلمان العراقي»، مشيرين إلى أن «برلمان كردستان سيكلف حكومة الإقليم بإجراء الحوار حول الحقوق الدستورية والاتحادية لإقليم كردستان».
ودعا المجتمعون الحكومة الاتحادية، إلى «تشكيل لجنة للتحقيق في الجرائم التي نفذت بحق المناطق المتنازعة والعمل على إعادة وتعويض النازحين»، مشددين على أنه «في حال عدم استعداد الحكومة الاتحادية بإجراء الحوار سيكون انسحاب الكرد من العملية السياسية خيارا مفتوحا».
وأعرب المجتمعون عن، «دعم برلمان إقليم كردستان للبرلمانين الكرد في بغداد الذين يواجهون القضاء»، داعين إلى أن «تؤدي المحاكم دورها بحيادية».
كذلك، دعا مستشار مجلس ـمن إقليم كردستان مسرور بارزاني، خلال لقائه سفير الاتحاد الأوروبي لدى بغداد رامون كاساس إلى «حوار شامل وجذري بين أربيل وبغداد لمعالجة كافة الملفات العالقة بين الجانبين وفق الدستور العراقي (…) من الضروري أن يكون الحوار برعاية دولية لضمان عدم تكرار المآسي التي حلت بشعب كردستان». وأكد في بيان لمكتبه، أن من الضروري أن «تعالج كافة الخلافات العالقة مع الحكومة العراقية بشكل جذري». في حين أعرب السفير الأوروبي عن دعمه الكامل للحوار المباشر بين بغداد وبغداد لحل الخلافات القائمة بينهما وفقاً للدستور وإنهاء التوتر بينهما. على حدّ قول البيان.

بوادر على انفراج الأزمة

وفي بغداد، تؤكد الحكومة الاتحادية على موقفها الثابت بشأن إجراءاتها في بسط السلطة في المناطق المتنازع عليها والمنافذ الحدودية والمطارات.
وأكد العبادي، خلال لقائه رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش، وفقاً لبيان لمكته الإعلامي، إن «ثوابت الحكومة الاتحادية في هذا المجال هي في صالح المواطنين الكرد».
وعلى ما يبدو فإن الضغط الدولي على بغداد لتقديم بعض «التنازلات» تجاه إجراءاتها المتخذة بحق الإقليم، أظهر نوعاً من الانفراج.
بوادر ذلك بدأت بإعلان مديرية النفط في السليمانية، وصول أول دفعة للنفط الأبيض آتية من بغداد للمحافظة، فيما بينت أن عملية التوزيع على المواطنين ستبدأ خلال الأيام المقبلة.
وقالت المديرية في بيان صحافي، إن «أول وجبة من النفط الأبيض وصلت من بغداد، إلى مخازن الوقود في محافظة السليمانية»، مشيرة إلى أن «عملية وصول النفط الأبيض ستستمر خلال الأيام المقبلة».
كما وجه البنك المركزي العراقي، أمس الثلاثاء، المصارف التي لديها فروع في إقليم كردستان كافة بعدم المساس بمصالح المواطنين.
وقال مدير المكتب الإعلامي للبنك أيسر جبار في بيان، إن «البنك يؤكد بأنه في ضوء قرار مجلس النواب العراقي (في توجيه القرارات بما يحفظ مصالح المواطنين وعدم المساس باحتياجاتهم الأساسية)، فإن هذا البنك يؤكد على أهمية عدم المساس بمصالح المواطنين في نشاطات المصارف كافة التي لديها فروع في إقليم كردستان العراق».
وأضاف أن «البنك المركزي سيقوم بمهام المتابعة والتدقيق على النشاطات المالية التي تقوم بها المصارف في ما ورد أعلاه».

أربيل تبدي احترامها لقرار المحكمة الاتحادية حول وحدة العراق
نفط العاصمة يصل السليمانية وإلغاء القيود على المصارف الكردية
- -

2 تعليقات

  1. الكرد ساهموا في كتابة الدستور والتزموا
    به لكن بغداد لم تلتزم ،اما احترام قرار
    المحكمه الاتحاديه(المسيسه) هوامر طبيعي
    ولسكان الاقليم راي اخر. ؟،.

  2. في سبعينيات القرن الماضي كان هناك برنامج إذاعي عراقي يدعى الرفوف العالية, والمقصود فيه كان إذاعة الأغاني التي انتقلت اشرطتها بفعل التقادم الى الرفوف العالية. القضية الكردية انتقلت الان الى الرفوف العالية وبدون امل في اذاعتها ولا حتى ببرنامج كالذي سبق ذكره. القضية الكردية صارت الان قضية من يدفع الرواتب وكم ستكون حصة الإقليم …الخ فالكذبة انفضحت وتبين للعالم جميعا بان الاكراد غير مؤهلين لتأسيس دولة والبشمرجة ليست اكثر من فزاعة طيور تهرب حتى قبل هروب العصافير.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left