مصادقة أولية على قانون ترسيخ القضاء الديني في إسرائيل

Nov 15, 2017

الناصرة ـ «القدس العربي»: لا يكتفي البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) بتشريع عشرات القوانين العنصرية ضد فلسطينيي الداخل، بل يمعن في سن قوانين تجعل من إسرائيل دولة لليهود ودولة شريعة يهودية.
بالأمس صادقت الهيئة العامة للكنيست، في القراءة الأولى، على قانون ترسيخ القضاء العبري، الذي يخول القضاة بإصدار القرارات بناء على مبادئ القضاء العبري في مسائل لا يجدون ردا لها في القوانين الاسرائيلية او في السوابق القضائية. ودعم القانون 36 نائبا، فيما عارضة 30.
وامتنع النائب اليعزر شتيرن من الحزب المعارض «يوجد مستقبل «عن التصويت بشكل احتجاجي، وقال إنه يحتج «على الأجواء التي نخلقها هنا في الكنيست التي تسبب التمييز وسيطرة أقلية دينية تفرض رأيها على الغالبية. كما قال إن»القضاء العبري يقع ضحية لهذه الأجواء».
وقال النائب اليهودي الشيوعي دوف حنين (القائمة المشتركة) إن هذا القانون يفرض الإكراه الديني، وانه يقود الى دولة شريعة. وبأسلوب ساخر اقترح موسي راز النائب عن الحزب المعارض «ميرتس»، سن قوانين وفق التشريع العبري. وتابع «تعالوا نقدم مشروع قانون لا تسرق، وأحب لغيرك، بدلا من القيام وبدون نقاش منظم، بفرض أمور علينا لا يستطيع أحد القول ما هي وأين يمكن ان تمس بنمط حياتنا».
وقالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي (الليكود) إن القانون «يصحح غبنا مداه عشرات السنوات. وأضافت «نحن نرتبط بقادة الصهيونية الذين رغبوا بسريان القضاء العبري هنا. لا توجد أي علاقة بدولة الشريعة. مبادئ القانون العبري يجب أن توجهنا كدولة يهودية». يشار الى ان قانون أسس القضاء الذي تم سنة عام 1980، يلزم القضاة بالتوجه الى «مبادئ الحرية والعدالة والاستقامة والسلام في ميراث إسرائيل»، عندما يواجهون مسألة قانونية لا يتوفر لها رد حاسم في القوانين الحالية وقرارات القضاء السابقة.
لكن حسب المبادر الى القانون الحالي، النائب المستوطن نيسان سلوميانسكي (البيت اليهودي) «هناك مشكلة مع مصطلح «ميراث إسرائيل» ويمكن ان يرسل القضاة الى الموسوعة العبرية أيضا، ولذلك فإن القانون الجديد يحدد بشكل واضح مصطلح «مبادئ القانون العبري كمصدر للتسوية». واعترف سلوميانسكي في السابق ان هذه الخطوة تهدف الى زيادة تأثير القضاء العبري على قرارات المحاكم اليوم.

«اليسار نسي كيف يكون يهوديا»

وفي خضم هذه الأجواء ومحاكاة لرئيس الحكومة نتنياهو وجه رئيس حزب العمل المعارض آبي غباي، أمس، انتقادا الى اليسار الإسرائيلي، بل اتهمه بنسيان اليهودية. وقال خلال مؤتمر عقد في جامعة بن غوريون في بئر السبع: «في 1997 التقطت الكاميرا نتنياهو وهو يقول ان «اليسار نسي كيف يكون يهوديا «. هل تعرفون ما الذي فعله اليسار ردا على ذلك؟… لقد نسي كيف يكون يهوديا». وزعم أن الإسرائيليين يشعرون بأنه اقترب من القيم اليهودية». وتابع «نحن يهود. نعيش في دولة يهودية، انا اعتقد أيضا ان إحدى المشاكل الجدية لأعضاء حزب العمل هي ابتعادهم عن ذلك. يقولون عنا ‘إننا ليبراليون فقط. هذا ليس صحيحا، نحن يهود ويجب علينا التحدث عن قيمنا اليهودية. الكل يبدأ بتوراتنا وبشريعتنا وبأمورنا الأساسية. انها الأساس لكل جيل يأتي بعد جيل. الكل يبدأ هناك».
وقالت احدى الطالبات لغباي معترضة على تصريحات اعتبرتها شعبوية: «ـشعر بأنك غيرت استراتيجيتك وأصبحت أقل تعبيرا عن مواقفي. غيرت وجهتك». فرد عليها: «في الشهر الأخير اتهموني مرتين بتهمتين قاسيتين، مرة انني تحولت الى اليمين، ومرة الى اليسار. لم أغير مواقفي في أي موضوع».
وهذه ليست المرة الأولى التي يقود فيها غباي خطا تستلطفه آذان المصوتين لليمين، فقبل شهر ادعى انه لا يجب إخلاء المستوطنات في حال التوصل الى اتفاق سلام، وقال إنه لن يجلس في ائتلاف حكومي مع القائمة المشتركة، وانه لا يرى شيئا يربط بينه وبينها. كما سعى غباي الى ضم رجل الليكود موشيه يعلون الى حزب العمل، الذي كانت «هآرتس «قد كشفت تسجيلا له وهو يحدد عدم وجود فرصة للسلام، ويدعى وجود مكان لمليون مستوطن آخر في الضفة. وبعد ذلك نشرت تصريحات على لسان المقربين من غباي، قالوا فيها ان عضو الكنيست العربي عن الحزب، زهير بهلول «لن يكون في الكنيست القادمة «وان غباي «سئم التطرف»، وذلك بعد تصريح بهلول بأنه لن يشارك في احتفالات الذكرى المئوية لوعد بلفور في الكنيست.

مصادقة أولية على قانون ترسيخ القضاء الديني في إسرائيل

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left