فدوى البرغوثي لـ «القدس العربي»: إسرائيل تسعى إلى إنهاء دور مروان السياسي

فادي أبو سعدى:

Nov 15, 2017

رام الله – «القدس العربي» : أكدت المحامية فدوى البرغوثي زوجة النائب الأسير مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أنها ليست المرة الأولى التي تطلب فيها وفود أوروبية ورؤساء بلديات فرنسية زيارة البرغوثي. وسبق أن زار فلسطين 16 رئيس بلدية فرنسية ووصلوا أمام سجن البرغوثي وحاولوا إيصال صوتهم إليه رغم منعهم من الزيارة حتى بعد تقديم الطلبات الرسمية بذلك. 
واعتبرت في تصريح لـ «القدس العربي» أن «هدف إسرائيل من منع الزيارات هو منع أي كان من لقاء البرغوثي والتواصل معه، وذلك استمراراً لسياسة العزل سواء المنفرد أو العزل عن العالم الخارجي ظنًا منها أنها بذلك تنهي دوره السياسي على الأرض». 
وأعلنت أن سلطات الاحتلال منعتها هي كذلك رغم كونها زوجته من زيارته حتى عام 2019، وقالت إن «إسرائيل تكتشف أنه وبعد 16 عامًا من أسر البرغوثي فإن هناك رؤساء 30 بلدية فرنسية طلبوا زيارته كمواطن شرف في مدنهم التي شكلت «شبكة مروان البرغوثي» الفرنسية. 
وأضافت «مروان تحول إلى رمز أممي وتوسعت حملته الدولية ليس فقط في فرنسا أو أوروبا وإنما في مختلف أنحاء العالم، وستتصاعد حملته الدولية من خلال كل الحملات الدولية التي تضامنت معه لتشكيل ضغط على سلطات الاحتلال للسماح بزيارته والاطمئنان عليه والتواصل معه». 
وكان وزير الداخلية الإسرائيلي ارييه درعي قد قرر منع أعضاء في وفد أوروبي من دخول اسرائيل، اعتمادا على القانون الذي يمنع منح تأشيرة دخول لمن يدعو الى مقاطعة اسرائيل.
ويتألف الوفد الذي يضم 20 عضوا، من أعضاء في البرلمان الأوروبي وأعضاء برلمان ورؤساء بلديات فرنسيين، ويفترض وصوله الى إسرائيل في الأسبوع المقبل. وقالوا في سلطة الإسكان والهجرة ان الذين منعوا من الدخول هم الذين تتوفر معلومات حول دعوتهم لمقاطعة اسرائيل. 
وحسب بيانين صدرا عن وزير الشؤون الاستراتيجية غلعاد اردان ووزير الداخلية ارييه درعي، فإن هدف أعضاء الوفد هو «زيارة مروان البرغوثي في سجن هداريم في إطار دعمهم له وللأسرى الفلسطينيين». وقال اردان إن «المقصود هم سياسيون كبار يدعمون بشكل متواصل مقاطعة اسرائيل بل يدفعون ذلك. ولن نسمح بدخول من يدعون الى المس بدولة اسرائيل بشكل فاعل، خاصة في ضوء طلبهم التقاء وتدعيم القاتل البرغوثي وبالتالي دعم الإرهاب» .وجاء في بيان درعي انه «بعد ان فحصت الخلفية والظروف، قررت عدم وجود مكان لهذا الوفد في إسرائيل». 
وفي وثيقة رسمية كتبت في وزارة الشؤون الاستراتيجية، هناك توصية بمنع بقية أعضاء الوفد من زيارة البرغوثي. وكتب رئيس قسم الاستخبارات في الوزارة ان «مسألة زيارة الأسرى ليست خاضعة لمسؤولية وزارة الشؤون الاستراتيجية، ومع ذلك هناك ارتباط بين مسألة الأسرى الفلسطينيين وجهود نزع الشرعية عن اسرائيل. موقف وزارة الشؤون الاستراتيجية هو عدم السماح لأي عضو في الوفد بزيارة مروان البرغوثي، لأن زيارة كهذه يمكن ان تعتبر تقديم دعم له». 
وقال رئيس قسم الاستخبارات في الوزارة ان وزارة الخارجية الإسرائيلية ابلغت وزارته بشأن زيارة الوفد، بعد تسلم السفارة في باريس رسالة من باتريس لوكلير، رئيس بلدية جانفيلييه، التي أبلغها فيها أن الوفد يضم 20 مشاركا – أعضاء من البرلمان الفرنسي، والبرلمان الأوروبي ورؤساء بلديات فرنسية، ينتمون الى «شبكة مروان البرغوثي»، حسب الوثيقة الاسرائيلية التي ادعت ان «هؤلاء رؤساء مدن ينتمون الى اليسار المتطرف في فرنسا، وحفروا على رايتهم حملة الدعم للبرغوثي والأسرى الفلسطينيين». وكتب أيضا ان «الهدف الرئيسي المعلن للوفد هو زيارة مروان البرغوثي في سجن هداريم». وقال إن هذه المبادرة طرحت قبل سنة خلال زيارة قام بها رؤساء بلديات من «شبكة البرغوثي»، لكنهم لم يلتقوا به. 
وكتب في الوثيقة ان وزارة الخارجية تفهم أن الوفد سيحاول زيارة صالح حموري، «الذي يمثل في فرنسا رمزا لنضال الأسرى الفلسطينيين». وترى وزارة الشؤون الاستراتيجية انه يجب منع هذه الزيارة أيضا، لأنها قد تمجد ناشطا متطرفا في حملة نزع الشرعية. صالح حاموري، الفلسطيني – الفرنسي، الذي يعمل باحثا في مؤسسة الضمير اعتقل من قبل الجيش الاسرائيلي في نهاية آب/أغسطس. ومؤسسة الضمير هي احدى تنظيمات نزع الشرعية الفلسطينية الرائدة في الحرب القانونية ضد إسرائيل». 
وأوصت وزارة الشؤون الاستراتيجية بمنع دخول سبعة من أعضاء الوفد الفرنسيين وهم: عضوا البرلمان الاوروبي باسكال دوران وباتريك لو هاريك، عضو البرلمان الفرنسي كليمنتاين اوتان، رؤساء البلديات عز الدين طيبي، اريك رولو وباتريس لوكلير، وأمين عام الحزب الشيوعي الفرنسي بيير لوران.
وجاء في الوثيقة ان وزارة الخارجية لم تعارض دخول السبعة. وجاء في الوثيقة أيضا، ان «وزارة الخارجية أعلنت أن السفارة في باريس مستعدة لمواجهة الصدى الإعلامي السلبي الذي يمكن ان يسببه منع الدخول، وبسبب مستوى أعضاء الوفد، وحقيقة كونهم مستفزين وعلى خلفية محفزات التأثير الشعبي والإعلامي للحدث، نحن نوصي بأن تفحص وزارة الداخلية ما إذا كانت هناك معايير أخرى يمكن ان تمنع دخولهم». 
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في البداية، انه لم يتم إطلاعها على قرار حظر دخول أعضاء الوفد السبعة بالرغم من انعكاساته على العلاقات الخارجية الاسرائيلية. لكنها بعد ذلك ادعت انه تم اتخاذ القرار بمصادقة رجال القسم الأوروبي في الوزارة وطاقم السفارة في باريس.
يشار الى ان القانون لا يلزم وزير الداخلية على إطلاع وزارة الخارجية عندما يحظر دخول مواطنين أجانب، وكان يفرض حظر الدخول حتى اليوم على الأفراد، ولكن هذه المرة تم حظر دخول عدد من المشرعين ورؤساء البلديات الذين قد يحملون جوازات سفر دبلوماسية.
 وقالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان إن «القرار هو جزء لا يتجزأ من سياسة القمع والإسكات التي تمارسها حكومة اليمين».
وكان من المفروض ان تستقبل توما الوفد في الكنيست. وقالت إن «تهمة دعم المقاطعة هي الملاذ الأخير لصناع القرارات في اسرائيل. الهدف هو فقط إسكات كل صوت يتجرأ على كشف سياسة الاحتلال والعنصرية التي تقودها هذه الحكومة».

فدوى البرغوثي لـ «القدس العربي»: إسرائيل تسعى إلى إنهاء دور مروان السياسي

فادي أبو سعدى:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left