المالكي: السعودية لن تقدم على التطبيع مع إسرائيل قبل حل القضية الفلسطينية

Nov 15, 2017

رام الله – «القدس العربي»: كشف رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني أن «المملكة العربية السعودية لن تُقدم على التطبيع مع إسرائيل بأي شكل كان قبل حل القضية الفلسطينية».
وأعلن أن الملك سلمان أكد ذلك للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) خلال إجتماعهما في الرياض الأسبوع الماضي، وأن المملكة تُقدِّم كل الدعم وعلى المستويات كافة للفلسطينيين بغية الوصول إلى حل قائم على أساس الشرعية الدولية وقراراتها.
جاءت هذه التصريحات خلال استقباله لرئيس البرلمان السويدي أيربان أهلين والوفد المرافق له، في مكتبه في مقر وزارة الخارجية في رام الله، حيث استعرض آخر مستجدات الأوضاع على الساحتين الفلسطينية والعربية، مشيراً إلى قمة الكويت التي عقدت لمناقشة أوضاع أطفال فلسطين تحت الاحتلال الإسرائيلي، وامتعاضه من المشاركة الأوروبية الخجولة التي جاءت كذلك بناء على طلب أحد الأطراف الأوروبية، مبيناً أن ما يقدِّمه الفلسطينيون حقائق تقع على الأرض.
كما قدم المالكي شرحاً مفصلاً حول كل الجهود الدولية وعلى رأسها الأمريكية الهادفة لطرح خطة سلام إقليمية، تتضمن بناء السلام والتنسيق في مجال الأمن الذي يرمي لمحاربة الإرهاب ورعاته ومموليه. كما تناول المصالحة الفلسطينية وتطوراتها، مشدِّداً على أن المصالحة هي خيار فلسطيني إستراتيجي تعمل القيادة الفلسطينية على إتمامه بشكل قوي ورصين كي يقود دفة العمل الوطني وتراكماته نحو الحرية والإستقلال وتقرير المصير وبناء مؤسسات الشعب الفلسطين ونهضته، بما يتناسب ومؤهلاته ورصيده التاريخي والحضاري.
بدوره أكد الوفد البرلماني السويدي، دعم السويد للشعب الفلسطيني وقضيته، واستمرار الدعم السياسي والاقتصادي وفي المجالات كافة.
في غضون ذلك أكدت الحكومة الفلسطينية خلال جلستها الأسبوعية، التي عقدتها في مدينة رام الله دعمها الكامل لاجتماع الفصائل الفلسطينية المقبل في القاهرة.
وشددت على أهمية الوصول إلى الاتفاق على الملفات المطروحة كافة، خاصة الملف الأمني، بما يمكّن الحكومة من الاضطلاع بمهامها كاملة حسب ما نص عليه الاتفاق المتعلق بالمصالحة الوطنية وبسط السيادة الكاملة على قطاع غزة. وأكدت أنه لا يمكن لحكومة الوفاق أو أي حكومة غيرها النجاح، إلّا بحلول واضحة وجذرية للقضايا كافة، وإيجاد الحلول لمعالجة القضايا المدنية والإدارية الناجمة عن الانقسام من خلال اللجنة القانونية الإدارية التي بدأت عملها يوم الأحد الماضي ولمدة عشرة أيام، لحصر موظفي قطاع غزة المعينين قبل 14/6/2007 تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء بالخصوص، مشدداً على أن المصالحة خيار استراتيجي لا رجعة عنه.
وفي سياقٍ آخر، حذرت الحكومة من المدّ الاستيطاني الاستعماري في الأغوار، من خلال قيام حكومة الاحتلال بتقديم إغراءات وحوافز مالية ضخمة لتشجيع المستوطنين على الانتقال إلى مستوطنات الأغوار لضمان سيطرة إسرائيل عليها، وذلك استكمالاً للمخططات الاستيطانية التي يجري تنفيذها بشكل متسارع على امتداد الأرض الفلسطينية المحتلة بهدف تهويد غالبية الأراضي المصنفة (ج)، وتعميق وتوسيع الاستيطان والبنى التحتية لاستيعاب أعداد إضافية من المستوطنين. كما استنكر المجلس مواصلة جرافات الاحتلال هدم منازل الفلسطينيين في تلك المنطقة بحجة البناء دون ترخيص، كما حصل مؤخراً في الجفتلك وفروش بيت دجن، واعتداءات قطعان المستوطنين الإرهابية ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم، التي وصلت مؤخراً حد الاستيلاء على خط مياه عين الساكوت في الأغوار.
وشددت على أن رئيس حكومة الاحتلال يصر على مواصلة إطلاق التصريحات والمواقف ضمن حملته المضللة للرأي العام في إسرائيل أولاً، وللعالم ثانياً، عبر حديثه عن جملة من الإنجازات التي يدعي أنها عن انتصار الصهيونية، ويتفاخر بسعيه لتحقيق السلام مع العرب، في وقت ينكر فيه حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ويتفاخر أركان حكمه بأنهم الأكثر إنجازاً في بناء المستوطنات وسرقة الأرض الفلسطينية، وتدمير مقومات وجود دولة فلسطينية ذات سيادة بعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدت أن اليمين الحاكم في إسرائيل يستغل ببشاعة تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته، وحالة الصمت المطبق التي تعتريه إزاء الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، من أجل تنفيذ مخططاته وسياساته الهادفة الى إغلاق الباب نهائياً أمام تجسيد الدولة الفلسطينية كاملة السيادة. واعتبرت أن تحقيق السلام والأمن يمر فقط عبر بوابة السلام مع الفلسطينيين، ووفقاً لما تمليه مرجعيات السلام الدولية وقرارات الشرعية الدولية.
 

المالكي: السعودية لن تقدم على التطبيع مع إسرائيل قبل حل القضية الفلسطينية

- -

2 تعليقات

  1. يا سيد مالكي حبذا تشرح لنا ما هو التطبيع وكيف يكون من وجهة نظرك وتفسيرك يا معالي وزير امبراطورية فلسطين العظمي. لا ادري لماذا تدافع عن السعودية في حين ان السعودية لديها من الناطقين الاعلاميين والسياسيين الكثير. التطبيع يا معالي الوزير قائم من زمان وهناك زيارات وتنسيق جيد جدا ولكن تحت الطاولة كما الزواج العرفي. نرجو ان تركز علي الدفاع عن سياسة فلسطين فقط وليس العربان الذين يجرموا المقاومة وينسقون مع من يحاصر غزه.

  2. كلامه دليل على ان السعودية طلبت من عباس الاعتراف باسرائيل والتسوية معها طبعا في هذه الحالة يكون اعتراف السعودية منطقيا وعذرها في ذلك ان الفلسطينيين هم الذين قبلوا التسوية
    هذه سياسة النعامة السعودية تريد الاعتراف باسرائيل في اسرع وقت ولكن على ظهور الناس تريد ان تأكل الشوك بافواه الآحرين ويتحملون وزر ذلك
    هذا هو منطق السعودية تقدم الناس للمذبحة قربانا لاصدقائها الصهاينة حتى تستطيع توضيف المال العربي والعقل اليهودي حسب قول صديقهم ملك المغرب الحسن الثاني

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left