اليمن: غارات جوية إماراتية تقصف منتجعا وموقعا عسكريا حكوميا في قمة جبل صبر في تعز

توقف حركة الملاحة في مطار صنعاء جراء ضربة جوية

خالد الحمادي

Nov 15, 2017

تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر محلية في تعز ان 3 غارات جوية على الأقل يعتقد أنها إماراتية قصفت منتجعا سياحيا وموقعا عسكريا حكوميا صباح أمس في قمة العروس، بجبل صبر، في محافظة تعز، وسط اليمن، وأسفرت عن مقتل 3 مدنيين واصابة 3 آخرين.
وقالت لـ(القدس العربي) ان «غارات جوية تابعة لقوات التحالف العربي، يعتقد أنها إماراتية، قصفت منتجعا سياحيا وموقعا عسكريا حكوميا في قمة العروس في أعلى قمة بجبل صبر، الذي يعد أعلى جبل في محافظة تعز، وسط اليمن، وأسفر عن وفاة واصابة 6 مدنيين، بينهم امرأتان وطفلة قتلوا بينما كانوا في جوار سيارتهم عقب خروجهم من المنتجع، بالإضافة إلى اصابة 3 مدنيين آخرين».
وقال موقع (المصدر اونلاين) الاخباري المستقل ان احدى الغارات الجوية أسفرت عن مقتل امرأتين وطفلة واصابة 3 آخرين، وان «القتلى هم لوزة عبدالقوي حميد وصفاء عبدالرقيب عبدالله والطفلة هديل قنديل عبدالله، بينما المصابون الثلاثة هم المدنيين محمد وضاح وبشار صادق والجندي مبارك عبده أحمد».
وأوضح ان غارة أخرى أدت إلى تدمير مدفع 105 تابع للقطاع السادس لقوات اللواء 22 ميكا، التابع للجيش الحكومي وتدمير غرفة حراسة الجنود، كما أدت إلى تعطيل محطة البث الإذاعي التابعة لإذاعة (وطني إف إم) وهي الإذاعة المحلية الوحيدة المستقلة في تعز، فيما قصفت الغارة الثالثة موقعا أسفل قمة العروس، دون أن تسفر عن ضحايا في الأرواح.
وأثارت هذه الغارات استياء واسعا في أوساط سكان محافظة تعز، لانعدام المبررات من ورائها كونها غارات قصفت مواقع مدنية بعيدة كل البعد عن أماكن تواجد ميليشيا الانقلابيين الحوثيين.
واتهموا القوات الإماراتية المشاركة في قوات التحالف العربي بقيادة السعودية بأنها «أصبحت تعمل وفق إجندات خارجة عن هدف التحالف العربي الذي انطلق في آذار/مارس 2015 لاستعادة الشرعية في اليمن وأن القوات الاماراتية أصبحت تستهدف المدنيين اليمنيين في كل المناطق وكذا القوات الحكومية التي لا تخضع لولاءات القوات الإمارات في المناطق التي تحررت من الميليشيا الانقلابية».
في غضون ذلك أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أمس الثلاثاء عن مقتل 3 جنود وإصابة 18 آخرين بينهم 7 مدنيين، في هجوم استهدف مقر عمليات حماية المنشآت التابع لقوات الحزام الأمني في محافظة عدن، (جنوبي اليمن)، وهي القوات التابعة لدولة الإمارات. وذكر موقع وزارة الداخلية ان مسلحين متطرفين شنوا هجوما بسيارة مفخخة على مقر عمليات حماية المنشآت، وبمشاركة عنصرين انتحاريين كانا يرتديان حزامين ناسفين.
وقال إن هذه «العملية الإرهابية أسفرت عن مقتل 3 جنود وإصابة 18 آخرين بينهم 11 جندياً و7 مدنيين بإصابات مختلفة، وتم نقلهم إلى عدد من مستشفيات عدن لتلقي العلاج، كما أسفرت العملية عن وقوع أضرار مادية كبيرة في المقر الأمني ومسجد ومباني مجاورة للمقر المستهدف».
الى ذلك تبنى تنظيم الدولة (داعش) هذا الهجوم الذي استهدف مركزا أمنيا في عدن، وأعلن في بيان نشره في حسابات مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي ان الانتحاري أبوهاجر العدني فجر سيارته المفخخة في مقر قوات الحزام الأمني. وأن انفجار السيارة المفخخة أدى إلى تفجير المبنى بالكامل، ومقتل وإصابة من كانوا فيه.
وفي السياق، أعلنت جماعة الحوثي أمس الثلاثاء، توقف حركة الملاحة الجوية في مطار صنعاء الدولي، أمام الرحلات، جراء غارتين شنتهما مقاتلات التحالف العربي، على المطار.
وقبل ساعات، شنت المقاتلات الحربية غارتين على مطار صنعاء، شمالي المدينة، حسبما أفاد شهود عيان. وقالت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد التابعة للحوثيين في صنعاء، إن الغارتين استهدفتا منظومة جهاز الإرشاد الملاحي (VOR-DME) في المطار. وذكرت في بيان لها، نقلته وكالة الأنباء سبأ التي تسيطر عليها الجماعة، إن الغارتين أدتا إلى إخراج التجهيزات الملاحية عن الخدمة، وإيقاف الحركة الوحيدة الموجودة في المطار.
وأشارت إلى أن المطار لن يكون قادراً على استقبال رحلات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية الخاصة بالمساعدات الإنسانية.
واعتبرت الهيئة الاستهداف انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية، وتحدياً صارخاً للأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
وطالبت الجماعة بـالتحقيق الفوري واتخاذ موقف حاسم (..) والسماح باستئناف كافة الرحلات المدنية من وإلى مطار صنعاء الدولي.
ومنذ أكثر من عام، فرض التحالف العربي حظراً على حركة الطيران لمطار صنعاء الخاضع للحوثيين، واقتصر العمل فيه على استقبال الطائرات الإغاثية التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
وفي 6 تشرين ثان/ نوفمبر الحالي، أعلنت قيادة التحالف العربي إغلاق كافة المنافذ الجوية والبحرية والبرية في اليمن بصورة مؤقتة، على خلفية إطلاق الحوثيين صاروخًا باليستيًا، باتجاه مطار الرياض، السبت قبل الماضي.
والاثنين، أعلنت البعثة السعودية لدى الأمم المتحدة، في بيان لها، أن التحالف العربي الذي تقوده الرياض، سيعيد فتح الموانئ والمطارات بالمناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية خلال الـ24 ساعة المقبلة، الأمر الذي رحبت به الحكومة اليمنية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي.

اليمن: غارات جوية إماراتية تقصف منتجعا وموقعا عسكريا حكوميا في قمة جبل صبر في تعز
توقف حركة الملاحة في مطار صنعاء جراء ضربة جوية
خالد الحمادي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left