أمير قطر: لا نخشى مقاطعة دول الحصار… ونحن بألف خير بدونها

أعلن عن انتخابات في مجلس الشورى

إسماعيل طلاي

Nov 15, 2017

الدوحة «القدس العربي»: أعلن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الثلاثاء «أن الحكومة تقوم حاليا بالإعداد لانتخابات مجلس الشورى، وأنه سيتم عرض الأدوات التشريعية اللازمة على المجلس العام المقبل 2018، ليكون انتخاب مجلس الشورى منصفاً»، مشيراً إلى أنه «وجه بضرورة العمل على تطوير أنظمة العدالة بما يكفل ترسيخ استقلال القضاء».
جاء ذلك خلال خطاب ألقاه أمير قطر في افتتاح دور الانعقاد العادي السادس والأربعين لمجلس الشورى القطري، بحضور الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وعدد من الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة.
وفي خطابه السنوي الذي يرسم السياسة الداخلية والخارجية لدولة قطر، وجّه أمير قطر انتقادات قوية لدول الحصار، قائلاً إن «قطر اتبعت سياسة ضبط النفس والاعتدال في الرد و«التسامي فوق المهاترات والإسفاف» إزاء حملة دول الحصار عليها، مبرزا أن هذا النهج أكسب قطر احترام العالم.
وأكد أن بلاده مستعدة للحوار المبني على أساس احترام السيادة والالتزامات المشتركة، لكنه شدّد قائلاً: «نعرب عن استعدادانا للتسويات في إطار الحوار القائم على الاحترام المتبادل للسيادة والالتزامات المشتركة، ولكننا من ناحية أخرى ندرك أن المؤشرات التي تردنا من دول الحصار إنها لا تريد إلى التوصل إلى حل». ومقابل تمسكه بالحوار لحل الأزمة الخليجية التي دخلت شهرها السادس، فإن أمير قطر بدا حازما في تأكيد تمسك بلاده باستقلاليتها، و»رفض الوصاية»، قائلاً: «هدفت الإجراءات التي اتخذتها دول الحصار إلى إحداث صدمة سياسية، تؤثر على استقرار قطر وتجبرنا على قبول الوصاية والتخلي عن استقلالنا. وقد انتقلوا إلى خطة ثانية ما زالت قائمة، وتتلخص بمحاولة الإضرار باقتصادنا. لكنها اخطأت في عدم تقدير إرادة الشعب القطري والدولة، وكذلك في حساباتها بشأن اقتصادنا».
ولفت إلى أن بلاده لا تخشى مقاطعة دول الحصار لها، وأنها «بألف خير بدونها»، وقال: إن «الدوحة تعرضت لحصار جائر أهدرت خلاله كل القيم والأعراف».، في حين «اتبعنا سياسة ضبط النفس والاعتدال بالرد والتسامي فوق المهاترات والإسفاف».
وتوجه الشيخ تميم بالشكر لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لجهوده بالوساطة، ولكل الدول التي ساندت بلاده في هذه الأزمة.
وجدّد أمير قطر رفض بلاده لاتهامات دول الحصار لها بدعم الإرهاب، لافتا إلى أن «دول الحصار تسرعت في اتخاذ خطواتها وليس لديها ما تقدمه ضد قطر، ولا علاقة لحملتها على الدولة بموضوع الإرهاب». وأضاف قائلاً: «افتراءات تمويل الإرهاب لم تنطلِ على المجتمع الدولي، وسجل دولة قطر لمكافحة الإرهاب معروف وموثق ومعروف للجميع، حيث إن الدوحة عضو في عدة اتفاقيات دولية لمحاربة الإرهاب. وأن الجميع ـ بمن فيهم دول الحصار ـ يعلم أن لا علاقة لقطر بموضوع الإرهاب»، مشيراً إلى توقيع قطر مؤخراً لمذكرة تفاهم مفصلة مع الإدارة الأمريكية ضد الإرهاب.
وقال: إن «علاقاتنا مع الدول الكبرى أصبحت أفضل ممَّا كانت عليه قبل الحصار»، وإن «نهج قطر ودبلوماسيتها كسب احتراماً من الدول».
وطالب الشيخ تميم الشعب القطري والحكومة بـ«اليقظة»، مؤكداً المضي قدماً في سبيل إنعاش الدولة اقتصادياً وفق المعطيات الموجودة. وشدّد على أن مشاريع تنمية البلاد مستمرة ولن تنجح دول الحصار في عرقلتها.
وتابع قائلاً: إن «المجتمع المنتِج وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الغذاء والدواء والأمن وتعزيز المصالح الثنائية المتوازنة مع الدول الأخرى «هي مهمات للتنفيذ لا تحتمل التأجيل».
وتابع: «دول الحصار تريد إشغالنا بالجبهات التي تفتحها ضد قطر في كل مكان، ولكن هذا لن يكون ونحن نواصل سياساتنا وتلبية التزماتنا».
واستطرد قائلاً: إن «مخططات دول الحصار ضد قطر وصلت إلى العمل على إفشال استضافة بلادنا لكأس العالم 2022، ولكنها فشلت في ذلك». وشدّد على أن «مسيرة قطر التنموية تسير بخطى واثقة»، وإن «المجتمع القطري يعرف كيف يعيش حياته ويتطور سواء أطال الحصار أم قصر».
وأضاف: «أخطأت دول الحصار في تقييم قوة الشعب القطري والدولة، وفشلت بحربها الاقتصادية على قطر»، مبيناً أن «علينا مواصلة العمل والإنتاج في الداخل في ظل المعطيات الموجودة».

لم تقطع الغاز عن إحدى دول الحصار

وأكد أمير قطر أن استمرار بلاده «بتصدير الغاز لإحدى دول الحصار يأتي من باب حرصنا على شعوب تلك الدولة وعدم الإضرار به واحتراماً لتعهداتنا»، في إشارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. ولدى تطرقه للأوضاع الإقليمية والدولية، أبرز أمير قطر الخطوط العريضة لسياسته الخارجية، قائلا: إننا نتابع بقلق بالغ تدهور الأوضاع السياسية على المستوى الإقليمي، داعيا إلى عدم التصعيد لتجنيب شعوب المنطقة مخاطر التوتر وبناء المحاور.
وهنأ الفلسطينيين بالوحدة التي تحققت أخيرا، ودعم بلاده لوحدة أراضي العراق، داعياً الحكومة المركزية وإقليم كردستان العراق للحوار.
وفي الشأن السوري، أعرب عن أمله في أن تنشط الجهود الدولية لإيجاد حل ينهي مأساة الشعب السوري «بعد تقاعس دام طويلا».
كما عبر أمير قطر عن دعم بلاده لحكومة الوفاق في ليبيا، ولمساعي مبعوث الأمم المتحدة لإنهاء الأزمة في اليمن.
وجدد الدعوة لحكومة ميانمار لإنهاء معاناة مسلمي الروهينغا، مؤكدا أن بلاده «لن تدخر جهدا بالتعاون مع المجتمع الدولي والدول الصديقة لإنهاء هذه المأساة.

أمير قطر: لا نخشى مقاطعة دول الحصار… ونحن بألف خير بدونها
أعلن عن انتخابات في مجلس الشورى
إسماعيل طلاي
- -

5 تعليقات

  1. من بلاد الكنغر نقول لك ياتميم المجد رفعت راسنا فحفظك الله لنا

  2. أعز الله قطر بتميم الخير والمحبه والسلام .
    لقد قابلت الأمير الوالد حفظه الله ورعاه في لندن ربيع 2013 وكان انسانا جدا جدا بسيط ومحب وبعيد عن التكبر.
    100% يكون تميم الخير كوالده انسان عظيم ومحب للخير.
    اللهم احفظ قطر وأهلها واميرها من كل سوء .
    أتمنى يوما وبإذن الله قريب السلام ومصافحة أمير القلوب والخير تميم العزه والشرف.

    اللهم آمين يارب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    غ ف السعدون / لندن

  3. حصار قطر ما زادنا إلا كرها في دول الحصار المراهقة سياسيا، وحبا في الدولة الفتية قطر.

  4. ان شاء الله تستفيد قطر من هذا الدرس في التخلص من التبعية للانتهازيين الذين يبتزون اخوانهم بدواعي رابطة الاخوة والجوار وهم غير حافظين لهذه الروابط
    كما انه يستلزم على الدول الاخرى اخذ الدرس وبناء العلاقات على اسس المصالح اما الاسس الاخرى التي تدعيها دول الحصار فانها من الاستغلال والاستعباد والتبعية فاي منطق هذا الذي يفرض على دولة ان تتبع دولة اخرى في علاقاتها مع الدول الاخرى حتى ولو كانت المصالح متضاربة

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left