هل تتجه إسرائيل إلى حرب مع حزب الله لمنعه من التمدد في جنوب سوريا؟

عبد الرزاق النبهان:

Nov 15, 2017

حلب – «القدس العربي»: قال محللون سوريون لـ«القدس العربي» أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، التي أكدت فيها على مواصلة التحرك عبر الحدود السورية وفق احتياجاتها الأمنية رسالة واضحة لمنع حزب الله اللبناني من التمدد باتجاه جبهة الجولان، حتى لو اقتضى ذلك نشوء حرب بينهما وإفشال المخطط الإيراني الذي يهدف للسيطرة عبر الحزب على المثلث الحدودي بين لبنان وسوريا مع فلسطين المحتلة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال أمام أعضاء حزبه ليكود في البرلمان في وقت سابق، إنه أبلغ الولايات المتحدة وروسيا بأن إسرائيل ستواصل التحرك عبر الحدود السورية وفق احتياجاتها الأمنية. وأضاف: «أبلغت أيضاً أصدقاءنا، أولاً في واشنطن وكذلك أصدقاءنا في موسكو، بأن إسرائيل ستتصرف في سوريا بما في ذلك جنوب سوريا وفقاً لفهمنا ووفقاً لاحتياجاتنا الأمنية».
الباحث السياسي السوري أحمد رياض غنام يعلق على ذلك بأن: تصريحات نتنياهو تؤكد أن الاستراتيجية الإسرائيلية في سوريا قائمة على منع حزب الله اللبناني من التمدد باتجاه جبهة الجولان، إضافة إلى منعه من تخزين السلاح في المنطقة المحيطة والقريبة من القنيطرة.
ويضيف في اتصال هاتفي مع «القدس العربي»، أن التصريحات الإسرائيلية غالباً ما تكون متشددة تجاه حماية حدودها مع الجولان لأنها تدرك أن النظام السوري أصبح ضعيفاً جداً وأن جيشه مفكك، وأن الكلمة السياسية والعسكرية والاستراتيجية في سوريا هي لإيران وحزب الله، وبالتالي هي لا تستطيع السكوت، حيث أن همها الأول والأخير التمدد الإيراني، والتواجد المباشر لحزب الله في سوريا.
وأشار إلى أن إسرائيل وجهت أكثر من ضربة عسكرية لحزب الله في محيط دمشق وجنوب الكسوة، وقرب منطقة حضر، وبالتالي ستمنع حزب الله من إقامة أو تأسيس قواعد له في تلك المناطق، حيث ستستمر في ذلك حتى تضمن الحل السياسي في سوريا، لكنها لن تستغني عن منطقة الجنوب لأنها ستبقى منطقة أمنية تعنى بأمن إسرائيل بالدرجة الأولى.
وقال غنام إن إسرائيل ستقوم بتنفيذ ضربات ضد حزب الله وصفها بـ»الجراحية» إذا حاولت قواته التقدم في أي منطقة بعد محيط الكسوة، حيث يدرك حزب الله ذلك لكنه مصر على ما يبدو على إقامة قواعد له في تلك المنطقة حيث الغاية منها استكمال سيطرته على المثلث الحدودي مع فلسطين المحتلة من خلال جهة الجنوب في الجبهة اللبنانية والجبهة السورية.
ويعتقد أن الحرب ضد حزب الله ليست مناورة تكتيكية بل مشروع استراتيجي إسرائيلي مستمر حتى الآن، إذ يتماهى الموقف الامريكي معها الذي يحاول تحجيم الدور الإيراني في سوريا بالرغم من إدراكها صعوبة ذلك بسبب التغلغل الإيراني في مفاصل الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية كافة. وحسب غنام فإن إسرائيل تسعى إلى خلق منطقة عازلة في جنوب سوريا تكون محمية من قبلها بشكل مباشر، بمشاركة أردنية وإماراتية بحيث تستطيع أن تضمن الفصائل السورية وتشكل حاجزاً بينها وبين حزب الله في هذه المرحلة، معتبراً أن اتفاق الجنوب الذي تم مؤخراً هو اتفاق ذو طابع إسرائيلي بحت بأمن إسرائيل ولا علاقة له بداخل السوري.

تصعيد إسرائيلي

ويرى الخبير العسكري العميد أحمد رحال وجود استفزاز روسي لإسرائيل وأمريكا، حيث يرجح أن تصعد إسرائيل في هجماتها في الجنوب السوري ضد حزب الله خاصة أنها أكدت في أكثر من مناسبة أن اقتراب المليشيات الموالية لإيران من الجولان المحتل أمر مرفوض وخط أحمر بالنسبة لأمن إسرائيل.
وأكد لـ«القدس العربي» على أن إسرائيل لن تغير موقفها من سوريا، خاصة في ظل وجود اتفاقات مع الروس منذ دخولها سوريا، حيث كان هناك شرط إسرائيلي بأنه يحق لها التدخل في اللحظة التي تشعر بأن أمنها القومي مهدد، وكذلك الطيران الروسي في جنوب سوريا لا يحلق في الأجواء إلا بموافقة أو إعلام إسرائيل من خلال ضباط ارتباط إسرائيليين في قاعدة حميميم من أجل هذه المهمة.

عمليات جراحية

وأوضح رحال أن ما تقوم به إسرائيل في الوقت الراهن تعتبر عمليات جراحية نوعية اختصاصية تضرب الأهم لتمنع اي شيء يؤثر على توازن القوى أو يهدد أمن إسرائيل في الشمال أو الأجزاء الشمالية من حدودها.
وأشار إلى أن إسرائيل تعول على بقاء الأسد من أجل بقاء قواعد الاشتباك أو ما كان معمولاً به في جبهة الجولان من خلال حفاظ نظام الأسد على الأمن والاستقرار الإسرائيلي، إلا أن إسرائيل قد تلجأ إلى عملية عسكرية شاملة، خاصة أن المنطقة التي تحاول إيران وحزب الله الارتكاز إليها هي الخاصرة اليسرى لمزارع «شبعا» من خلال إنشاء قوس حول المناطق الموجودة فيها إسرائيل في «شبعا» من الشمال والشمال الشرقي والشرق وفق كلامه.

 هل تتجه إسرائيل إلى حرب مع حزب الله لمنعه من التمدد في جنوب سوريا؟

عبد الرزاق النبهان:

- -

3 تعليقات

  1. لن يضرب صهاينة اليهود حزب حسن ما لم يشارك صهاينة العرب معهم !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. نعم واجزم قاطعاً بان اسراىيل سوف
    تضرب وبكل قوتها حسن نصرالله الذي
    اصبح وبالاً على العرب السنه. اسرلىيل
    والسعوديه تمول وامريكا تنظم حسابات
    الطرفين. ان لم تضرب اسراىيل فالسعوديه
    سوف تضرب واسراىيل تهيء المعلومات
    وامريكا تسلح ثم ياتي دور الامم المتحده
    لتلطم وتولول بالتعبير عن اسفها عما
    يدور وتدعو الاطراف للتهدىه دون ان
    تكون هناك اذان صاغية. وان بدا الحرب
    فلاتنتهي الا بقص اظافر حزب الله وتجريده
    من الاسلحه اوبالقضاء عليه وهروب قادته
    الناجين الى ايران.

  3. ان ترفض اسرائيل تمدد حزب الله جنوب سوريا هذا نفهمه وهو من حق الاسرائيليين وان يبحث حزب الله على التمدد في جنوب سوريا هذا كذلك نفهمه لانه في صراع مع اسرائييل ولكن الذي لا نفهمه ولا يمكن لاي عربي او مسلم ان يفهمه هو معارضة السعودية وحلفاؤها من الاعراب لذلك ام ان السعودية اصبحت حليفة لاسرائيل والناس لا تعرف ذلك وفي هذه الحالة لتعلن السعودية انها حليفة اسرائيل حتى يتبين الناس الامر ويقررون ان كانوا سيساندونها ام لا
    اما ان تراعي السعودية مصالحها ومصالح حلفاءها وتطلب من الناس دعمها دون بينة فهذا ما لا يتقبله العقل لان العلاقات الآن مصالح كل واحد يبحث عن مصالحه

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left