الحية ينتقد «الهرولة» العربية تجاه التطبيع.. ويؤكد ان المقاومة كشفت زيف الأنظمة المدعية

Nov 18, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: انتقد الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، «الهرولة» العربية تجاه إسرائيل، بدلا من مساندة القضية الفلسطينية، وأكد أن حوار القاهرة الذي ينطلق بعد أيام سيناقش «قضايا كبرى».
ونقل موقع «المركز الفلسطيني للإعلام» التابع لحماس قوله في لقاء سياسي وسط غزة، «القضية معرضة للخطر، والاستيطان يلتهم الأرض، والعدو متمسك بلاءات يقول فيها لا لإزالة الاستيطان، ولا حدود في الأغوار، والقدس موحدة، ولا لعودة اللاجئين لديارهم»، لافتا إلى أن ذلك يجري ذلك برعاية أمريكية «ما يثبت أن المقاومة التي تمر بمشكلة في الضفة هي عنوان المقدسات».
وأشار إلى أن المقاومة أصبحت لدى النظام العربي الرسمي «مجرّدة»، وأن الاحتلال «اختلق عدواً في الإقليم وعزز الطائفية»، مؤكدا أن «المقاومة الشريفة كشفت زيف الأنظمة العربية التي ادعت دعم قضيتنا عشرات السنين» وشدد على ضرورة «وجود مخرج وحماية المقاومة وتخفيف الأعباء».
إلى ذلك تطرق الحية إلى اتفاق السلام مع إسرائيل «أوسلو»، ووصفه بأنه كان «خطأ تاريخيا»، مضيفا أن خطورته «تفوق خطورة وعد بلفور». وقال إن الاتفاقية «منحت الاحتلال حق الوجود في 78 %من فلسطين، وأخضعت 22 % للتفاوض، ووصفت المقاومة بالعنف، ما أدى لانقسام سياسي لاحقاً».
وأشار الحية إلى أن حركة حماس اختلفت مع منظمة التحرير وفتح في محطات أهمها «أوسلو»، غير أنه أوضح أن الانقسام الذي حصل عام 2007 « زاد الفلسطينيين ضعفاً حتى باتت أمريكا في عهد دونالد ترامب تسوق لسلام إقليمي تعزز فيه علاقات العرب مع الاحتلال». وتطرق القيادي البارز في حماس إلى ملف المصالحة الفلسطينية، وقال إنه يعد «أقصر الطرق لمواجهة الاحتلال بالوحدة وإن اختلفت الرؤية السياسية».
وأشار إلى أنه بسبب خطورة الوضع، قررت حماس أن تخطو «خطوة كبرى»، مضيفا «ذهبنا للمصالحة لحماية شعبنا، فلا يمكن مواجهة الاحتلال ونحن منقسمون». وأكد أن حركتي حماس وفتح بحاجة للمصالحة، وتابع «لكن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بحاجة أشد لها لأنه يتحدث أمام العالم ممثلا لكل الفلسطينيين، ويتحرك وظهره ضعيف». ودعا إلى أن تسود «روح التوافق» في المرحلة الانتقالية الحالية، وأن يكون الوطن «هو العنوان دون الحزبية»، مؤكداً أن حماس «لا تزال تراكم نقاطا إيجابية بدءا من تسليم الحكومة والمعابر والوزارات وتمكينها، ومن قبل حل اللجنة الإدارية».
وبخصوص معبر رفح، قال القيادي في حماس إنه جرى الاتفاق قبل عامين في العاصمة اللبنانية بيروت على رفض اتفاقية معبر رفح لعام 2005، موضحا أن ذلك مثبت في محضر شهده كل من حسين الشيخ وماجد فرج وعزام الأحمد من حركة فتح. وقال إن اتفاقية معبر رفح 2005 كان عمرها 12 شهرا، وانتهت، وأضاف «اليوم نريد معبرا يخدم الفلسطيني والمصري وفق المعايير الدولية، ومستعدون لأي شكل لا يتعارض مع الثوابت والمقاومة».
وفي حديثه عن حوار القاهرة المقبل، أشار إلى ان الجلسات ستناقش «ملفات كبرى» أهمها انتخابات منظمة التحرير والمجلس الوطني الفلسطيني. وأكد أن حماس لا تخشى الانتخابات. وأضاف «مشروعنا المقاومة ما دام الاحتلال موجودا، وسلاح المقاومة لا يقبل التفاوض». كذلك أكد الحية على ضرورة حل مشكلة موظفي غزة، الذين عينتهم حركته بعد سيطرتها على غزة، ضمن عملية المصالحة، وقال «ملف الموظفين قضية وطنية لا بد من حلها». ودعا إلى مواصلة العمل في «ملف المصالحة المجتمعية»، وإلى ضرورة العمل قدماً في ملف الحريات العامة في الضفة الغربية.

الحية ينتقد «الهرولة» العربية تجاه التطبيع.. ويؤكد ان المقاومة كشفت زيف الأنظمة المدعية

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left