النيابة تأمر بحبس ليبي شارك في هجوم الواحات و 14 آخرين 15 يوماً

مسماري: بايعت ضابطا مفصولا من الجيش المصري

تامر هنداوي

Nov 18, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدر المستشار نبيل أحمد صادق النائب العام المصري، أمس الجمعة، قرارا بحبس عبد الرحيم محمد عبد الله مسماري (ليبي الجنسية) لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات التي تجري معه بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا، في قضية اتهامه بالاشتراك في هجوم الواحات، الذي أسفر عن مقتل 16 من ضباط وأفراد الشرطة، حسب الرواية الرسمية. كما أصدر النائب العام قراراً بحبس 14 آخرين من المرتبطين بالتنظيم الذي نفذ هجوم الواحات، لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات التي تباشرها النيابة.
وكان مسـلحون، ينتمون لجماعة «أنصار الإسلام» نصبوا كمينا لقوات الشرطة المصرية فـي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما أسفر عن قتل عدد من الضباط والمجندين.
وأسندت نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهم الليبي، اتهامات بـ«القتل العمد مع سبق الإصرار بحق ضباط وأفراد الشرطة في طريق الواحات تنفيذًا لغرض إرهابي، والشروع في القتل العمد تنفيذا للغرض ذاته، وحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، وحيازة مفرقعات، والانضمام إلى تنظيم إرهابي، والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور تستهدف الاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما، والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر».
كما أسندت إلى المتهمين الـ 14 الآخرين في القضية، الاتهام بـ«الانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصيةِ للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، واعتناق أفكار تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه وتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما، بهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة في تنفيذ أغراضها».

اعترافات الليبي

المتهم الليبي ظهر في حوار أجراه معه الإعلامي عماد الدين أديب، في برنامج «انفراد»، على قناة «الحياة»، قال خلاله إنه لا يرى نفسه «قاتلاً»، لأنه كان يهدف إلى «إقامة الخلافة»، ولا يعترف بالقانون لأنه «قانون وضعي».
وكشف تفاصيل المعركة التي خاضها الأمن المصري ضد التنظيم التابع له في طريق الواحات، وتحرير النقيب محمد الحايس. قائلاً: «كنا 17 شخصاً، بخلاف الضابط محمد الحايس، وبعد الحادث، تنقلنا لمدة 11 يوماً في الصحراء، وفشلنا في الوصول للحدود الليبية، بسبب نقص الوقود».
وحسب المسماري، فإن «الموقع الذي اشتبكت فيه قوات الأمن المصرية معهم لحظة تحرير الضابط محمد الحايس، يبعد عن مكان هجوم الواحات مسافة تتراوح بين 50 إلى 85 كيلومترا، وأن المعركة استمرت ما يقرب من الـ 7 ساعات».
وأضاف: «رأينا 4 سيارات دفع رباعي، كان يستقلها بدو، اتخذنا قرارا بالاشتباك معهم، لكن فوجئنا بطائرة عسكرية، فأمر الشيخ حاتم، قائد التنظيم، بإخراج صاروخ مضاد للطائرات، لكن الطائرة راوغت، وفشلنا في استخدام الصاروخ، ثم أطلقت عدة غارات، الغارة الثانية أصابت الشيخ حاتم وقتلته».
وبين أنه «استقر مع زملائه في التنظيم 10 أشهر داخل منطقة الواحات، واستطاعوا استقطاب 6 أشخاص واكتشفوا أنهم شاركوا في الهجوم على السيارات المتجهة إلى دير الأنبا صموئيل، وتركوا تنظيم القاعدة والتحقوا بهم». وأكد أن مجموعته «لم تكن لديها معلومة بقدوم الشرطة يوم الحادث، وكان لديهم في ذلك الوقت أسلحة 3 أر بي جي، و2 من 14 ونص، و2 سام، و2 متعدد، وشاهدوا عربات الشرطة حين اقتربت لمسافة كيلو من موقع الإرهابيين، في الساعة الواحدة ظهراً، واستغرق الاشتباك ساعة ونصف».
وقال إن الشيخ حاتم مسؤول التنظيم، «أمرهم بالاشتباك مع الشرطة حين أصبحت المسافة بين الطرفين 150 مترا فقط، وبدأوا الاشتباك بقذيفة أر بي جي»، مشيراً إلى أن أحد زملائه في التنظيم قُتل جراء الاشتباك، وأصيب 2، وأسروا النقيب محمد الحايس، والشخص الذي دّل الشرطة على موقع التنظيم.
وأضاف ان « الشخص الذي يدعونه بالشيخ حاتم استدعاه، في أغسطس/ أب 2016، للانضمام إلى معسكر لتنفيذ عمليات ضد الجيش والشرطة في مصر».
وتابع أنه «خرج من ليبيا مع 14 شخصاً في سيارتين دفع رباعي، وبه صاروخا سام، ومدفع مضاد للطائرات، وغيرها من الأسلحة».
وزارد «فور الدخول لمصر اشتبكوا مع قبيلة التبو، واستغرق دخولهم الحدود المصرية حوالي شهر، وتمركزوا في صحراء محافظات قنا وسوهاج وأسيوط، ثم استقروا في منطقة الواحات من يناير/ كانون الثاني 2017».
وواصل أنهم «تعرفوا على مجموعة في الواحات في حي سكني، على قناعة بأفكارهم الجهادية، وكانت مهمتهم توفير الدعم اللوجستي من وقود وطعام وشراب».
وكشف أنه كان تابعاً لعماد الدين عبد الحميد، المعروف بـ«الشيخ حاتم»، وكان مسؤولاً مع زميله «فرج الليبي» عن تقديم الدعم اللوجيستي للتنظيم التابع له، مشيراً إلى أن التمويل كان يأتي من شيئين «الصداقات، والغنائم».
وأضاف أنه شكّل تنظيما من 13 شخصاً من أجل إقامة الخلافة الإسلامية في مصر، مشيراً إلى أنه كان جزءا من هذا التنظيم ولا فرق لديه بين مصري يحارب في ليبيا أو ليبي يحارب في مصر، لأنهم في النهاية مسلمون.

الشيخ حاتم

وعماد الدين أحمد محمود عبد الحميد، هو الذراع اليمنى لهشام عشماوي، قائد تنظيم «المرابطين»، وعمل ضابط صاعقة سابقا في الجيش المصري، وتم فصله قبل 5 سنوات بعد ثبوت اعتناقه الأفكار التكفيرية وقائد هجوم الواحات. وظهر اسم الشيخ حاتم للمرة الأولى، بعد محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم، ووفق المعلومات المتاحة عنه، فإنه كان مسؤولا عن التدريب العسكري في تنظيم أنصار بيت المقدس، قبل أن يتركه ويتجه إلى ليبيا.
وعمل مساعداً لهشام عشماوي، في تأسيس تنظيم «المرابطين» في ليبيا، وهو التنظيم الذي تتشابه أفكاره مع تنظيم «القاعدة»، ويعتبر «الدولة الإسلامية»من الخوارج.
ويعد عماد الدين المتهم العاشر في قضية «أنصار بيت المقدس» رقم 1، وشكّل مع هشام عشماوي (المتهم رقم 9 في قضية الأنصار رقم 1)، ما يعرف بـ«خلايا الوادي» عام 2011، وهي الخلايا التي كان يسعى تنظيم «بيت المقدس» لتأسيسها في محافظات الدلتا للخروج من سيناء.

النيابة تأمر بحبس ليبي شارك في هجوم الواحات و 14 آخرين 15 يوماً
مسماري: بايعت ضابطا مفصولا من الجيش المصري
تامر هنداوي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left