استمرار فتح المعبر وسط تنسيق تام بين طواقم العمل الأمنية التابعة لحكومة الوفاق وحماس

العمل جار لإعداد فريق من «الحرس الرئاسي» للإشراف على عملية الفتح الكاملة

Nov 20, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: واصلت السلطات المصرية فتح معبر رفح الفاصل بين أراضيها وقطاع غزة، لليوم الثاني على التوالي، ضمن عملية تنتهي مساء اليوم الإثنين، لسفر الحالات الإنسانية، وعودة الكثير من العالقين الذين أنهوا معاملاتهم، وتقطعت بهم سبل العودة على مدار الأسابيع الماضية.
وسمحت السلطات المصرية بمرور حافلات تقل مسافرين من الجانب الفلسطيني من المعبر، الذي تخضع إدارته للحكومة الفلسطينية بشكل كامل، وللمرة الأولى منذ بداية الانقسام قبل أكثر من عشر سنوات، وذلك في إطار عملية المصالحة القائمة حاليا بين فتح وحماس، التي قضت بتسليم المعابر للحكومة مطلع الشهر الجاري.
وشرعت الطواقم المختصة بتجهيز حافلات المسافرين من «صالة أبو يوسف النجار» في مدينة خان يونس التي تبعد عدة كيلو مترات عن المعبر، حيث انطلقت من هناك إلى صالة المعبر الواقع على أقصى حدود مدينة رفح جنوب القطاع، بهدف عدم إحداث أي ازدحام أمام بوابة المعبر، الذي ظل مغلقا على مدار نحو ثلاثة شهور مضت.
وسجلت عملية الفتح الحالية، المرة الأولى التي تتولى فيها طواقم تتبع حكومة التوافق مسؤولية إدارة المعبر، وإنجاز عمليات السفر، حيث انتشرت طواقم أمنية تتبع السلطة داخل المعبر، ومن بينها فرق من الأمن الوطني والشرطة، إضافة إلى موظفي الجوازات.
وانتشر خارج أسوار المعبر أفراد من أجهزة الأمن التابعة لوزارة الداخلية، التي لا تزال تدار من قبل حركة حماس، وفق عملية جرى الاتفاق عليها بين الطرفين.
وكان وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة، قد قال إن التنسيق بين الأجهزة الأمنية داخل وخارج المعبر «يسير بشكل جيد مما جعل المواطن يشعر بارتياح كبير».
وفي هذا الصدد قال المتحدث باسم وزارة الداخلية غي غزة إياد البزم، إن الأجهزة الأمنية وطواقم الوزارة والأمن الوطني في غزة، تبذل جهوداً كبيرة من أجل أن يعمل المعبر، بأفضل صورة، لافتا إلى أنه يجري التنسيق مع إدارة المعابر والحدود. وعبر عن أمله في أن يكون ذلك بداية «مرحلة جديدة» من عمل معبر رفح، على أساس الفتح الدائم وإنهاء معاناة سكان غزة.
ويجري العمل حاليا على إعداد فريق خاص من الحرس الرئاسي الفلسطيني، للإشراف على عملية إدارة معابر غزة، بما فيها معبر رفح. وفي السياق قال رئيس اللجنة الإدارية في هيئة الشؤون المدنية في غزة صالح الزق، إن اليوم الأول من فتح المعبر شهد مغادرة 550 مسافرا إضافة إلى 102 من الأطفال، وعدد من المرضى من الجانب الفلسطيني إلى الجانب المصري، فيما وصلت إلى غزة 10 حافلات تقل أكثر من 600 مواطن من العالقين في الجانب المصري. وأشار إلى أن المعبر مفتوح على مدار الساعة أمام عودة العالقين إلى القطاع، للتخفيف من معاناتهم، لافتا إلى أن الأمور على المعبر «تسير بكل يسر وسهولة، وسط ارتياح كبير من قبل المسافرين والعائدين للقطاع».
وكانت السلطات المصرية قد أعلنت في وقت سابق فتح المعبر في كلا الاتجاهين بدءا من يوم السبت، في عملية تستمر حتى مساء اليوم الإثنين، أمام حركة تنقل المسافرين من غزة من «الحالات الإنسانية» التي تشمل المرضى والطلبة وحملة الإقامات. وتأتي هذه العملية في إطار عمليات «الفتح الاستثنائي» التي تقوم بها مصر على فترات متباعدة، من أجل التخفيف من أزمة السفر في غزة، وهي بخلاف تلك العملية التي يجري التخطيط لها والهادفة لفتح المعبر بشكل كامل، على غرار ما كان عليه الوضع قبل سيطرة حركة حماس على غزة في حزيران / يونيو من عام 2007.
وكان من المفترض أن تكون هذه العملية «الفتح الكامل» قد بدأت منتصف الشهر الحالي، حسب ما أعلنت السلطة الفلسطينية عند تسلمها إدارة المعابر من حركة حماس، غير أن الأمر لم يتم حتى اللحظة.
ويأمل سكان قطاع غزة المحاصرون في أن تنهي عملية فتح المعبر بشكل كامل مأساتهم الإنسانية، خاصة وأن هذا المعبر بات المنفذ البري الوحيد لهم للسفر إلى الخارج، بعد إجراءات الحصار التي فرضتها سلطات الاحتلال عليهم، وتضع قيودا مشددة على حركة المسافرين من معبر بيت حانون «إيرز».

استمرار فتح المعبر وسط تنسيق تام بين طواقم العمل الأمنية التابعة لحكومة الوفاق وحماس
العمل جار لإعداد فريق من «الحرس الرئاسي» للإشراف على عملية الفتح الكاملة
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left