حماس تسمّي العاروري رئيساً لوفدها إلى القاهرة.. وتكشف اتفاقا مع مدير المخابرات على «سلاح المقاومة»

أشرف الهور:

Nov 20, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: رسميا بدأت الفصائل الفلسطينية المشاركة في حوار المصالحة الشامل، والمقرر أن تبدأ وفودها بالوصول اليوم الإثنين إلى العاصمة المصرية القاهرة، تحضيراتها الرسمية لهذه الجولة التي تصفها بالمهمة. وعلمت «القدس العربي» أن عددا من الفصائل يحمل «مقترحات عملية»، لإنهاء الخلاف القائم على ملفي منظمة التحرير والانتخابات، وهما من بين الملفات الخمسة التي سيجري بحثها هناك بشكل موسع، فيما بدت فتح وحماس أكثر استعدادا للحوار، بعد اتفاقهما على عدم طرح «سلاح المقاومة» للنقاش، وفق ما جرى الاتفاق عليه بين مدير المخابرات العامة ماجد فرج مع ويحيى السنوار.
وتحمل وفود فصائل منضوية تحت لواء منظمة التحرير، صيغا ستعرضها خلال لقاءات القاهرة التي تنطلق غدا الثلاثاء، لحل ملفي «منظمة التحرير والانتخابات»، وتشمل دخول حركتي حماس والجهاد في المنظمة، من خلال المشاركة في دورة المجلس الوطني المقبلة، على أن تنطلق بعد ذلك عملية انتخابات شاملة، تعتمد على «التمثيل النسبي» الكامل. ومن بين الصيغ ما تحمل أفكارا لعقد «جلسة توافقية» للمجلس الوطني، لا تعتمد على إجراء انتخابات مسبقة، لكنها تحمل صيغا لضمان دخول حماس والجهاد بشكل تمثيلي يعكس شعبيتهما في الشارع الفلسطيني.
واستبقت خمسة فصائل فلسطينية، الحوار وأكدت على ضرورة إنجاحه، ودعت إلى مراجعة أوضاع منظمة التحرير ورفع العقوبات الجماعية عن قطاع غزة.
ورحبت الفصائل وهي حركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية، والجبهة الشعبية القيادة العامة وطلائع حرب التحرير الشعبية، في بيان لها بالدعوة المصرية لعقد دورة للحوار الوطني الفلسطيني، ودعت للإسراع في معالجة القضايا المجتمعية والحياتية في غزة، بما في ذلك «رفع العقوبات الجماعية»، وفتح معبر رفح، وتأمين مستلزمات الحياة الكريمة للمواطنين.
إلى ذلك علمت «القدس العربي»، أن فتح وحماس ستواصلان الاحتفاظ بالاتفاق السابق الذي وقع في القاهرة يوم 12 من الشهر الماضي، وينص على تطبيق خطوات إنهاء الانقسام «تباعا»، بحيث يجري الإعداد جيدا في هذا التوقيت إلى الانتهاء الكامل من عملية «تمكين الحكومة» في غزة، قبل حلول مطلع الشهر المقبل، حسب الاتفاق السابق، على أن يتم القفز حاليا عن مسألة «التمكين الأمني»، لحين حل الملف قريبا، وذلك من خلال إيجاد «آليات تواصل» بين أجهزة الأمن في وزارة الداخلية التي لا تزال تدار من قبل حماس، وبين أعضاء أجهزة أمن السلطة، الذين تسلموا إدارة المعابر.
وبما يدلل على ذلك، أكد عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أن من يطالب بتنفيذ بنود اتفاق المصالحة «دفعة واحدة»، فإنه يريد «وضع العصي في طريق تحقيقها». وحذر الأحمد وهو مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح، من تصريحات بعض «النخب السياسية والدوائر الإعلامية المشبوهة»، التي قال إنها «تحاول إثارة المشاكل والإشاعات للتعطيل والتخريب على جهود الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام».
وأكد في تصريحات أدلى بها لإذاعة صوت فلسطين، أن لدى الفلسطينيين رغبة راسخة ولا تزال قائمة وتتمثل بالتمسك في الرعاية المصرية لاتفاق المصالحة، مؤكدا أن لدى الفلسطينيين «القدرة والإرادة لتجاوز أية عراقيل لتعطيل المصالحة سواء أكانت مفتعلة أو غير مفتعلة». وأشار إلى أن الهدف من الاجتماع المقرر أن يبدأ الثلاثاء في القاهرة، هو أن تكون الفصائل «شريكة فعليا وليست مراقبة لطي صفحة الانقسام بشكل نهائي». وعبر عن أمله في أن تكون عملية فتح المعبر، لثلاثة أيام «مقدمة لافتتاحه بشكل نهائي ومتواصل». وبخصوص ملف تمكين الحكومة، قال إنها تمثل «خطوة أساسية للمضي في إتمام كافة خطوات المصالحة»، مشيرا إلى أن الخطوات العملية بالعودة للقانون بدأت فعليا.وتطرق الأحمد إلى «ملف الأمن»، وهو من أكثر الملفات صعوبة بين الطرفين، وقال إن العمل جار لتجهيز حرس الرئيس ليكونوا موجودين بشكل فعلي ودائم وكامل على المعبر، مبينا أن ملف الأمن يتعلق أيضا بـ «أمن الوزارات والسير والمعابر التي تتولى مسؤوليتها وزارة الداخلية».
وأشار الأحمد إلى أن هذا الملف له «محور خاص» في مسيرة إنهاء الانقسام، منوها إلى عديد الزيارات التي قام بها قادة الأجهزة الأمنية إلى غزة، وكان آخرهم فرج، ولقاؤه بالسنوار، لمتابعة أمن المعابر والوزارات، مبينا أن الحوار متواصل في هذا الشأن لـ «حين إنهاء كافة مظاهر الفلتان وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، لتكون تحت قيادة واحدة في الضفة وغزة».
واستعدادا لحوار القاهرة، أعلن الناطق باسم حماس فوزي برهوم، أن نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، سيترأس وفد الحركة، وأوضح أن الوفد يضم أيضا أعضاء المكتب السياسي الأخ يحيى السنوار، والدكتور خليل الحية، والأخ حسام بدران، والدكتور صلاح البردويل.
وبين برهوم أن قيادة الحركة أجرت سلسلة من اللقاءات الداخلية والفصائلية حددت فيها رؤيتها لإنجاح ملفات الحوار بناءً على اتفاقية الوفاق الوطني الموقعة في القاهرة بتاريخ أيار/ مايو من عام 2011. وأشار إلى أن الاتفاقية تتمثل في ملفات منظمة التحرير الفلسطينية، والانتخابات العامة، والأمن، والمصالحة المجتمعية، والحريات العامة، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ووضع الآليات والتوقيتات اللازمة لتطبيق ما تم التوقيع عليه. وشدد على موقف الحركة الداعي لتضافر كل الجهود من أجل إنجاح هذه الحوارات بالرعاية المصرية وبما يحقق الشراكة الوطنية ووحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وإنهاء معاناة أهلنا في الضفة وغزة على حد سواء.
ومما يشير الى وجود تفاؤل كبير بنجاح الجهود المقبلة خلال لقاء القاهرة الموسع، أعلنت حماس عن وجود «اتفاق» جرى التوصل إليه مساء الجمعة، في نهاية لقاء دام لنحو خمس ساعات، بين اللواء فرج، الذي قدم إلى غزة لهذا الغرض، والسنوار.
وكشف مصدر مسؤول في حماس، عن تفاصيل اللقاء، وقال في تصريح صحافي إن «لقاء مهما» جمع الرجلين، وتم خلاله بحث التطورات التي تمر بها القضية الفلسطينية والوضع العربي والإقليمي والدعم الذي تلقاه المصالحة الفلسطينية من الدول العربية. وحسب المصدر فإن الطرفين أكدا أن «سلاح المقاومة حق للشعب الفلسطيني طالما لم تقم الدولة الفلسطينية المستقلة، وعند ذلك سيكون هذا السلاح هو سلاح الجيش الوطني الفلسطيني التابع للدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس»، وشددا على ضرورة المضي قدماً نحو «الحوار الوطني» في القاهرة، وضرورة الالتزام بتطبيق بنود اتفاق القاهرة، استكمالاً للخطوات التي تمت في غزة من تمكينٍ للحكومة وتسليم للمعابر.
ونقل التصريح الصحافي عن المصدر في حماس قوله إن اللواء فرج ثمن قيام الأجهزة الأمنية في غزة بواجبها على أكمل وجه، في إدارة عملية السفر في معبر رفح وحفظ الأمن والنظام، وإن الجانبين أكدا على ضرورة العمل مع كل فصائل العمل الوطني، لإنجاح الحوار والخروج بنتائج تعود بالخير على الشعب الفلسطيني والقضية.
وفي السياق دعا الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، المتحاورين في القاهرة، لعرض أي حكومة وحدة وطنية يجري الاتفاق على تشكيلها، على المجلس التشريعي لنيل الثقة.

حماس تسمّي العاروري رئيساً لوفدها إلى القاهرة.. وتكشف اتفاقا مع مدير المخابرات على «سلاح المقاومة»

أشرف الهور:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left