نقل 300 من عوائل تنظيم «الدولة» من الأجانب إلى معسكر قرب بغداد

قتلى وجرحى للأمن العراقي و«الحشد» بعمليات في الأنبار والموصل

Nov 20, 2017

الموصل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: سقط قتلى وجرحى، أمس الأحد، من الحشدين الشعبي و العشائري، فضلاً عن آخرين في الأمن العراقي، في اشتباكات ومفخخات لتنظيم «الدولة الإسلامية»، في مناطق في الموصل و الأنبار.
وأفاد مصدر أمني في قيادة عمليات نينوى، بمقتل خمسة وإصابة ثلاثة من عناصر الحشد الشعبي المشرف على حماية محور غرب الموصل.
وقال العميد خضير أحمد، إن «عجلة نوع كيا مفخخة مركونة انفجرت لدى عبور رتل للحشد الشعبي في قرية اللزاكة الغربية ضمن ناحية زمار شمال غرب الموصل».
وسارعت القوات الأمنية لنقل الجثث والمصابين بعد أن فرضت طوقا أمنيا ومنعت التجوال داخل القرية.
كذلك، قال مصدران أمنيان إن 7 من أفراد الأمن العراقيين قتلوا، في حادثين أمنيين منفصلين في محافظتي الأنبار (غرب) ونينوى (شمال). وأوضح العقيد وليد الدليمي، في الجيش العراقي أن «منزلا مفخخا انفجر على قوة من الجهد الهندسي في الجيش العراقي خلال قيامها بعمليات تطهير البيوت من الألغام والعبوات الناسفة التي خلفها تنظيم «الدولة الإسلامية»، في المناطق والأحياء داخل مدينة راوة، غربي الأنبار». وأضاف أن «الانفجار أسفر عن مقتل 4 عسكريين في الجيش العراقي وهم ثلاثة جنود وضابط برتبة نقيب يدعى علي دانوك».
قال الرائد عبد الحسين صفوان، في الشرطة الاتحادية، إن «نحو 20 مسلحا من تنظيم الدولة، يستقلون سيارات هاجموا، قرية العريج، التابعة لناحية حمام العليل (20 كلم جنوب الموصل)».
وأضاف أن «قوات الحشد العشائري، في القرية اشتبكت مع الإرهابيين لنصف ساعة بالأسلحة المتوسطة والخفيفة، قبل أن تجبرهم على التراجع نحو المناطق الصحراوية التي اندفعوا منها».
وأشار إلى أن «3 من مقاتلي الحشد العشائري قتلوا، فيما أصيب اثنان آخران، جراحهما خطرة للغاية، فضلا عن تعرض عربة عسكرية تابعة للحشد إلى أضرار متوسطة».
وبات تنظيم «الدولة» يعتمد على نحو متزايد على الهجمات الخاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يعتمدها بشكل أساسي قبل اجتياح شمالي وغربي العراق، والسيطرة على ثلث مساحته صيف 2014.
وخسر التنظيم تلك الأراضي لصالح القوات العراقية خلال حملات عسكرية متواصلة على مدى أكثر من ثلاث سنوات بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
في الأثناء، قال ضابط عسكري في الجيش العراقي، إن اثنين من مقاتلي العشائر قتلا بانفجار منزل مفخخ في مدينة راوة، في محافظة الأنبار، غربي البلاد.
وأوضح العقيد وليد الدليمي، أن «منزلا مفخخًا انفجر خلال عملية تفتيش المنازل في المدينة من قبل قوة من مقاتلي العشائر المشاركين في عملية تحرير راوة».
وأضاف أن «الانفجار أسفر عن مقتل اثنين من مقاتلي العشائر وإصابة آخر بجروح».
ولفت إلى أن «قوة أمنية توجهت إلى مكان الحادث ونقلت الجثتين إلى الطب العدلي، والجريح إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج».
وأشار الدليمي، إلى أن «تنظيم الدولة فخخ المنازل والبنى التحتية في راوة بشكل كبير جدًا، وأن فرق الجهد الهندسي من الجيش تواصل عملية مسح تلك الألغام في مناطق متفرقة من راوة».
في السياق، مصدر عسكري، إن «تشكيلات من الحشد الشعبي انسحبت صباح اليوم (أمس) من ناحية ربيعة وزمار شمال غرب مدينة الموصل (شمال) واتجهت نحو قضاء راوة في الأنبار».
وأوضح النقيب رجب السعيدي في القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية أن «الهدف من التوجه إلى قضاء راوة، هو مساندة القوات الأمنية في تحرير ما تبقى من المناطق في الأنبار من تنظيم الدولة».
لكن المتحدث الرسمي باسم الحشد الشعبي، أحمد الأسدي، انسحاب قوات الحشد من ناحيتي زمار وربيعة والمناطق القريبة منها في محافظة نينوى، مبينا ان تلك القوات تأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، للقيام بأي واجب. ونقلت مديرية إعلام الحشد عن الاسدي، قوله في تصريح صحافي، إن بعض وسائل الاعلام تحدثت عن انسحاب لقوات الحشد الشعبي من زمار وربيعة والمناطق القريبة منها، مشيرا إلى ان هذه الأنباء «غير صحيحة وليس لها أساس».
وأضاف أن «قوات الحشد باقية في جميع المواقع التي تتواجد فيها وهي رهن إشارة القائد العام لتنفيذ أي واجب تكلف به في جميع القواطع والمواقع».
والجمعة، حرّرت القوات العراقية، مدينة راوة، بعد عملية عسكرية واسعة استغرقت ساعات، أعلن بعدها طرد «الدولة» من راوة وهروب عناصره إلى الصحراء وعمق الحدود العراقية السورية غربي الأنبار.

نقل عوائل «الدولة»

إلى ذلك، نقلت السلطات العراقية المختصة، نحو 300 من عوائل تنظيم «الدولة» من الأجانب، من معتقل قرب مدينة الموصل إلى آخر قرب العاصمة بغداد، حسب مصدر قضائي وآخر برلماني.
وقالت النائب، فيان دخيل، إن «الأجهزة المختصة نقلت نحو 300 من عوائل داعش من الأجانب، من أصل نحو ألفين، من معتقل ببلدة تلكيف (18 كلم شمال الموصل) إلى معسكر التاجي (40 كلم شمال بغداد)».
وأشارت إلى أن «عملية نقل المزيد من هؤلاء الإرهابيين مستمرة، وسط شكوك بوجود المئات من الأطفال من آباء عراقيين ضمنهم».
وأضافت: «لا نستبعد وجود مئات الأطفال العراقيين بمعية نساء داعش، سواء من كانوا من آباء عراقيين أو من تم خطفهم من عوائلهم، أثناء اجتياح داعش لمساحات شاسعة من البلاد منذ 2014».
مصدر قضائي، رفض الكشف عن اسمه قال إنه «تم إجراء فحوصات (DNA) على جميع الذين تم نقلهم لمعسكر التاجي من الأطفال والنساء».
وأضاف، أنه «سيتم محاكمة النساء من داعش بتهم عديدة، منها تجاوز الحدود، ومناصرة تنظيم إرهابي، فضلا عن تهمة سرقة الأطفال والمتاجرة بهم».
وأوضح أن «محامين عراقيين يتابعون رفع قضايا وتهم ضد المعتقلات الأجنبيات».
واستبعد المصدر، وجود «صفقة سياسية بين بغداد وحكومات البلدان التي قدم منها النسوة المعتقلات لإطلاق سراحهن».
وأشار إلى أن «هناك عناصر الدولة من الرجال، عراقيين وأجانب محكومين بالإعدام، وتم نقل بعضهم إلى سجون في بغداد، كما سيتم نقل آخرين من تلكيف إلى سجن الحوت في محافظة ذي قار (مركزها الناصرية 350 كلم جنوب بغداد)».

نقل 300 من عوائل تنظيم «الدولة» من الأجانب إلى معسكر قرب بغداد
قتلى وجرحى للأمن العراقي و«الحشد» بعمليات في الأنبار والموصل
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left