الأمم المتحدة تعمل على توثيق «الانتهاكات» في المناطق المحررة

Nov 20, 2017

بغداد ـ «القدس العربي»: تترقب الأوساط السياسية في بغداد مرحلة «ما بعد الدولة الإسلامية»، عقب انتهاء عمليات التحرير، وفقدان التنظيم آخر مناطق نفوذه في العراق.
وأبرز التحديات أمام الحكومة العراقية في المرحلة المقبلة، تتمثل بحصر «السلاح بيد الدولة، وإنهاء المظاهر المسلحة المنتشرة في عموم مدن البلاد»، وفقاً للنائب عن كتلة الوركاء البرلمانية جوزيف صليوا.
وقال، في بيان صحافي، إن «معركة تحرير آخر المدن العراقية التي استباحها تنظيم داعش الإرهابي انتهت (…) فبعد معركة توحد فيها جميع أبناء شعبنا العراقي ضد أعتى التنظيمات الإرهابية تحررت جميع المناطق عسكرياً، وهو نصر كبير للعراق وجميع أبنائه بكل أطيافهم ومذاهبهم ومكوناتهم». وبين أن «أبناء المناطق المكتوية بنار داعش كان لهم الدور الأبرز في هذه المعركة نتيجة لصبرهم الكبير في مواجهة الصعاب المريرة طيلة فترة تهجيرهم قسراً».
وأضاف: «الآن وبعد أن تم القضاء على داعش عسكرياً، يتوجب التوجه لإنهاء تنظيم الدولة فكرياً، كون بعض عناصره ما زالوا يعملون في مؤسسات الدولة، وهنا يمكن القول بأن التطرف اياً كان مصدره قومياً، دينياً، طائفياً، سيولد من رحمه الدواعش من جديد، وعليه يجب ان لايتم الاستفراد في الحكم، انما السعي إلى ترسيخ ثقافة القبول بالآخر وجعل المواطنة هي الهدف الأسمى للتعامل بين العراقيين على أساس المساواة».
وأكد على «ضرورة أن يتعلم الجميع الدرس الذي نتج عن هذه المعركة وهي ان لا انتصار حقيقيا ما لم يتكاتف جميع العراقيين، وفي مقدمتهم القوى السياسية والسعي إلى إيجاد الحلول الناجعة للحيلولة دون إعادة الوضع إلى ما هو عليه الآن، مع ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، والاسراع في إنجاز حملة محاربة الفساد». وتابع: «بعد الانتهاء من المعارك العسكرية يتوجب الآن التوجه الجاد إلى إعادة ما خربه الإرهاب وآلة الحرب، عن طريق إعمار المدن والبنى التحتية، وتأمين العودة السريعة لجميع النازحين، وتمكينهم مع عائلات الشهداء والجرحى من العيش الكريم، وكذلك يجب رفض مزايدة البعض على الآخر في الحرب على داعش، فجميع أبناء هذا البلد الصبور دون استثناء دافعوا عن أرض بلاد ما بين النهرين، وقدموا دماءً زكية، وهي تستحق ذلك».
وفي الموازاة، تتطلع الأمم المتحدة إلى توثيق «جرائم» التنظيم بالتعاون مع جميع المؤسسات العراقية، مع انتهاء عمليات التحرير. واستقبل الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي مهدي العلاق مقررة الأمم المتحدة المعنية بالإعدام خارج إطار القانون اغنيس كالامارد، التي اشارت إلى أن أبرز مهامها في العراق هي توثيق انتهاكات تنظيم الدولة بحق مكونات الشعب العراقي كافة، واهمية تعاون جميع الأطراف مع الحكومة العراقية في فضح انتهاكات التنظيم.
وبينت المنظمة في بيان أنها تعمل على «إعداد تقارير مفصلة لرفعها إلى الأمم المتحدة بهذا الصدد، رغم التحديات التي تواجهها اثناء العمل».
وتابعت: «من المؤمل أن تزور هي والفريق المكلف بهذه المهمة المدن المحررة للاطلاع ميدانياً على حجم الدمار والانتهاكات التي لحقت بتلك المدن وأهلها».
وأوضحت أن «المجتمع الدولي ركيزة أساسية في فضح انتهاكات تلك العصابات وجرائمهم وتسليم المدانين إلى القضاء الدولي والمحاكم المختصة لضمان حقوق المتضررين جراء تلك الانتهاكات».
العلاق، أوضح، طبقاً للبيان، أن «هناك تحديات عديدة تواجه عمل الأجهزة الحكومية العراقية والتي أبرزها الازمة المالية»، لكنه أكد في الوقت عيّنه «مواصلة العمل لتجاوز تلك الازمة وتوفير أفضل الخدمات للشعب العراقي».
وبين أن الحكومة العراقية نجحت بإعادة الكثير من أبناء القرى ذات الأغلبية المسيحية في سهل نينوى رغم المخاوف التي كانت تنتابهم جراء ما حدث لهم من انتهاكات خلال فترة سيطرة داعش. لكن قائممقام قضاء سنجار في سهل نينوى محمد خليل، اتهم قوات الحشد الشعبي بالإسهام في «تدهور» الأوضاع في القضاء.
وقال في تصريح نقله الموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكردستاني، أن «الايزيديين يطالبون قوات الحشد الشعبي بالانسحاب من مناطقهم، لان القضاء ليس بحاجة إلى هذه القوات، اضافة إلى عدم تقديمهم ما يساعد الايزيديين».
وأضاف أن «بقاء الحشد الشعبي في القضاء سيسهم في عدم استقراره، فضلا عن عدم تقديم الخدمات الضرورية للقضاء، بعد سيطرة تنظيم الدولة عليه لفترة طويلة».
وتابع خليل أن «أهالي القضاء لا يرغبون ببقاء قوات الحشد الشعبي»، مشيرا إلى ان «الحشد يسعى لاسهام اكثر في خنق القضاء من الناحية الاقتصادية، ولاسيما في الظروف الحالية الصعبة». على حدّ قوله.

الأمم المتحدة تعمل على توثيق «الانتهاكات» في المناطق المحررة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left