انتقادات عقب احتجاز ماهينور المصري… وارتفاع عدد معتقلي الواحات إلى 30 متهما

Nov 20, 2017

القاهرة ـ « القدس العربي»: شن سياسيون وناشطون مصريون هجوما على نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، إثر احتجاز الناشطة ماهينور المصري وزميلها مدحت معتصم، أثناء حضورهما جلسة محاكمتهما في محكمة جنايات الإسكندرية بتهم «التظاهر من دون تصريح»، دفاعا عن مصرية جزيرتي «تيران وصنافير». وقررت محكمة جنايات الإسكندرية، أول من أمس السبت، احتجاز ماهينور ومدحت، وذلك خلال نظر جلسة محاكمتهما في قضية اتهامهما بتنظيم وقفة احتجاجية أمام الأكاديمية البحرية، بالمخالفة لقانون التظاهر «المرفوض في البلاد على نطاق واسع».
وحددت المحكمة جلسة 30 ديسمبر/كانون الأول المقبل للنطق بالحكم، مع استمرار حبس المتهمين.
وتعود أحداث القضية إلى يوم 14 يونيو/حزيران الماضي، حيث نظم المتهمان في القضية وقفة احتجاجية أمام الأكاديمية البحرية في محافظة الإسكندرية؛ اعتراضًا على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي تنتقل بموجبها السيادة على جزيرتي تيران وصنافير من مصر للمملكة العربية السعودية.
وماهينور المصري، إحدى أشهر ناشطات مصر السياسيات، هي محامية من محافظة الإسكندرية وعضو في حركة «الاشتراكيين الثوريين»، وعرفت بمساندتها للعمال في قضاياهم ضد السلطة وأصحاب العمل. وحكم عليها في مايو/أيار 2014 بالحبس عامين والغرامة 50 ألف جنيه في تهمة «التظاهرن دون تصريح والتعدي على قوات الأمن»، وذلك خلال مشاركتها في وقفة تضامنية بالتزامن مع محاكمة المتهمين بقتل الشاب «خالد سعيد» في 2 ديسمبر 2013، وتم تخفيف الحكم بعد ذلك إلى الحبس عام و3 أشهر، قضتها ماهينور في محبسها في سجن الأبعادية في مدينة دمنهور، حتى أخلي سبيلها في أغسطس/آب 2013. وأوضح محامي ماهينور ومدحت، طاهر أبو ناصر، أنهما نفيا التهم الموجهة إليهما، مضيفا «لا توجد أدلة على تنظيم احتجاج»، متابعا: قرار المحكمة كان «صدمة»، لكن «ماهينور» تتحلى بالقوة وتتقبل الوضع.
وتصدر وسم «الحرية لماهينور المصري» موقع التغريدات القصيرة «تويتر» في مصر، بعد انتشار التغريدات المطالبة بإطلاق سراحها وانتظار جلسة الحكم في القضية نهاية ديسمبر.
وكتب مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في القاهرة، جمال عيد، أن «ماهينور مثل كل شباب ثورة يناير ذهبت للمحكمة بشجاعة لنظر قضية اتهموها فيها، فقررت المحكمة حجزها حتى النطق بالحكم، رغم أن رموز نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك والثورة المضادة يهربون كالفئران مثل وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي.. هذا هو الفرق بين يناير وما عداها».
وكتب حساب باسم «تيران وصنافير مصرية»: «تقريبا تهمة ماهينور الحقيقية وكل من في المعتقلات هي الشرف في دولة الفساد».
في سياق مواز، أعلن مركز الشهاب لحقوق الإنسان تلقيه معلومات حول قيام قوات الأمن في محافظة الإسكندرية بالقبض التعسفي على «الصباح الصعيد» محامي وعضو هيئة الدفاع عن معتقلي الإسكندرية، وذلك من منزله، أول أمس السبت، دون سند من القانون.
وأدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان القبض التعسفي بحق المحامي، مستنكرا الانتهاكات بحق المدافعين عن حقوق الإنسان، وطالب بالإفراج الفوري عنه.

ارتفاع عدد محتجزي «الواحات»

في الموازاة، أصدر المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا المصرية، قرارا بحبس 9 متهمين لمدة 15 يوما، وحبس 6 متهمين آخرين لمدة 4 أيام احتياطيا، على ذمة التحقيقات التي تجريها النيابة، في قضية اتهامهم بالارتباط بالتنظيم الذي نفذ جريمة الواحات البحرية التي راح ضحيتها عدد من ضباط وأفراد الشرطة المصرية. وبذلك يرتفع عدد المتهمين في القضية، إلى 30 متهما، حيث سبق وأصدر المستشار نبيل أحمد صادق، النائب العام المصري، يوم الجمعة الماضي، قرارا بحبس عبد الرحيم محمد عبد الله مسماري (ليبي الجنسية) لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات التي تجرى معه بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا، في قضية اتهامه بالاشتراك في هجوم الواحات الذي أسفر عن مقتل 16 من ضباط وأفراد الشرطة بحسب الرواية الرسمية.
كما أصدر النائب العام قرارا بحبس 14 آخرين من المرتبطين بالتنظيم الذي نفذ هجوم الواحات، لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات التي تباشرها النيابة.
وكان مسلحون أعلنوا أنهم ينتمون لجماعة أنصار الإسلام نفذوا كمينا لقوات الشـرطة المصرية فــي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أسفر عن قتل عدد من الضباط والمجندين. وأسندت نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهمين التسعة الجدد، عددا من الاتهامات في مقدمتها «الانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصيةِ للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، واعتناق أفكار تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه وتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما، بهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة في تنفيذ أغراضها».
كما أسندت النيابة إلى المتهمين الستة الآخرين اتهاما بـ»العلم بأن باقي المتهمين في القضية هم أعضاء في تنظيم إرهابي، والوقوف على الأغراض الإجرامية لهذا التنظيم المتمثلة في تنفيذ عمليات عدائية ضد الدولة ومواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها، دون إبلاغ الجهات والسلطات الأمنية المختصة».
وكان فريق من محققي نيابة أمن الدولة العليا استمع في وقت سابق إلى أقوال النقيب محمد الحايس، الذي كان ضمن القوة الأمنية التي تم استهدافها في منطقة الواحات، حيث انتقل محققو النيابة إلى المستشفى التي يرقد فيها للاستماع إلى أقواله بشأن ملابسات حادث الواحات وكيفية وقوعه، وكذلك تفاصيل عملية اختطافه من قبل عناصر التنظيم وتحريره لاحقا بمعرفة القوات المسلحة والشرطة.

انتقادات عقب احتجاز ماهينور المصري… وارتفاع عدد معتقلي الواحات إلى 30 متهما

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left