معارضون يرفضون تصريحات نتنياهو حول التحالف مع مصر ضد «الإسلام المتطرف»

الميرغني: السيسي هو صاحب «سياسة السلام الدافئ مع الصهاينة»

مؤمن الكامل

Nov 20, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: عبر معارضون سياسيون مصريون عن غضبهم من تصريحات رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، التي اعتبر فيها أن «إسرائيل ومصر أصبحتا في خندق واحد لمحاربة الإسلام المتطرف»، واصفين دولة الاحتلال بأنها ستظل العدو الأول ومنبع التطرف.
وقال نتنياهو إن إسرائيل ومصر ودولاً أخرى تخوض «كفاحاً ضد الإرهاب الذي يمارسه الإسلام المتطرف». وأضاف في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته، أمس الأحد: «نحيي اليوم ذكرى مرور 40 عاماً على الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس المصري أنور السادات إلى القدس وإسرائيل، ومنذ ذلك الحين يصمد السلام مع مصر رغم التحديات».
ونقلت صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» قوله: «اليوم تقف مصر وإسرائيل ودول أخرى في المعسكر نفسه وتخوض كفاحاً عنيداً ضد الإرهاب الذي يمارسه الإسلام المتطرف، وهذا يساهم مساهمة كبيرة في تعزيز أمن إسرائيل، وآمل أن يسهم لاحقاً في توسيع دائرة السلام».
وتعليقا على التقارير بشأن بلورة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، قال: «سمعنا تكهنات كثيرة عنها خلال نهاية الأسبوع، ولا أنوي التعقيب عليها، ولكن أريد أن أقول إن تعاملي مع تلك الخطة سيحدد وفقاً للمصالح الأمنية والقومية الإسرائيلية».
نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي المصري، إلهامي الميرغني، وصف تصريحات نتنياهو بأنها أصبحت متغيرا خطيرا في المنطقة.
وقال لـ«القدس العربي»: «الحديث بالأساس معني بأمن الكيان الصهيوني، الذي أصبح جزءا من أمن المنطقة، فهناك دول عربية كثيرة من التي اتخذت موقفا معارضا لزيارة الرئيس الراحل أنور السادات للقدس عام 1977 غيرت موقفها وأصبحت جزءا من المنظومة التي تديرها اسرائيل، وهو متغير خطير لأمن المنطقة ككل».
وحمّل الميرغني النظام الحالي الذي يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية هذا التحول، مشيرا إلى أن السيسي هو صاحب «سياسة السلام الدافئ مع الصهاينة» وهو السبب في ذلك، لأن مصالحهما مشتركة.
وأشار إلى أن «المصلحة المشتركة التي تجمع السيسي بإسرائيل ليست ضد الإسلام السياسي فقط، ولكن لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الكبير وصفقة القرن وكل هذه الخطط، مشددا على أن كل القوى السياسية المصرية والعربية المتمسكة بالثوابت سيكون لها رد على تلك التصريحات».
أما عضو المكتب السياسي لحزب «تيار الكرامة» المصري، محمد البسيوني، فأعرب عن رفضه التام لتصريحات نتنياهو، مشددا على أن «الكيان الصهيوني سيظل هو العدو الأول والرئيسي لمصر والعرب والإنسانية كلها».
وقال لـ«القدس العربي» إن «العدو الصهيوني هو منبع التطرف، ولن نعترف به ونرفض كل اتفاقيات التسوية معه او الاستسلام له»، لافتا إلى أن «الصراع مع الكيان صراع حدود لا وجود ولن نكون في خندق واحد مع العدو».
وتابع: «سبب تلك التصريحات هو أن بعض الحكام العرب ومصر أصبحوا في حالة استسلام وضعف مع الكيان الصهيوني دفعتهم لوضع يدهم في يد هذا العدو القاتل، وهو امتداد للزيارة المشؤومة التي قام بها السادات للقدس، ونحن نرفض كل هذه الاتفاقيات وأي خطوة للتقارب مع هذا الكيان».
وتعد تصريحات نتنياهو تكرارا لما ذكره في مطلع يوليو/تموز من عام 2015، قائلا: إن الإرهاب «بدأ يقرع أبوابنا»، معتبرًا أن إسرائيل ومصر ودولا أخرى كثيرة في الشرق الأوسط والعالم تقف في خندق واحد لمحاربة الإرهاب.
واعتبر أن «حماس وإيران هما السبب في تلك الأحداث التي تشهدها سيناء، حيث قال إن «إيران وتنظيم داعش وحركة حماس هم من يرعى الإرهاب»، حسب شبكة «CNN» الإخبارية الأمريكية.

معارضون يرفضون تصريحات نتنياهو حول التحالف مع مصر ضد «الإسلام المتطرف»
الميرغني: السيسي هو صاحب «سياسة السلام الدافئ مع الصهاينة»
مؤمن الكامل
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left