الحريري لن يغيّر فريق عمله ودوّل استقالته وأسبابها بعدما دوّل باسيل غيابه

سعد الياس:

Nov 20, 2017

بيروت- «القدس العربي»: بعد أكثر من اسبوعين على غيابه عن لبنان، يعود الرئيس سعد الحريري الى بيروت ويشارك يوم الاربعاء 22 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي في احتفال عيد الاستقلال الى جانب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وعدد كبير من الوزراء والنواب والسفراء بعد جولة تقوده الى مصر والكويت.
وفي اليوم الثاني له في باريس، عقد الرئيس سعد الحريري اجتماعات مكثفة مع عدد من السياسيين المقربين منه لوضع خطوات مرحلة ما بعد الاستقالة ومن بينهم وزير الداخلية نهاد المشنوق ومدير مكتبه نادر الحريري، قبيل عودته الى بيروت لوضع العناوين العريضة التي على اساسها سيعلن الحريري موقفه في بيروت. والى باريس وصلت النائبة بهية الحريري مع نجلها احمد الحريري أمين عام تيار المستقبل. وعلم أن الحريري لن يتخلى عن فريق عمله الذين يُتهَم بعضهم بأنهم «صبية السبهان».
وتأتي هذه اللقاءات بعد استقبال حار من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للرئيس الحريري في قصر الإليزيه تخللته محادثات ومأدبة غداء شاركت فيها زوجة الحريري لارا العظم وابنه حسام. ولدى مغادرته، تحدث الحريري إلى الصحافيين بالفرنسية فقال: «أشكر الرئيس إيمانويل ماكرون على دعمه. لقد اظهر تجاهي صداقة خالصة، وهذا ما لن أنساه أبداً. لقد أثبتت فرنسا مرة جديدة كبر دورها في العالم وفي المنطقة، وهي تثبت تعلقها بلبنان وباستقراره. ولكل ذلك أكرر شكري للرئيس ماكرون ولفرنسا». أضاف: «في ما يختص بالوضع السياسي في لبنان، فإني سأكون في بيروت خلال الأيام القليلة المقبلة، وسأشارك في الاحتفال بعيد استقلالنا. وهناك سأعلن موقفي من كل الأمور، بعد أن أكون التقيت رئيس جمهوريتنا العماد ميشال عون».
ثم تحدث الحريري بالعربية، فقال: «أشكر فخامة الرئيس وأرى أن فرنسا تلعب دائما دوراً إيجابياً جداً في المنطقة، خاصة والعلاقات اللبنانية الفرنسية التي هي علاقات تاريخية، وهو ما يهمنا أن ندعمه دائماً. أنا إن شاء الله سأحضر عيد الاستقلال في لبنان، وسأطلق كل مواقفي السياسية من لبنان بعد لقائي فخامة رئيس الجمهورية».أضاف: «أنتم تعلمون أني قدمت استقالتي، وفي لبنان نتحدث إن شاء الله في هذا الموضوع».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية « أنّ الرئاسة الفرنسية وضعت زيارة الحريري إلى باريس في إطار مساهمة باريس في تخفيف حدة التوتر في الشرق الأوسط»، ونقلت عن بيان للإليزيه تأكيد ماكرون عزمه على «مواصلة اتخاذ جميع المبادرات اللازمة من أجل الاستقرار في لبنان»، وأضاف البيان «الهدف هو أن يتمكن لبنان من الحفاظ على استقراره، وحمايته من الأزمات الإقليمية»، مشدداً على « ضرورة البقاء هادئين» وعلى كون فرنسا تتحدث «بحرية تامة مع إيران ولم يحدث انقطاع».
وإذ آثر الإليزيه عدم الخوض في أي تعليق حول موقف الحريري السياسي، اكتفى بالإشارة إلى أنه سيعود إلى بيروت «في الأيام القليلة المقبلة وليس من غير المعتاد أن يحتفظ لنفسه بما ينوي إعلانه».
وفي تعليق من بيروت على خطوات الحريري، رأى وزير الاعلام ملحم الرياشي أن الرئيس الحريري دوّل استقالته واسبابها بعدما دوّل بعضهم ويقصد وزير الخارجية جبران باسيل غيابه.
وتزامناً، عقد وزراء الخارجية العرب دورة غير عادية طارئة لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، في مقر الأمانة العامة للمجلس الجامعة في القاهرة، لمناقشة «كيفية التصدي للتدخلات الايرانية في الدول العربية وتقويضها للأمن والسلم العربي»، بحسب الطلب المقدم من المملكة العربية السعودية. وتغيّب وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل عن الاجتماع، وتمثّل لبنان بمندوبه الدائم في جامعة الدول العربية السفير انطوان عزام تفادياً لأي مواجهة بين وزيري الخارجية السعودي واللبناني على خلفية إدانة ايران وحزب الله.

الحريري لن يغيّر فريق عمله ودوّل استقالته وأسبابها بعدما دوّل باسيل غيابه

سعد الياس:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left