اختلاف وسط الاتحاد الأوروبي في التعامل مع الرياض بين ألمانيا صارمة وفرنسا مهادنة

حسين مجدوبي

Nov 20, 2017

مدريد ـ «القدس العربي»: شكلت تصريحات وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل بشجبه ما اعتبره مغامرات المملكة العربية السعودية لزعزعة استقرار الشرق الأوسط على خلفية أزمات آخرها لبنان منعطفا في الاتحاد الأوروبي تجاه الرياض. ويكشف الموقف الأوروبيي وجود انقسام وسط المجموعة الأوروبية بين تيار تقوده فرنسا وينادي بالهدوء وتيار آخر ينادي بالصرامة.
وكانت «القدس العربي» قد أشارت يوم الأربعاء الماضي نقلا عن مصادر رفيعة المستوى أوروبيا، يوما واحدا قبل تصريحات عميد الدبلوماسية الألمانية إلى وجود شعور بالتذمر من تصرفات المملكة العربية السعودية في قضايا تهم أمن الشرق الأوسط وشرق البحر الأبيض المتوسط مما يؤثر سلبا على أمن الاتحاد الأوروبي وخاصة شرقه.
وينقسم موقف الاتحاد الأوروبي إلى قسمين، قسم مهادن للعربية السعودية وآخر يدعو للصرامة. وعلاقة بالموقف المهادن، فهو تيار تتزعمه فرنسا ومن مدعميها، وفق المعطيات التي حصلت عليها القدس العربي، اسبانيا وإيطاليا. وترى هذه الدول ضرورة الحفاظ على علاقات متينة مع العربية السعودية لأنها مفتاح التفاهم مع عدد من الدول الإسلامية التي تدور في فلك منظمة المؤتمر الإسلامي. في الوقت ذاته، تطالب هذه الدول بالحفاظ على علاقات جيدة لأن العربية السعودية قوة اقتصادية تستفيد منها دول جنوب أوروبا.
وفي المقابل، توجد دول شمال القارة الأوروبية بزعامة ألمانيا والسويد، وتطالبان بموقف حازم ضد السعودية لأنها تحولت إلى مصدر للقلق الأمني خلال السنوات الأخيرة، وتستشهد هذه الدول بملفات حرب اليمن وأزمة قطر وأخيرا أزمة لبنان.
ووفق المعلومات التي تتوفر عليها «القدس العربي»، لا يوجد اتفاق بين فرنسا وألمانيا على تحديد مقوف موحد وسط الاتحاد الأوروبي من السعودية. وتجلى الاختلاف في ملفين في الماضي، الأول وهو عندما رغبت ألمانيا في الضغط على السعودية لكي تغلق الكثير من مراكزها الثقافية الإسلامية لأنها تعتبرها مصدر تطرف، وقامت بمنع فتح مراكز جديدة في ألمانيا. بينما التزمت فرنسا الصمت وترفض المس بالمراكز الثقافية التي تدور في فلك السعودية في الأراضي الفرنسية وخاصة المساجد رغم وجود تقارير استخباراتية فرنسية تنبه إلى خطورة المراكز.
ووقع الاختلاف الثاني حول الأزمة التي كانت قد وقعت بين السويد والعربية السعودية منذ سنتين. فقد حاولت ألمانيا بلورة موقف أوروبي موحد يدعم السويد ولكن فرنسا قامت بمساعي غير علنية لعدم اتخاذ موقف صارم ضد الرياض وتركت الأزمة ثنائية بين الرياض واستوكهولم. وتعددت الملفات الأخرى ومنها اليمن وقطر وأخيرا لبنان، حيث أعربت ألمانيا عن موقفها علانية من فرضية احتجاز الحريري عندما قال عميد الدبلوماسية في برلين لن نقبل بالمغامرات السعودية، بينما حاولت فرنسا إيجاد حل يحفظ ماء وجه الرياض حتى لا تشعر بالهزيمة. ويؤى المراقبون أن التوجه العام في الاتحاد الأوروبي هو تبني صرامة مع قيادة السعودية شبيهة بتلك التي أعرب عنها الاتحاد مع روسيا وتركيا خلال الثلاث سنوات الأخيرة.

اختلاف وسط الاتحاد الأوروبي في التعامل مع الرياض بين ألمانيا صارمة وفرنسا مهادنة

حسين مجدوبي

- -

2 تعليقات

  1. ولي العهد السعودي اعطي الضوء الاخضر من ترامب بعدما رشته المملكة بصفقة العصر وقالوا لولي العهد ما اخذناه منك خذة من الاغنياء والامراء بزريعة ان اموالهم من الفساد ونحن معك ولا تنسانا من الكعكة الثانية

  2. (ماذا يصلح العطار ما افسده الدهر )..الحكم السعودي الجديد الذي.اصبح معروفا للقاصي والداني .ب(تجاوزاته ) .الداخلية والخارحية .وحصاره الظالم المستمر لقطر.وخطفه للسيد الحريري .من يستطيع ان يعطر سياسته..حسنا فعلت المانيا بهجومها على الرياض. اما الموقف الفرنسي سيتغير حتما تحت ضغط الراي العام .وخاصة عندما يسمع ان العادلي اصبح مستشارا للامير( الطموح ).ولي العهد.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left