جدة ـ ا ف ب: اعتبر مجلس التعاون الخليحي الثلاثاء ان المبادرة الروسية الرامية الى وضع السلاح الكيميائي في سورية تحت اشراف دولي ‘لا توقف نزيف الدم’ في هذا البلد الذي تمزقه اعمال العنف منذ اكثر من عامين.
وقال وزير خارجية البحرين الشيخ خالد ال خليفة عقب اجتماع للمجلس الوزاري في جدة ان مسالة السلاح الكيميائي ‘لا توقف نزيف الدم في سورية، والقضية لا تتعلق بنوع سلاح واحد، فالنزيف مستمر منذ سنتين ونطلب ايقافه’. وتابع ‘لقد سئمنا المماطلة والتسويف’.
واضاف الشيخ خالد الذي تتراس بلاده الدورة الحالية للمجلس خلال مؤتمر صحافي ‘موقفنا ثابت لم يتغير بالنسبة الى سورية نطالب بانهاء معاناة الشعب السوري’.
واوضح ردا على سؤال ان موقف ‘المجلس موحد تجاه سورية (…) لم يتغير ولم يتاثر باي تصريحات صدرت في اليومين الماضيين نريد وقف نزيف دم الشعب السوري والمبادرات يسأل عنها اصحابها’.
واكد الوزير البحريني ان دول الخليج ‘واعية لاخطار تداعيات اي ضربة لسورية وجاهزة للتعامل معها (…) ونحن لا نجري اتصالات مع واشنطن لتسريع الضربة انما اتصالاتنا هدفها وقف النزيف’ في سورية.
واشار في هذا السياق الى ان ‘تصورنا واضح حول حماية انفسنا وشعوبنا في حال حصول الضربة’.
لكنه رد بشكل مبهم على ىسؤال يتعلق بتصريحات وزير الخارجية الامريكي جون كيري حول استعداد بعض الدول لتمويل الضربة المحتملة لسورية.
وقد حض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين بعد محادثاته مع نظيره السوري وليد المعلم في موسكو، دمشق على ‘وضع مخزون سورية من الاسلحة الكيميائية تحت مراقبة دولية ومن ثم التخلص منه’. ورحب المعلم من موسكو بهذا الاقتراح.
واعتبر لافروف ان الخطة قد تؤدي الى تجنيب دمشق ضربات عسكرية تخطط الولايات المتحدة لتوجيهها للنظام السوري الذي تتهمه بالوقوف وراء الهجوم الكيميائي في 21 اب/اغسطس في ريف دمشق.
من جهته، قال الرئيس الاميركي باراك اوباما لشبكة ان بي سي ‘قد يشكل الامر اختراقا مهما. لكن علينا التشكيك لان هذا ليس الاسلوب الذي رأيناهم يتصرفون بموجبه خلال السنتين الماضيتين’.
اما فرنسا، فقد اعلن وزير خارجيتها لوران فابيوس الثلاثاء ان مشروع قرار ستطرحه بلاده على مجلس الامن الدولي ملزم وينص على وضع الاسلحة الكيميائية السورية ‘تحت الرقابة وتفكيكها’.
كما اعرب حلفاء واشنطن الاوروبيون عن ترحيبهم بالمبادرة الروسية وكذلك فعلت جامعة الدول العربية.
وقد طالب مجلس التعاون الخليجي باجراءات ‘رادعة’ ضد دمشق.
ودعا الوزير البحريني في مستهل الاجتماع العادي للمجلس الوزاري المجتمع الدولي الى اتخاذ ‘اجراءات رادعة ضد النظام السوري’ محملا اياه ‘المسؤولية كاملة عن الجريمة البشعة’.
وكان مصدر دبلوماسي خليجي اكد لفرانس برس الاثنين ان ‘الدول الست في مجلس التعاون تؤيد الاجراءات الدولية التي تتخذ لردع النظام السوري عن ارتكاب ممارسات غير انسانية’.
لكن تزامن الاجتماع مع المبادرة الروسية اربك الحسابات في ظل التفاعل الدولي وخصوصا الامريكي مع خطوة موسكو.على صعيد اخر، تطرق وزير الخارجية البحريني الى ايران معربا عن الامل في ان يفتح تولي الرئيس الجديد حسن روحاني السلطة ‘صفحة جديدة في العلاقات’ بين الطرفين وفق مبادئ ‘حسن الجوار وحل النزاعات بالطرق السلمية وعدم استخدام القوة والتهديد’.
وغالبا ما تتهم الدول الخليجية ايران بالتدخل في شؤونها الداخلية وبانها تريد امتلاك السلاح النووي عبر برنامجها النووي المثير للجدل.
الى ذلك، اكد وزير خارحية البحرين عدم وجود خلافات بين دول مجلس التعاون حول الشان المصري.
كما جدد اتهام حزب الله الشيعي اللبناني بـ ‘الارهاب’
وقد صنفت دول مجلس التعاون حزب الله بانه منظمة ارهابية والمح الى طرد العناصر المؤيدة له من اراضيها.
نعم كلامك صحيح يا الفيصل
لماذا تحمس المجلس بضرب سورية في حين لا يتحمس بل ربما لا يفكر ولو لحظة بضرب إسرائيل.