مفاعل ديمونا النووي بات هرماً ويشكل خطراً على البيئة المحيطة

خبراء إسرائيليون يحذرون:

Nov 21, 2017

الناصرة – «القدس العربي»: تحذر أوساط في إسرائيل من تبعات تقادم المفاعل النووي في ديمونا ومن مخاطر الإشعاع المضرة على المنطقة، وحتى من انفجاره نتيجة هزة أرضية محتملة. وكشف في إسرائيل أمس أنها تعمل على إطالة عمر المفاعل النووي في ديمونا ليبقى صالحا حتى 2040.
يشار الى أن إسرائيل تواصل التمسك بسياستها الضبابية بعدم تأكيد أو نفي وجود مفاعل لصناعة قنابل نووية، لكن مصادر أجنبية تؤكد أنها تملك نحو 200 رأس نووي من إنتاج ديمونا الذي تم إنشاؤه في منتصف خمسينيات القرن الماضي بمساعدة فرنسية سخية. وتعمل حكومة الاحتلال على إطالة عمر مفاعل ديمونا النووي حتى عام 2040 على الأقل، ليبلغ بذلك 80 عامًا على إنشائه، كما أعلن وزير السياحة الإسرائيلي، ياريف ليفين.
وتم إنشاء مفاعل ديمونا بحسب نماذج المفاعلات المخصصة لإنتاج الكهرباء التي يفترض أن تعمل مدة 40 عاما.
يذكر أن مفاعلين نوويين فرنسيين أقيما في الفترة ذاتها وقد أغلقا في عام 1980، كما أن المفاعل الفرنسي الأقدم الذي لا يزال يعمل قد أقيم في عام 1977. وفي تكساس هناك مفاعل قديم أقيم في عام 1969، ومن المقرر أن يتم إغلاقه في عام 2019، ووفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن ثلاثة مفاعلات بدأت عملها في السبعينيات، أغلقت هذا العام في كل من السويد وكوريا الجنوبية وإسبانيا.وفي عام 2016، كشفت «هآرتس» أن اختبار نواة (لب) المفاعل النووي في ديمونا باستخدام الموجات الصوتية، كشف عن 1537 عيبًا في المعادن الأساسية. بعد صدور التقرير، تقدمت عضو كنيست عن (المعسكر الصهيوني) ياعيل كوهن باران، بطلب استعلام لمكتب رئيس الحكومة حول النشاط في المفاعل، وجاء رد الحكومة حينها، أنه «لا يوجد موعد نهائي لوقف نشاط المفاعل».
وجاء الرد على استجواب عضو الكنيست باران بعد تأخير استمر سنة ونصف، حيث كتب الوزير ليفين في رده أمس أنه «لا يوجد زمن أقصى محدد لعمل المفاعل، وأن استمرار عمله ينفذ بموجب معايير أمنية مهنية واضحة وصارمة.
ويعتبر رد ليفين المرة الأولى التي تصرح فيها الحكومة الإسرائيلية بأنها لا تنوي وقف عمل المفاعل، وأنها تنوي مواصلة تفعيله لأقصى فترة ممكنة رغم تحذيرات الخبراء.
ونقلت «هارتس» عن أحد مؤسسي المفاعل في ديمونا، مهاجمته تصريحات ليفين بأنه لا توجد شفافية فيما يتعلق باللجان التي ترصد سلامة وأمان المفاعل وأن إطالة عمر المنشأة يتطلب الكثير من الموارد. وسخر الأستاذ الفخري في جامعة تل أبيب، وأحد مؤسسي مفاعل ديمونا، عوزي إيفين، من تصريحات ليفين، فائلا إن «أضرار الإشعاع التراكمي للمفاعل وخيمة، لا أساس للادعاء بأن المفاعل أكثر أمانا». وأوضح إيفين أن «مفاعل ديمونا هو الأقدم من نوعه في العالم وتم تشغيله منذ عام 1963، أي قبل نحو 55 عاما. لافتا إلى أن أكثر من 150 مفاعلا أنشىء معه أو بعده تم إغلاقها حول العالم بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة أو بسبب حوادث في عملية التشغيل. وتساءل هل الوزير (ليفين) متطلع على هذه الحقائق؟
كما انضم له محذرا الرئيس السابق للجنة الطاقة النووية عوزي عيلام، الذي قال للقناة الإسرائيلية العاشرة أمس إن المفاعل بات يشكل خطرا على كل البيئة. كما استغرب القرار الحكومي بإعادة ترميمه بدلا من بنائه الجديد، مشيرا إلى أن كلفة الترميم باهظة أيضا. وتابع «حتى من الناحية البنيوية المفاعل غير آمن أمام احتمالات هزة أرضية «.
يشار الى أن هذه القناة الإسرائيلية كشفت قبل عامين في تحقيق واسع عن إصابة العشرات من العاملين في مفاعل ديمونا بالسرطان نتيجة الإشعاعات.

مفاعل ديمونا النووي بات هرماً ويشكل خطراً على البيئة المحيطة
خبراء إسرائيليون يحذرون:
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left