وزير بارز في إسرائيل : ندير علاقات سرية مع السعودية

حجم الخط
0

الناصرة – «القدس العربي»: بعد تقارير ومعلومات كثيرة عن قنوات تعاون سري بين إسرائيل وبين السعودية اعترف وزير إسرائيلي للمرة الأولى وعلانية بهذه العلاقات. وقال وزير الطاقة في إسرائيل يوفال شطاينيتس، إنها تدير علاقات معظمها سرية مع العديد من الدول العربية والإسلامية «المعتدلة» ومن أهمها السعودية، في مواجهة «الخطر الإيراني».
جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها إذاعة جيش الاحتلال. وعندما سُئل حول إخفاء هذه العلاقات والتنصل منها، أشار شطاينيتس إلى أنه «من يحاول أن يقلل من طبيعة العلاقات بهذه الدول، أو إظهارها على أنها متواضعة، هو الطرف الآخر (السعودية)، حتى لا يقابلوا برفض شعبي». وتابع» نحن نحترم إرادة الطرف الآخر.لا نخجل من هذه العلاقات،لا توجد لدينا مشكلة عادة، ولكننا نحترم رغبة الطرف الآخر عندما تتطور العلاقات سواء مع السعودية أو مع دول عربية أو إسلامية أخرى، هناك علاقات أكبر كثيرا… لكننا نبقيها سرا».
وعند سؤاله حول «مصلحة إسرائيل بإقامة علاقات مع دولة لا تملك برلمانا ولا تحتوي على معارضة والملك فيها يتم تعيينه بتوافق الأسرة الحاكمة»، أجاب شطاينيتس أن «هذه ليست طريقتنا نحن نفضل الديمقراطية، السعودية تمر مؤخرًا بعملية (اعتدال)، على الأقل في ما يتعلق بتصعيد موقفها ضد إيران وحزب الله والإرهاب».
وزعم شطاينتس المعروف بمواقفه المتطرفة وبرفضه حتى للسلام مع مصر ان إسرائيل لا تعتمد على أي طرف في المنطقة، ولكنها تتعامل ببراغماتية في هذه المسائل. وتابع «السعودية شريكة لنا في مواجهة الخطر الإيراني «. وكشف أن الجهود الدبلوماسية التي تبذلها إسرائيل مع الإدارة الأمريكية والأمم المتحدة لإعادة النظر بالاتفاق النووي مع إيران، تتم بالتواصل وبمساعدة السلطات السعودية.
يشار الى أنه بعد نحو أسبوعين من مشاركة وفد رياضي من إسرائيل بمسابقة جودو في دبي وتطاول وزيرة الثقافة ميري ريغف على الإمارات يستعد وفد إسرائيلي جديد للمشاركة ببطولة الشطرنج في السعودية خلال الشهر المقبل. وتساءلت أوساط إعلامية إسرائيلية عما إذا كانت السعودية ستستقبل الوفد الإسرائيلي.

دعم قرار دولي ضد إيران

وقال دبلوماسي عربي رفيع لصحيفة «يسرائيل هيوم» المقربة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن اسرائيل حولت رسالة الى السعودية، تبلغها فيها انه في حال تقديم مشروع قرار الى مجلس الأمن يطالب بشجب التدخل الإيراني في لبنان، وشجب تأثير طهران على استقرار المنطقة، فإن اسرائيل ستدعم القرار.
جاء ذلك على خلفية الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية في القاهرة، أول من أمس، بمبادرة من السعودية، لمناقشة « التدخل الإيراني الخطير في الشرق الاوسط «.

بن سلمان يقود السعودية
للمجهول ولفقدان الاستقرار

في هذا السياق ترى دراسة إسرائيلية أن ولي العهد في السعودية محمد بن سلمان يقودها نحو عدم الاستقرار، وتدعو دول المنطقة لتوخي الحذر ومتابعة تبعات الأزمة.
جاء ذلك ضمن دراسة لـ «معهد أبحاث الأمن القومي» التابع لجامعة تل أبيب أشارت إلى أنه في خلفية هذه التطورات السؤال المهم حول ما إذا «المملكة موجودة في بداية عهد من انعدام الاستقرار المتواصل». ولذا تقترح الدراسة على «هيئات التقييم ووضع السياسات في الدول المتأثرة من مكانة السعودية، ومن ضمنها إسرائيل، أن تشدد متابعتها للأحداث وإعداد خطط طوارئ في حالة نشوء أزمة».
وأنجز الدراسة  رئيس المعهد، الجنرال بالاحتياط عاموس يدلين، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق والباحث في المعهد، الدكتور يوئيل غوجانسكي، الذي عمل في السابق كمركز للموضوع الإيراني في «مجلس الأمن القومي» التابع لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية.
ويلفت الباحثان إلى خطورة فتح بن سلمان جبهة داخلية في الوقت الذي تتدخل فيه السعودية في عدد من الجبهات الخارجية في الشرق الأوسط، ضد إيران في اليمن، وضد حزب الله في لبنان وضد قطر. ويعتقدان أن الدمج بين مواجهات خارجية وصراعات داخلية يستوجب متابعة متواصلة للتطورات، التي قد تضرّ باستقرار المملكة، إضافة إلى وضع ردّ على انعدام الاستقرار هذا. ووفقا للباحثين الإسرائيليين، فإن التغييرات في توازن القوى السياسية التي يسعى بن سلمان إلى إجرائها، بدأت بصورة تدريجية منذ عام 2015، عندما عينه والده في منصب ولي ولي العهد، ووزيرا للدفاع ومسؤولا عن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
ويشدد الباحثان على أن «أداء بن سلمان، بعد سنوات تميزت فيها السياسة السعودية بالانضباط والحذر، أثار تخوفا في أوساط أجهزة استخبارات غربية بسبب المخاطر الكامنة في هذا الأداء، وبينها الاستقرار في المملكة».
وتخلص الدراسة الصادرة  في إسرائيل التي حظيت بتعاون سري وعلني أحيانا من قبل السعودية إلى اعتبار أن النظام في الرياض تحول إلى حكم رجل واحد، ولم يسجل إنجازات ملموسة بعد، وإنما تركز في تحصين مكانته وقوته». كما ترى أن بن سلمان يعزل نفسه عن «تقاليد صناعة القرار الجماعية، ويدخل في مواجهة مع المؤسسة الدينية والنخب الاجتماعية والاقتصادية، وليس واضحا ما إذا كان هؤلاء سيتقبلونه خانعين». ولذا تعتقد الدراسة أن بن سلمان «يدخل في المجهول، وأن نهاية هذه العملية يلفها الضباب».
 

وزير بارز في إسرائيل : ندير علاقات سرية مع السعودية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية