قطر تلزم الوافدين على توقيع عقود العمل قبل وصولهم إلى البلاد ضمانا لحقوقهم

القرار يمس ثماني دول تصدر 80٪ من العمالة في مرحلة أولى

إسماعيل طلاي

Nov 21, 2017

الدوحة ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الداخلية القطرية إجراءات جديدة لتنظيم إقامة العمالة الوافدة، تلزم بموجبها القادمين للعمل في قطر بالتوقيع على عقود عملهم قبل دخولهم البلاد، بما يضمن لهم حقوقهم وينظم العلاقة في ما بينهم وبين أرباب عملهم، والجهات المعنية بالدولة، لافتةً إلى أن القرار الجديد سيغطي ثماني دول (إندونيسيا وبنغلاديش والهند وباكستان وتونس والفلبين والنيبال وسريلانكا)، باعتبارها تشكل مصدرا لنحو 80 في المائة من العمالة الوافدة بمتوسط نصف مليون تأشيرة عمل.
جاء الإعلان عن الإجراءات الجديدة بمناسبة توقيع العميد محمد أحمد العتيق مدير عام الإدارة العامة للجوازات بوزارة الداخلية القطرية اتفاقية مع سوريش كومار سابيسان مدير شركة «بيو ميت» السنغافورية.
وقال العميد العتيق إن «الاتفاقية تهدف لتسهيل إجراءات عمل الإقامات للوافدين القادمين للعمل بدولة قطر بعد إصدار التأشيرات الخاصة بهم»، موضحا أن «المرحلة الأولى ستغطي ثماني دول يتم العمل على فتح مراكز إنهاء الإجراءات فيها من خلال الشركة المعنية التي تم الاتفاق معها».
وأوضح أن «الشركة ستتولى من خلال المراكز أخذ البيانات الحيوية وإجراء الفحص الطبي وأخذ البصمات للعامل الوافد وتوقيع العقود كذلك، قبل قدومه إلى دولة قطر»، لافتاً إلى أن «هذه الإجراءات الجديدة درست بعناية قبل اعتمادها».
ونوّه العتيق إلى أن «الإجراءات الجديدة توفر مزايا للعامل الوافد، حيث تضمن كافة حقوقهم عبر توثيق عقود العمل في دولهم قبل وصولهم إلى دولة قطر»، بالضافة إلى مباشرتهم العمل فور دخولهم البلاد وتحويل رواتبهم إلى البنك منذ أول شهر عمل». وأشار إلى أن هذا المشروع يساهم في اجتياز الوافدين فحصاً طبياً للتحقق من سلامتهم ولياقتهم الطبية للعمل، فضلا عن استيفاء البصمة والبيانات الحيوية الأخرى، باعتبارها أهم الضمانات الأمنية لتحديد هوية الأشخاص الوافدين للبلاد.
وقال إنه «بموجب هذه الاتفاقية سيكون على الوافدين للدولة بغرض العمل التوقيع على عقود عملهم قبل وصولهم مما يضمن لهم حقوقهم وينظم العلاقة فيما بينهم وبين أرباب عملهم، والجهات المعنية بالدولة».
وأكد العميد العتيق أن «هذا التوجه الجديد من وزارة الداخلية القطرية يعكس حرص الدولة على ضمان حقوق العمالة بصورة تتوافق مع أفضل المعايير الدولية ذات الصلة».
وأوضح أنه سيتم من خلال هذا المشروع استكمال كافة هذه الإجراءات في بلاد الوافد بآليات حديثة روعي فيها التسهيل على كل من المستقدم والوافد، من خلال مراكز مزود الخدمة التي سيتم إنشاؤها في مرحلة أولى في الدول التي تعد أكبر مصدر للعمالة إلى قطر.
بدوره قال النقيب عبدالله خليفة المهندي مدير إدارة الخدمات المساندة للاستقدام بالإدارة العامة للجوازات إن هذا المشروع لا يزال في مرحلته الأولى التي تشمل ثلاث خدمات وهي أخذ البصمات والبيانات الحيوية، وإجراء الفحص الطبي، وتوقيع عقود العمل، فيما ستشمل المرحلة الثانية توثيق المؤهلات العلمية والمستندات، بالإضافة إلى خدمات أخرى مثل حماية أجور العمالة الوافدة.
وأكد أن هذه الإجراءات الجديدة التي سيتم البدء بتنفيذها بعد أربعة أشهر من الآن، تعد خطوة مهمة نحو تقديم خدمات وزارة الداخلية بصورة متطورة وأكثر سهولة.
وذكر أن المشروع في مرحلته الأولى يغطي ثماني دول باعتبارها تشكل مصدرا لنحو 80 في المائة من العمالة الوافدة بمتوسط نصف مليون تأشيرة عمل، وهي إندونيسيا وبنغلاديش والهند وباكستان وتونس والفلبين والنيبال وسريلانكا.
وأضاف: «لن يقف عند حدود هذه الدول، بل سيتم فتح مراكز مماثلة في دول أخرى يتم استقدام عمالة منها، لأن الدول التي لم يستهدفها المشروع يشكل استقدام العمالة منها 20 في المائة فقط من سوق العمل».
وأفاد النقيب المهندي بأن الجهات المعنية في الدولة ستدرس هذه الدول التي لم يغطها المشروع للوصول إلى تغطية كافة الدول التي يتم استقدام العمالة منها، لافتا إلى أن المشروع في مراحله المقبلة سيغطي جميع التأشيرات التي تصدرها الدولة.
وأكد أن وزارة الداخلية اتخذت كافة الاحتياطات لضمان عدم التلاعب بالإجراءات «حيث يتم التأكد من التأشيرة على كاونترات جوازات مطار حمد الدولي أثناء قدوم العامل الوافد إلى البلاد».
كما أكد أنه يتم اعتماد الفحوصات الطبية الكترونيا عبر الحكومة الالكترونية والتدقيق عليها من قبل الوكيل الطبي فضلا عن أن نظام عمل جميع المراكز الموجودة داخل الدول الثماني مراقب من قبل وزارة الداخلية.
وكشف النقيب المهندي عن أن سيرلانكا ستكون أول دولة من الدول الثماني التي ستبدأ في تجهيز مراكز إنهاء الإجراءات ومن ثم فتح الأنظمة وربطها بوزارة الداخلية.
وتجدر الإشارة إلى أن قطر أصدرت تشريعات جديدة لتنظيم إقامة الوافدين، أعلنت بموجبها إلغاء نظام الكفالة، وتعويضه بعقود عمل. كما التزمت بإلغاء الخروجية نهائياً خلال ستة أشهر من الآن، باستثناء وظائف معينة، ضمن سلسلة إجراءات للتأكيد على النهج الإصلاحي التي تتبعه قطر لتطوير أوضاع العمالة الوافدة وحماية حقوقهم.
وأعلن وزير العمل القطري الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي أن بلاده فرضت حدا أدنى للأجور يبلغ 750 ريالا شهريا للعمال الأجانب في تعديل أدخلته الحكومة.
وقال النعيمي لوكالة الأنباء الفرنسية إن هذا الراتب الذي يعادل 195 دولارا (166 يورو)، لا يشمل أجور السكن ولا الغذاء والعلاج الطبي الذي يتحمله رب العمل. وأكد أن هذا المبلغ مؤقت وتجري دراسة زيادته حالياً.
وأسقطت منظمة العمل الدولية شكوى ضد دولة قطر تتعلق بطريقة تعاملها مع العمالة الوافدة والتي قبضت بظلالها على استعدادات البلاد لاستضافة بطولة كأس العالم 2022، في خطوة تثمن التزامات دولة قطر لحماية العمال.

قطر تلزم الوافدين على توقيع عقود العمل قبل وصولهم إلى البلاد ضمانا لحقوقهم
القرار يمس ثماني دول تصدر 80٪ من العمالة في مرحلة أولى
إسماعيل طلاي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left