نواف الموسوي لـ«القدس العربي» عن قرار الجامعة العربية: من لم يحصل على ما يريد باحتجاز الحريري لن يحصل عليه بالإفراج الجزئي عنه

سعد الياس:

Nov 21, 2017

بيروت – «القدس العربي» : في وقت وصل السفير السعودي الجديد وليد اليعقوب الى لبنان لتسلّم مهامه الدبلوماسية في لبنان لوحظ غياب تغريدات وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان في الايام القليلة الماضية من دون معرفة اذا كان الملف سُحب منه.
في هذا الوقت وصل الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط الى بيروت لشرح مقررات اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عُقد في القاهرة وصنّف حزب الله كمنظمة ارهابية.
وأبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ابو الغيط «أن لبنان «ليس مسؤولاً عن الصراعات العربية أو الاقليمية التي يشهدها بعض الدول العربية، وهو لم يعتد على أحد، ولا يجوز بالتالي أن يدفع ثمن هذه الصراعات من استقراره الأمني والسياسي، لا سيما وأنه دعا دائماً إلى التضامن العربي ونبذ الخلافات وتوحيد الصف».
 وأكد «أن لبنان واجه الاعتداءات الإسرائيلية التي تعرض لها منذ العام 1978 وحتى العام 2006 واستطاع تحرير أرضه، فيما الاستهداف الاسرائيلي لا يزال مستمراً ومن حق اللبنانيين أن يقاوموه ويحبطوا مخططاته بكل الوسائل المتاحة».
واعتبر الرئيس عون «أن لبنان لا يمكن أن يقبل الإيحاء بأن الحكومة اللبنانية شريكة في أعمال إرهابية، وأن الموقف الذي اتخذه مندوب لبنان الدائم لدى جامعة الدول العربية بالأمس في القاهرة، يعبّر عن إرادة وطنية جامعة».
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية قد نقل إلى الرئيس عون المداولات التي تمت في الاجتماع الذي عقده وزراء خارجية الدول العربية في القاهرة، والمواقف التي صدرت، مؤكداً حرص الدول العربية على سيادة لبنان واستقلاله ودوره وعلى التركيبة اللبنانية الفريدة، ورفض إلحاق الضرر به .وبعد اللقاء، ادلى بتصريح جاء فيه «كانت هناك شكوى صادرة من البحرين والمملكة العربية السعودية، بطلب من المملكة، للنظر في التدخلات والتصرفات الايرانية في الشأن السعودي-الخليجي-البحريني- الاماراتي. والقرار الذي صدر بالأمس، قُدِّم وتبّنته اللجنة الرباعية المعنية بالشأن الايراني والمؤلّفة من قبل الجامعة العربية منذ اكثر من عامين، وهي تضم: مصر والمملكة العربية السعودية والبحرين والامارات، بمشاركة الامين العام للجامعة.» وقال: «ان هذا القرار صادر اساساً لاحاطة الامم المتحدة ومجلس الأمن بالتدخلات والتوجهات الايرانية والاداء الايراني ونهجه، ضمن الاقليم العربي بكامله. وما اريد قوله في اطار ما شهدناه بالأمس، هو أنني رصدت لدى الجميع اهتماماً بالتعبير عن تفهّم التركيبة اللبنانية، وما من احد يبغي او يمكن ان يقبل او يرغب في الحاق الضرر بلبنان. ان للبنان طبيعة خاصة وتركيبة خاصة وخصوصية معيّنة، والجميع يعترف بذلك. واذا ما كان القرار يتضمّن بعض المواقف في ما يتعلق بطرف لبناني فليس ذلك بالأمر الجديد، بل هو امر موجود منذ اكثر من سنتين ايضاً. وحتى الاشارة الى الحكومة اللبنانية فقد أتت ضمن الاشارة الى المشاركة وليس المقصود بها لبنان ككل. هذه هي الرسالة التي رغبت بنقلها الى فخامة الرئيس، وخلاصتها ان لا احد يبغي الاضرار بلبنان ولا يمكن القبول بأن يكون لبنان مجالاً لمثل هذا الوضع.»
ورداً على سؤال حول موقفه من الذين اعتبروا الجزء المتعلق بـ«حزب الله» في القرار بمثابة «صاروخ بالستي» يستهدف الاستقرار في لبنان ومضاعفة صعوبة تأليف حكومة جديدة، اجاب: «انّ تشكيل حكومة لبنانية جديدة او استمرار اي وضع خاص بلبنان هما شأن لبناني لا اتدخل فيه ولا يمكن ان اعلّق عليه، والرئيس الحريري سيحضر الى لبنان. هذه امور تتعلّق بالتركيبة اللبنانية ووضع القيادات والرئاسات اللبنانية. اما عن «الصاروخ البالستي»، فهذا ليس بـ»صاروخ بالستي» موجّه للبنان، لكن الاطراف العربية تلّقت هذه الصواريخ البالستية وبالتحديد المملكة العربية السعودية. وهذا هو سبب الغضب السعودي. ومن يرصد هذا القرار يلاحظ على سبيل المثال ان هناك اشارة للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على حق الدفاع الشرعي وبالتالي عن حق التفاعل والتعامل مع هذه الضربات الصاروخية البالستية في التوقيت والشكل الذي يختارونه. ومثلما يكشف القرار، فقد اختاروا اللجوء الى العمل الدبلوماسي الشرعي والقانوني في اطار الامم المتحدة، واللجوء الى مجلس الامن.»
من جهته، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري: «عذراً لأننا قاتلنا إسرائيل» واضاف بعد لقائه أمين عام جامعة الدول العربية أنّه «رغم التوضيح من سعادة امين عام الجامعة العربية فقد ذكّرته بمقدمة القرار العتيد الذي يؤكد اهمية ان تكون العلاقات بين الدول العربية وايران قائمة على مبدأ حسن الجوار»، وقال: «كما ذكّرته بعشرات القرارات التي صدرت عن الجامعة العربية والتي تؤكد حق المقاومة في التحرير وتدعم لبنان في مقاومته ضد اسرائيل.ورأى «أن البيان بعنوان الحكومة اللبنانية غير موفق على الاطلاق إن لم اقل بسيئ في ظرف التموج الحكومي الحاصل».
وفي اول تعليق من حزب الله على بيان الجامعة العربية قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي لـ«القدس العربي» إنه لم يكن لديه الوقت ولا الرغبة لمتابعة ما حصل في الجامعة العربية بسبب انشغاله بأخبار معركة البوكمال وبالإفراج الجسدي عن الرئيس سعد الحريري.
واضاف الموسوي «هذه مناسبة لأقول للمواطنين في لبنان لا يمارسنّ عليكم أحد التهويل ولا الحرب النفسية، فقدرات الآخرين نعرفها جيداً وسبق أن واجهنا من هو أقوى منهم بكثير وكبّدناه هزائم، ومن يطلق اليوم موجة التهويل ليس بقدرته أن يلحق باللبنانيين أي ضرر. أقولها واثقاً لأن القوى المعنية بالاستقرار تعرف فعلاً أن أمنها هو من أمن لبنان. وأن أي مسّ بالاستقرار في لبنان ليس في منطقتنا فحسب إنما في منطقة البحر الابيض المتوسط شرقيها وغربيها ومختلف جهاتها وصولاً الى الامن والسلم الدوليين».
وتابع «هي مناسبة لأقول أيضاً أن من لم يحصل على ما يريد باحتجاز رئيس الحكومة لن يحصل عليه بالافراج الجزئي عن رئيس الحكومة».
وعن زيارة امين عام الجامعة العربية الى لبنان وتفهمه التركيبة اللبنانية قال الموسوي «لم يكن لدي الوقت لأتابع هذه التفاصيل التي أرى أنها لن تقدّم ولن تؤخر».
في المقابل، ذكرت أوساط في 14 آذار لـ»القدس العربي» «أن الجديد في مقررات الجامعة العربية ليس ادانة حزب الله ووصفه بالارهابي بل الجديد هو ادانة الحكومة اللبنانية من خلال الاشارة الى حزب الله الارهابي المشارك في الحكومة اللبنانية». وأكدت اوساط أن «ما نريده هو حكومة تفصل بين الدولة وحزب الله، وما نريده أن يفهم حزب الله رسالة الجامعة العربية ويفرج عن خمسة ملايين رهينة لبنانية، لكن في الوقت ذاته نعرف ان ايران لن تسمح للحزب بأن يتراجع أو يقدم اي تنازل». وختمت «ما نريده هو لبنان عربي الهوية والانتماء».

نواف الموسوي لـ«القدس العربي» عن قرار الجامعة العربية: من لم يحصل على ما يريد باحتجاز الحريري لن يحصل عليه بالإفراج الجزئي عنه

سعد الياس:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left