بالتنسيق مع الأردن: أنباء عن تشكيل قيادة عسكرية عليا لـ19فصيلاً على امتداد الأرض السورية

هبة محمد:

Nov 21, 2017

دمشق – «القدس العربي»: اكدت مصادر مطلعة لـ«القدس العربي» عزم السلطات الأردنية تبني مشروع قيادة عسكرية موحدة، تضم نحو 19 فصيلاً عاملاً على امتداد الأرض السورية، يتم تشكيلها بالتنسيق مع الجيش الأردني بعد إيقاف الولايات المتحدة برامج دعم مقاتلي الجيش السوري الحر المنضوين تحت قيادة «الجبهة الجنوبية».
وبحسب مصدر عسكري مسؤول فضل حجب هويته لما وصفه بالضرورات الأمنية لـ«القدس العربي» فإن القيادة العسكرية المرتقبة لا تعني انصهاراً للفصائل المنضوية تحت رايتها، ولا تعمل على اندماجهم، وإنما هي رفع مستوى التنسيق بين المعارضة المسلحة، مضيفاً «ستكون مهمة القيادة المشتركة تنسيق وتوحيد الرؤية السياسية والجهود العسكرية وأيضاً التوحيد على المستوى الإعلامي».
وتجري استشارات مكثفة وتنسيق بين كتائب الثوار والفصائل العسكرية العاملة في منطقة الجنوب السوري في كل من ريف دمشق ودرعا والقنيطرة بشكل خاص، وبين الدول الصديقة للشعب السوري من جهة أخرى، لدعم المشروع والعمل على انجاحه على ان يتم الإعلان عنه رسمياً خلال الفترة القريبة المقبلة.
الناشط الإعلامي أسامة المصري من ريف دمشق والمطلع على بعض تفاصيل المشروع، قال في اتصال هاتفي مع «القدس العربي» ان سبب التنسيق أو فكرة القيادة جاءت بعد ضعف الجبهات وتساقط المناطق وانهيار السوار المحيط بالعاصمة حيث أيقن قادة الفصائل أن لا نجاة من هذه المرحلة الحرجة إلا بتطبيق فكرة القيادة العسكرية العليا.
ولم تعلن رسمياً أي تفاصيل حول مشروع «القيادة العسكرية العليا» ولا تزال الاجتماعات تجري بشكل مكثف، فيما يترقب السوريون عما ستتمخض عنه تلك الاجتماعات، حيث من المقرر اعلان القيادة والضباط المسؤولون عنها مع اختيار مجلس قيادة عليا من الفصائل، على أن ينبثق عنها ثلاثة مكاتب سياسية وعسكرية وإعلامية.
واطلعت «القدس العربي» على أسماء الفصائل المشاركة في العملية وأبرزها حركة احرار الشام الإسلامية، وجيش الإسلام وفيلق الرحمن، وقوات الشهيد احمد العبدو، إضافة الى «قوات شباب السنة، قوات الحسم، جيش الثورة، فرقة فلوجة حوران، تحالف الجيدور، تحالف الجنوب، فرقة أسود السنة، فرقة أحرار نوى، فرقة الحق، لواء الكرامة، لواء الفرقان، ألوية العمري، لواء توحيد الجنوب، فرقة 18 آذار، وفوج المدفعية».

قصف جنوني على الغوطة

وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق قتل العشرات من المدنيين بينهم عائلات بأكملها جراء القصف المستمر لقوات النظام السوري منذ أسبوع على الغوطة المحاصرة، في تصعيد جديد يشكل انتهاكاً لاتفاق خفض التوتر الساري منذ أشهر عدة.
وتواصل القصف الجنوني للنظام على المدنيين رداً على المعركة الاستباقية التي شنتها كتائب المعارضة على «ادارة المركبات» حيث تسعى قوات النظام السوري بدعم ايراني على الارض واسناد جوي وسياسي روسي، لكسر الغوطة واحتلال ما تستطيع احتلاله قبل مؤتمري سوتشي وجنيف، لتثبيت واقع جغرافي على الارض، ومن هذا المنطلق حشد النظام السوري قوات كبيرة جداً في ادراة المركبات تمهيدًا لاقتحام المنطقة الخارجة عن سيطرته.
ويواصل النظام السوري قصف بلدات ومدن ريف دمشق المتاخم للعاصمة السورية من الجهة الشرقية، بالأسلحة الثقيلة مع استهداف الكتل السكنية والمدارس والبنى التحية والمرافق الخدمية من قبل سلاح الجو، حيث يواجه المدنيون استهدافاً جماعياً في ظل حصار مطبق على أكثر من 70 ألف عائلة محاصرة، وقد أغلقت أمامهم جميع المعابر الانسانية مما أدى الى تعاظم المعاناة والتسبب بأوضاع إنسانية ومعيشية صعبة.
وقصفت قوات النظام السوري بالصواريخ العنقودية أمس مدينة دوما، ورافق ذلك قصف مدفعي على بلدات عدة قريبة منها في ريف دمشق المحاصر، حيث وثق ناشطون ميدانيون مقتل أكثر من 25 مديناً خلال الـ 24 ساعة الفائتة. ولان واقع الأهالي أكثر مأساوية من الوصف في ظل ارتكاب النظام السوري للمجازر بحق الأهالي المحاصرين والبالغ عددهم قرابة الـ360 ألف نسمة، يتبادل ناشطون وسماً بعنوان «اكسروا حصار الغوطة» في اشارة الى حجم القصف المكثف من قبل الطيران الحربي الروسي وطيران النظام، الذي يستهدف المدنيين ويوقع عشرات الضحايا من الاطفال والنساء كل يوم، في ظل حصار مطبق.
ومنذ أسبوع، يعيش السكان حالة من الرعب نتيجة القصف العنيف الذي أسفر عن مقتل أكثر من 80 مدنياً بينهم 14 طفلاً، وفق ما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان. ودعا هذا التصعيد الأمم المتحدة الأحد إلى مناشدة الأطراف المعنية «تجنب استهداف المدنيين».
وفي مدينة دوما كبرى مدن الغوطة الشرقية، يقول مجد (28 عاماً)، وهو أب لطفلين، «نضطر أحياناً الى أن نختبئ داخل المنزل في أماكن غير مؤهلة لذلك، مثل الحمام أو المطبخ، حتى أننا ننام فيهما أحياناً». ويتحدث عن رعب تعيشه عائلته كلما تجدد القصف. ورغم أن زوجته تحاول الايحاء لطفليها بأن الوضع طبيعي، إلا أن طفله البالغ من العمر أربع سنوات «حين يسمع صوت القصف يركض ليختبئ داخل خزانة أو خلف باب ويصرخ «طيارة طيارة تضرب»، وفق قوله.
وبعد قصف على مدينة دوما الأحد، شاهد مراسل فرانس برس في الغوطة الشرقية مشاهد قاسية لأطباء يحاولون إنقاذ أطفال أصيبوا بجروح خطرة يحدقون بعيون خائفة بانتظار تدخل طارئ لمعالجة أطرافهم التي مزقتها الشظايا. وفي احدى الغرف، يعانق رجل جسد طفل لا حياة فيه. وصعّدت قوات النظام قصفها على الغوطة الشرقية إثر هجوم شنته الثلاثاء حركة أحرار الشام الإسلامية المتمركزة في مدينة حرستا على قاعدة عسكرية تابعة للجيش.

مطب قوي

ويأتي هذا التصعيد برغم أن الغوطة الشرقية تعد واحدة من أربع مناطق سورية يشملها اتفاق خفض التوتر الذي توصلت اليه موسكو وطهران حليفتا دمشق وأنقرة الداعمة للمعارضة في استانة في أيار/مايو الماضي. ويقول الباحث في مؤسسة سنتشوري للأبحاث آرون لوند لوكالة فرانس برس «من الواضح ان اتفاق خفض التوتر في الغوطة الشرقية ليس على ما يرام».
ويوضح أنه في السابق «كانت هناك هجمات حكومية عدة وحالياً الفصائل هي من تهاجم»، مضيفاً «من الصعب القول إن كان هناك سريان فعلي لوقف اطلاق النار». ويتوقع أن تعمل القوات الحكومية «على المدى الطويل على السيطرة على كامل منطقة الغوطة الشرقية، وإن كان ذلك سيحتاج الى وقت، باعتبار أنها قريبة جداً من العاصمة لتركها على هذه الحال». وترد فصائل المعارضة على التصعيد باطلاق قذائف متفرقة على أحياء في دمشق، أدت منذ الخميس الى مقتل 16 مدنياً على الاقل، بحسب المرصد.
ويرى محللون أن هذا التصعيد يستهدف إضعاف موقف الفصائل المعارضة التي تعد الغوطة الشرقية آخر معاقلها قرب دمشق، في وقت تتكثف المشاورات الدولية لتسوية النزاع السوري قبل قمة رئاسية روسية ايرانية تركية مرتقبة غداً الأربعاء في روسيا. وبعد هدوء إلى حد كبير فرضه سريان اتفاق خفض التوتر منذ تموز/يوليو، عادت الطائرات الحربية والسلاح المدفعي السوري لاستهداف مدن وبلدات الغوطة الشرقية المحاصرة من قوات النظام منذ العام 2013.
وفيما يعتبر مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان اتفاق خفض التوتر «قد انتهى» على ضوء هذا التصعيد، يرى المحلل العسكري في مركز عمران الذي يتخذ من اسطنبول مقراً، نوار أوليفر أن الاتفاق «لم ينته لكنه تعرض لمطب قوي». وتحاول قوات النظام بحسب عبد الرحمن، من خلال هذا التصعيد «تأليب الحاضنة الشعبية لمقاتلي المعارضة عليهم، لإظهار أنهم غير قادرين على حمايتهم من قصف النظام وباتوا يشكلون عبئاً على السكان».
وقال الناشط الإعلامي صهيب بيرقدار ان معركة الجيش الحر معركة استباقية تمكنت من تدمير عدد كبير من الآليات والعناصر واثبات وجود في محاولة لاستعادة ادارة المركبات بشكل كامل.
وأضاف: الى الآن لازال الثوار يتقدمون على جبهة السيطرة على ادارة المركبات اكبر معقل للنظام حيث تبلغ مساحتها قرابة الـ 400 دونم، وسيطر الثوار على عدد من النقاط العسكرية الهامة وقتلوا العديد من الشخصيات البارزة لدى قوات النظام، فيما رد الطيران الحربي، ويعتقد انه روسي، بقصف القرى المحيطة بالادارة المركبات، منها مناطق مديرا ومسرابا ودوما بالقنابل العنقودية. فيما اعلنت حركة احرار الشام عن اغتنام ذخائر واسلحة خفيفة ومتوسطة وعثروا على مساعدات عليها ختم وشعار الامم المتحدة.
وعلى الرغم من اعتبار ان موسكو هي الضامن الوحيد لاتفاق خفض التصعيد، إلا انها الشريك القوي لبشار الأسد في حربه ضد الشعب السوري، حيث تنصلت موسكو من الاتفاق الموقع بشأن خفض التصعيد في ريف دمشق، ونقلت القناة المركزية لقاعدة حميميم الروسية عن الناطق باسم القوات الروسية في قاعدة حميميم «أليكسندر إيفانوف» قوله «في الوقت الحالي نسعى للحفاظ على اتفاق خفض التصعيد القائم في المنطقة، للوصول إلى الحل السياسي في البلاد بعيداً عن النزاع المسلح».

بالتنسيق مع الأردن: أنباء عن تشكيل قيادة عسكرية عليا لـ19فصيلاً على امتداد الأرض السورية
هبة محمد:
- -

5 تعليقات

  1. يجب أن يتم مشروع «القيادة العسكرية العليا» للفصائل السورية بدون إشراف أردني
    فحكومة الأردن مع النظام الأسدي قلباً وقالباً !!
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. هذه المرة الالف بعد المليون يتم فيها تشكيل جبهة موحدة لفصاءل .عددها 19 مضروب الرقم ب عدة الاف. والنتيجة الحسابية سهلة.. .عشرون صفر كلهم على الشمال.

  3. الم تستفيدوا من تجربة السبع سنوات . ام ما دام هناك بترول شعوب الخليج ينبع فلن توقف الحروب . وهي الطريقة المثلى لأكل رز هذه الشعوب وخاصة أن البترول في ارتفاع. فالعمالة الاردنية في الخليج عير كافية فهل تنضاف هذه المرة اسرائيل الى الممولين علانية بعد كشف الحجاب

  4. ليس لاي نظام عربي مصلحة في انتصار ثورة الشعب السوري المباركة نسأل الله الفرج. يا رب.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left