الجزائر: قضية اللقاء المزعوم بين بوتفليقة وحقوقي تتحول إلى لغز كبير!

الرئاسة كذبته وهو متمسك بأقواله

Nov 21, 2017

الجزائر – «القدس العربي»:تحولت قضية اللقاء المزعوم بين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وفاروق قسنطيني الرئيس السابق للجنة حقوق الإنسان إلى لغز محير، خاصة أنها المرة الأولى التي يعلن فيها شخص أو شخصية أنه التقى الرئيس، وينقل عنه كلاما وتصريحات ثم تأتي الرئاسة لتكذبه، فيما يصر هو على أقواله، ويؤكد أنه قابل الرئيس.
تحول النقاش في الجزائر من «هل ستكون هناك ولاية خامسة لبوتفليقة؟» إلى «هل التقى بوتفليقة وفاروق قسنطيني وأخبره أنه ينوي الترشح لولاية خامسة»؟ ومن السؤال الثاني تتفرع عدة أسئلة من الصعب الإجابة عنها، ومعها تتعدد السيناريوهات والفرضيات، لتتحول المسألة برمتها إلى فوضى عارمة وجعجعة بلا طحين.
البداية كانت بحوار صحافي أجراه فاروق قسنطيني، وهو محام معروف وسبق له أن ترأس سنوات اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان (هيئة حكومية تابعة عضويا لرئاسة الجمهورية)، وبالتالي كان لسنوات «حقوقي السلطة» يقول الشيء ونقيضه في كثير من الأحيان، ينتقد ثم يتراجع عن كلامه، وبرغم الفترة الطويلة التي قضاها في هذا المنصب لم تعرف له علاقة خاصة مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وكان أقصى ما يفعله هو رفع تقرير سنوي عن وضعية حقوق الإنسان، يضمنه ملحوظات واقتراحات.
فجأة يخرج قسنطيني الذي لم يعد له أي منصب رسمي بحوار صحافي منذ ثلاثة أيام، يقول فيه إنه التقى بوتفليقة مدة تجاوزت الساعة، وإنه تحدث معه في أشياء كثيرة، وإنه وجده في صحة جيدة، ومن بين الأمور التي يقول إنه تحدث فيها مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نجد نية الرئيس الترشح لولاية خامسة، وإنه ينوي أن يبقى في الحكم إلى أن يتوفاه الله، وراح يعطي التفاصيل بشأن هذا اللقاء الذي قال إنه جرى في بيت بوتفليقة، وإن شقيقته هي التي قدمت الشاي والحلويات.
التصريح كان له وقع الصدمة، فحتى وإن كانت هناك مؤشرات على أن مشروع الولاية الخامسة قائم، فإن أحدا لم يتوقع أن يتم إعلانه بهذه الطريقة وفي هذا التوقيت، خاصة أن الانتخابات المحلية بقي عليها أيام فقط، وبدأت ردود الأفعال تتهاطل، خاصة لدى الطبقة السياسية التي أصابها التصريح بالدوار، وراحت تتساءل عن المغزى من الخوض في موضوع الانتخابات الرئاسية التي مازال يفصلنا عنها نحو سنة ونصف السنة.
الشيء الذي لم يتوقعه أحد هو صدور رد فعل من الرئاسة، خلال 24 ساعة بعد تداول تصريحات قسنطيني بخصوص الولاية الخامسة ولقائه المزعوم مع الرئيس، البيان الصادر كان قاطعا، وأكد أن اللقاء لم يحدث من أساسه، وأن ما جاء على لسان المحامي فاروق قسنطيني مجرد افتراءات.
كثيرون اعتقدوا للوهلة الأولى أن قسنطيني أراد إسداء خدمة مجانية رفضت له، والشيء الذي لم يخطر ببال أحد بعد صدور هذا البيان هو أن يصر فاروق قسنطيني على كلامه، ويقول، حتى برغم صدور البيان الرئاسي، إنه التقى فعلا الرئيس بوتفليقة، وسمع منه ذلك الكلام، قبل أن يتساءل عن الجهة التي أصدرت البيان ووقعته.
القصة برمتها غامضة، صحيح أن قسنطيني بإمكانه أن يتملق الرئيس وأن يسعى لتقديم خدمة مجانية له، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تصل به الجرأة أو الجنون لأن يؤلف القصة، وأن يقول شيئا وينسبه إلى الرئيس، في المقابل قصة قسنطيني غريبة، فكيف للرئيس الذي يعلم الجميع أن وضعه الصحي لا يسمح له بالكثير من اللقاءات ولا بأن يطيل مدتها أن يستقبله لأكثر من ساعة، وهو لا يستقبل الرؤساء والضيوف الأجانب إلا بضع دقائق، كما أن الرئيس الذي لا يستقبل رئيس الوزراء ولا رئيس البرلمان أن يستقبل محاميا ويجلس معه ويحكي له عن نواياه، وبالتالي تبقى هناك فرضية هي أن جهة ما طلبت من فاروق قسنطيني أن يقول هذا الكلام، ثم سارعت لسحب البساط من تحت قدميه إما بالاتفاق معه أو من دون سابق اتفاق، وذلك في إطار عملية جس نبض للرأي العام حول الولاية الخامسة، أو أن جهة ما داخل السلطة طلبت منه أن يدلي بتلك التصريحات ثم تحركت جهة أخرى لتكذب الأمر جملة وتفصيلا.

الجزائر: قضية اللقاء المزعوم بين بوتفليقة وحقوقي تتحول إلى لغز كبير!
الرئاسة كذبته وهو متمسك بأقواله
- -

13 تعليقات

  1. ” الجزائر: قضية اللقاء المزعوم بين بوتفليقة وحقوقي تتحول إلى لغز كبير! ” إهـ
    وهل هذا هو اللغز الوحيد بالجزائر؟ فالألغاز تحيط بمن يدير الدولة الجزائرية,
    هل هو الشقيق أم الجنرالات أم رؤوس الأموال أم فرنسا ؟ أم الجميع معاً!
    ولا حول ولا قوة الا بالله

    • “الرئاسة كذبته وهو متمسك بأقواله” الجيش هو السيد فى الجزائر منذ 1958 يعني 3 سنوات قبل الاستقلال يا سيد المحترم الكروي داود من النرويج ، والله المستعان

    • “الرئاسة كذبته وهو متمسك بأقواله” الجيش هو السيد فى الجزائر منذ 1958 يعني 4 سنوات قبل الاستقلال يا سيد المحترم الكروي داود من النرويج ، والله المستعان

  2. كان الله في عون الشعب الجزائري شعب وفي ومخلص لبلده حتى النخاع لكن قدرهم ان يتعايشوا مع هكذا مسؤولين. الله وحده القاهر القهار منقذهم من الأشرار.

  3. بوتفليقة معروف ببطولات دون كيشوتية صارع فيها طواحين الرياح في فترة الإحتلال عندما فر إلى مالي وصار حينها يلقب بعبد القادر المالي واختصارا بعبد دقة، ومعروف أيضا بإتقانه فن زخرف اللفظ أو ما يسمى في الجزائر بالهف أي الكلام الفارغ للتهرب من الحقيقة، ومعروف أيضا حسب مجلس المحاسبة الجزائري بتورطه في اختلاس أموال الدولة، ومعروف أيضا بتزوير شهادة طبية قدمها للمجلس الدستوري ليتمكن من الترشح لعهدة رابعة ونجح في ذلك، ومعروف أيضا بإحاطة نفسه ببطانة السوء وهو الأمر الذي أودى بأكثر من 1000 مليار دولار في مهب الريح طوال عهداته الأربعة، وفشبت حكوماته المتعاقبة في إتمام ولو مشروع واحد وهو مشروع الطريق السيار لحد كتابة هذه السطور منذ أكثر من عشر سنوات منذ انطلاقة وابتلع قرابة 20 مليار دولا ومازال فاتحا ثغره للمزيد، وكل الذي البطانة المحيطة به من النصابين والمحتالين وبل وفيهم حتى المختل عقليا ونفسيا من الأفاقين وذوي الطموحات غير المشروعة ولا تتوفر فيهم أدنى شروط المسؤولية والعقلانية، وأقولها بكل صراحة كما تكونوا يولى عليكم، والطيور على أشكالها تقع، وسيترشح لعهدة خامسة وسادسة إن كان في عمره بقية.

  4. اللهم انا نتضرع اليك ونسألك بأن تحي ايزنهور وهتلر وجورج بومبيدو وامبراطور اليابان الاول وتعيدهم ليحكموا بلادهم انك قوي عزيز وامرك في الكاف والنون….ولاحول ولاقوة الابالله

  5. بإحالة موغابي على التقاعد القسري في زيمبابوي، تكون الجزائر قد فقدت صديقا حميما وطاغية من الطواغيت التي تخصصت في انتقائهم و(جمعهم) كما يجمع بعض الهواة، الطوابع البريدية والقواقع الفارغة وشفرات الحلاقة القديمة. وليست هذه هي الفاجعة الأولى التي تحل بالجزائر، ففي السنوات الأخيرة، نزلت بها أرزاء وكوارث ومصائب. فبعد أن (خطف) الموت صديقها الأعز، صاحب الكتاب الأخضر والنظرية الثالثة التي نسخت الرأسمالية والإشتراكية وحلت مشاكل العالم كله ولم تحل مشاكل ليبيا،
    فجعت الجزائر برزء أكبر ومصاب جلل بفقدان الرفيق الكبير تشافيز الذي استلهم من بوتفليقة ونقل عنه فكرة الدستور (المطاط) القابل للتمديد والتعديل كلما دعت الحاجة. وربما لو لم يعاجله الموت، لتفوق على أستاذه بوتفليقة، في التشبث بالكرسي، (غير المتحرك طبعا) ولأصبح هو قيدوم الدكتاتوريين في العالم كله بعد (تنازل) الدكتاتور التاريخي والقيدوم الأكبر كاسترو، لأخيه كاسترو . طبعا، من حسن حظ الجزائر أنها لم تفقد كل أصدقائها الدكتاتوريين فلا زال لديها بشار الأسد الذي وقفت إلى جانبه ودافعت عنه إلى أن عادل ما قتل من السوريين، ما قتل العسكر من الجزائريين مع (فروق) طفيفة لصالح هذا
    الطرف أو ذاك. ورغم صخب الأحداث التي تجري بزيمبابوي، فنحن لا نعرف إن كان بوتفليقة قد سمع بما جرى لصديقه موغابي أم لا وإن كنت أرجح أنه لم يسمع شيئا من ذلك لأن رجلا لا يعي ما يجري حوله، لا يمكن أن يسمع أو يعلم بما يجري بزمبابوي.
    ولا أعتقد أن رجلا يقول اليوم إنه (ينوي) الترشح لعهدة خامسة، وبعد مضي ساعات يقول إنه لم يقل شيئا، يمكن أن ينقل عنه أو ينقل إليه. الشيء الوحيد الذي يمكن الجزم به والحالة هذه، وهو أن هناك فرحا بهراري وبقية مدن زيمبابوي، وبالعام كله بمناسبة اندحار الديكتاتور. فقط بالجزائر العاصمة، هناك حزن ونشيج وحداد.
    * إنا لله وإنا إليه راجعون*

  6. إلى عبدالمجيد من المغرب كلامك صح لا يجانب الحقيقة لكنه ناقص ربما بسبب الخوف الذي تعيشه رغم أنك وراء حاسوبك و بإسم مستعار و هذا راجع للمراقبة الذاتية التي تتحكم في رقابكم بدل الوازع الديني و الخوف من القوي القهار أو لآسباب سياسية يعرفها العام أو الخاص يحبذا لوزدت فى تعليقك ملوك المغرب حسن الثاني و إبنه الذي يحكمك أم هم ليسوا من طينة بوتفليقة و أمثاله الذين سلطوا على شعوبهم ولماذا لم تذكر ملوك و أمراء الخليج أم انهم أحسن حال من بوتفليقة و من ذكرت أم خفت إن ذكرتهم بسوء فحتما ستذكر سيدك بالمغرب و هذا سيبب لك متاعب وووووو.
    من وراء تعليقك نستنتنج أن السبب هو سياسي فقط , يا هذا كل من ذكرت في تعليقك و زد عليهم ملوك و أمراء الخليج و ملكك و سلالته و كل حكام العالم الثالث فى نفس المستوى مرض خبيث اللهم نجينا منه , و ليكن فى علمك أنني لست لست حدوديا فلا الجغرافيا أعترف بها فكل الأوطان وطني و سلام

  7. ولماذا لا يتم ترشيح صديق ميركل وزميلها اثناء الدراسة…لهذا المنصب بعدما ابان عن تميز مسرحي وكوميدي مشهود…قد يساهم الى حد ما في تلطيف الاجواء الداخلية والهاء الشعب عن مصيبته المزمنة في حكامه منذ ما سمي بالاستقلال…

  8. نتمنى الشفاء للرئيس بوتفليقة ثم لما هاته الفوضى فليكن قد ترشح الرئيس فكلها خمس سنوات ويعرف الرئيس الجديد للجزائر كما يقول المثل صبرعندما راى الطاجين كفر فليترشح بوتفليقة فكلها خمس سنوات ويعرف الرئيس الجديد للجزائر

  9. ردا على يونس الدي وجه انتقاده الى عبد المجيد من المغرب . انكم يا الجزائريين مغانين بدرجة المغربية . بلله عليك من يخاف فعلا هل انت ام المغربي كفى كدبا . انت والله تخاف ان تكتب او تتكلم في المناطق العمومية في بلادك اي الجزائر لم نسمع ولو جزائريا اتنقد رئيس عفاه الله وقال له ارحل يا الرئيس .لا يوجد احد ولو تجمعا واحدا ولم نعرف مادا يحصل في الجزائر . تصوروا اي فرنسي او اجنبي ادا راد ان يزور الجزائر فقط من اجل العمل لا بد يرافقه الشرطة وانت تقول تخاف امام الشاشة الكميوتر. انا عبد ربي انتقد اشد الانتقاد للحكومة المغربية ولم يتم استدعاءي. شي عندنا المقدس في المغرب هي الصحراء والدين الاسلامي الحنيف . اما قدسية الملك فقد تم تشطيبها من الدستور المغربي .مادا حققتم من رالبيع اللعربي لاشي الا تمديد الولاية الرابعة والخامسة الى اللحد وبعدا سياتي اخاه .ها وجهي ادا لم يحكم اخاه . انتم يا الجزائريون ليس لكم وطن بل انتم في مرتبة مابعد الصحراوي اصبح مقدسا عندكم ادا شتمى تداعى الجزائر كلها بالام والحزن ولم يستطع اي جزائري ان يتنقده ال صحراوي . مسؤول جزائري في بروكسل لقد اصابته هستريا بسبب عدم اعتراف اوروبا بالبوليزاريوا كالطفل المدلل . تقدوا لكتاف حتى يعلوا اصواتهم امام اسيادهم . من انتم حتى تفرضوا على الامم ان تعترف بالبوليزاريوا اجلام لن تتحقق ولو بقي رطفل في المغرب .

  10. ولماذا ايضا لايتم ترشيح وزير الخارجية وشتم الجيران….مساهل لهذا المنصب …مع شرط وحيد وهو ان لايلقي خطاباته الا بعد نوم الاطفال….وهو في كل الاحوال افضل من رءيس لم يسمع احد صوته منذ امد بعيد…..

  11. الرئيس في غيبوبة والجعجعة في صالح الرئاسة بالخصوص في هذا الوقت …يضحكن من يضن ان هناك بلد عربي مستقل وحر في شؤونه ..ابسط مثال على الخضوع انضر عندما تدهورت الاوضع في بعض البلدان انضر من المتحكم في الوضع ؟؟ سوريا روسيا ..مالي فرنسا..ليبيا جماعة من الدول وووو

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left