أزمة استقالات تضرب حزب شفيق وسط اتهامات لقيادته بالتحالف مع «الإخوان»

مؤمن الكامل

Nov 22, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: ضربت الاستقالات حزب الحركة الوطنية المصرية، الذي يرأسه المرشح الرئاسي الأسبق، الفريق أحمد شفيق، على وقع اتهامات متبادلة بين المستقيلين و قيادة الحزب.
ويعقد الحزب مؤتمره العام في الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، استعداداً للانتخابات الداخلية وسط توقعات بإعلان رؤوف السيد، نائب الرئيس الحالي، نيته للترشح لرئاسة «الحركة الوطنية المصرية».
أمين الحزب في محافظة الإسكندرية، محمد الحلو، أعلن مساء أول أمس الإثنين، استقالته من الحزب، وذلك بعد ساعات على استقالة أمين الحزب في محافظة الجيزة، أسامة الشاهد.
وقال الحلو في نص استقالته إن «السياسات التي ينتهجها حزب الحركة الوطنية فى الفترة الأخيرة تتسم بالتخبط، وإعلاء المصالح الخاصة على حساب مصالح الحزب وأعضائه، وتحقيق أهداف عدد من الأشخاص، وهو الأمر غير المقبول شكلا وموضوعا وعلى كل المستويات، كما أنه يتنافى مع أخلاق ومبادئ العمل السياسي والحزبي». ولفت إلى أن «هناك سياسات متخبطة من قيادات الحزب، وحالة من العبث بمقدراته»، مشيراً إلى «تحالف الحركة الوطنية مع أعداء الوطن لتحقيق المصالح الخاصة للبعض»، في إشارة إلى جماعة «الإخوان المسلمين».
أما الشاهد، فقد فضل عدم الكشف عن الأسباب السياسية لخطوته، وقال في بيان مقتضب: «تقدمت بالاستقالة من الحزب وجميع المناصب التى أتولاها تنظيميا، للتفرغ الكامل لرعاية شؤون أسرتي وأعمالي».
يأتي ذلك وسط الإعلان أيضا عن استقالات لعدد من أعضاء الحزب في مختلف المحافظات، لأسباب مشابهة. في المقابل، أصدر المتحدث باسم «الحركة الوطنية»، خالد العوامي، بيانا شديد اللهجة، فجر أمس الثلاثاء، هاجم فيه أمين الحزب في محافظة الإسكندرية «المستقيل»، متهما إياه بالخيانة والكذب.
وقال العوامي: «يبدو أن الخيانة باتت كالهواء تقتحم علينا دنيانا بمجرد أن يُفتح لها الباب، فأصعب شيء أن تفي لشخص ولا تجد منه إلا طعنات غدر في الظهر حتى بات الوفاء عملة نادرة».
وتابع: «نقول لأمين حزب الحركة الوطنية المصرية في اللإسكندرية المستقيل من منصبه، محمد الحلو، لقد طاشت سهامك ولم تصب سوى نفسك واسمك، وخسرت حتى احترامك لذاتك، فليس عيباً أن تستقيل من منصبك، لكن العيب أن تزعم زوراً ان قيادات الحركة الوطنية تتحالف مع أعداء الوطن وتصفهم بالتخبط والارتباك وانعدام الوطنية، وكأنك بعد أكثر من أربع سنوات شغلت فيها منصبك اكتشفت فجأة أننا نعمل مع أعداء الوطن، فمارست ابتزازاً رخيصاً».
وأضاف متحدث الحزب موجها كلامه للحلو: «لا تحسبن ما سقته في استقالتك من تهم باطلة نقدا سياسيا، لكن خيانة بأن تزيّن القُبح وتصفق للباطل وتتعامل مع وطنك كأنك أجير براتب آخر الشهر، نتحداك أنت وغيرك أن تثبت أن احداً من الحزب صدر عنه قول أو فعل ضد الدولة أو مؤسساتها».
وهدد العوامي، أمين الحزب المستقيل بتقديم بلاغ ضد للنائب العام إن لم يقدم دليلا على ادعائه بتحالف الحزب مع من وصفهم بـ»أعداء الوطن»، سيتهمه فيه بتشويه الشرفاء وقذفهم بالباطل.
كذلك اتهم المتحدث، الحلو، بـ»السعي لإضعاف الحزب وتفتيت جبهته الداخلية، ونسف شعبية الفريق شفيق»، مشددا على أن «أنصار شفيق ليسوا أعضاء الحزب وحدهم».
واتهمه ايضاً، بإدعاء اضطهاده من جهاز أمن الدولة «الأمن الوطني حاليا» في وقت سابق.
وكشف العوامي، حسب بيانه، أن «الحلو حضر للحزب مستنجدا قبل أيام من ضغوط تعرض لها من جهاز أمن الدولة في محافظة الإسكندرية ليجبروه على الاستقالة من الحزب، مدعيا رفض عرض من الجهاز بتعيينه في منصب سياسي مقابل الاستقالة من حزب شفيق».
وأضاف أن «الحلو عمل مع الحزب الوطني المنحل قبل ثورة يناير حاملا حقيبة الأسياد أملاً في منصب، وطمعاً في مقعد مهم».

أزمة استقالات تضرب حزب شفيق وسط اتهامات لقيادته بالتحالف مع «الإخوان»

مؤمن الكامل

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left