تقرير يكشف وجود نقص في مدارس غزة ويحمّل الاحتلال مسؤولية إعاقة تطوير التعليم

حجم الخط
0

غزة – «القدس العربي»: أكد تقرير جديد أصدره مركز حقوقي، وجود نقص في المنشآت التعليمية في قطاع غزة، وأوضح أن هذا الأمر كان سببا في تكدس الطلبة داخل الفصول، واستمرار العمل بنظام الفترتين الدراسيتين.
وفي تقرير جديد أصدره مركز الميزان لحقوق الإنسان، بعنوان «التعليم في قطاع غزة التحديات واتجاهات الحلول»، أشار إلى أن أبرز التحديات التي تواجه الحق في التعليم المناسب، هو نفص منشآت مدرسية جديدة، قدرتها الجهات المشرفة على التعليم بحوالي 142 مبنا مدرسيا، خلال الفترة الممتدة من عام 2017، حتى عام 2021، من أجل تلبية الاحتياج الطبيعي الناتج عن الزيادة الطبيعية للسكان، ومن أجل تخفيض نسبة المدارس التي تعمل بنظام الفترتين إلى 30%، وتقليل الكثافة الصفية في جميع المدارس حتى تصبح 35 طالب.
وحسب التقرير فقد قدرت الخدمات التعليمية التي تشرف عليها وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أعداد المدارس المطلوبة للفترة سابقة الذكر بحوالي 21 مدرسة جديدة.
وأشار التقرير إلى أن قطاع غزة شهد على مدار السنوات السابقة، قدراً غير مسبوق من الانتهاكات، لاسيما التي تنتهك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، جراء تعدد الجهات المرتكبة للانتهاكات وتنوع أشكال الانتهاكات.
وأوضح كذلك أن التحديات التي تواجه التعليم في غزة «مزدوجة» نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، واستمرار الهجمات التي تستهدف البنى التحتية للتعليم، وتراكم تأثيرات أحد عشر عاماً من الانقسام السياسي، مما تسبب في إثقال قطاع غزة بالأزمات التي طالت قطاع التعليم وأصابته بالنقص الكمي وأثرت على نوعيته.
ولفت التقرير إلى وجود 729 مدرسة خلال العام الدراسي الحالي، تدير الحكومة منها 397 مدرسة بنسبة بلغت 54.45%، بينما يقوم القطاع الخاص بإدارة 57 مدرسة بنسبة 7.8%، فيما تشرف «الأونروا» على 275 مدرسة بنسبة بلغت 37.72%.
وأوضح التقرير أن مقارنة وتحليل الأرقام والبيانات، تكشف أن المباني المدرسية في قطاع غزة تعاني من «الضعف الكمي»، وإلى حد ما «الضعف النوعي» ومحدودية التكيف مع الزيادة السكانية.
وتطرق التقرير إلى آثار ذلك على «جودة التعليم» التي قال إنها أصبحت «مبعث قلق كبير» جراء النقص المتواصل، وتداعياته الخطيرة على مستقبل الطلبة والتلاميذ وقدرتهم الاستيعابية.
وأشار التقرير إلى نسبة الكثافة الصفية في المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم والتي بلغت 38.6 فيما بلغت في المدارس التابعة لـ «الأونروا» 39.9، وأن المشكلة تبدو أكثر تعقيداً في المناطق ذات الكثافة العالية التي يتجاوز عدد الطلبة في الفصل 50 طالبا، وفي بعض الأحيان يتجاوز الـ 55 طالباً.
وأوضح التقرير أن نظام الفترتين يعتمد على نحو واسع في مدارس قطاع غزة، في ظل خطورة استمرار تراجع المعايير الدولية في تصميم المدارس، التي تتطلب مساحات واسعة كي يمارس الطلاب الأنشطة اللامنهجية.
وأشار التقرير إلى أن بيانات ومؤشرات أركان العملية التعليمية «تدق ناقوس الخطر، وتنذر بتداعيات خطيرة على خدمة التعليم، حال لم تحدث زيادة كبيرة وملموسة في أعداد المدارس التعليمية خلال السنوات القادمة».
وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته ضد السكان المدنيين وممتلكاتهم، شكل أبرز المعوّقات في وجه تطوير قطاع التعليم في قطاع غزة، ودعا التقرير المجتمع الدولي بضرورة الوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لإنهاء الحصار المفروض على القطاع فوراً، كونه يضع العراقيل كافة أمام تحقيق التنمية خاصة في قطاع التعليم.

تقرير يكشف وجود نقص في مدارس غزة ويحمّل الاحتلال مسؤولية إعاقة تطوير التعليم
أكد أن مؤشرات العملية التعليمية تدق «ناقوس الخطر»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية