معتقل فلسطيني يؤكد رواية «يكسرون الصمت» أمام النيابة الإسرائيلية

قال إن أكثر من عشرة جنود احتلال اعتدوا عليه بالضرب

Nov 23, 2017

رام الله – «القدس العربي»: في تطور يثبت رواية المتحدث باسم حركة «يكسرون الصمت» حول تنكيل جنود الاحتلال بالفلسطينيين، ويفند أكاذيب النيابة الاسرائيلية، ويكاد يسقط اللعبة التي مارستها لإظهار رجال الحركة وكأنهم ينشرون أكاذيب حول الجيش الاسرائيلي، يؤكد الشاب الفلسطيني فيصل النتشة، الذي ظهر في الشريط الذي عرضته حركة «يكسرون الصمت»، تعرضه للاعتداء من قبل الجنود اسرائيليين، خلال الحادث الذي تحدث عنه الناطق بلسان الحركة دين يسسخاروف. 
وقال النتشة لشبكة الأخبار الاسرائيلية إنه الشخص الذي يظهر في الشريط الذي نشر يوم الإثنين الماضي، ويظهر فيه دين يسسخاروف وهو يقوده في أحد شوارع الخليل وهو مقيد اليدين وعلى وجهه آثار كدمات واضحة. وقال النتشة: «في ذلك اليوم رشقت الحجارة، ووصل الجنود وامسكوا بي من الخلف. وبدأ جندي بالصراخ: توقف توقف. وقام الجنود بضربي، بأيديهم وأرجلهم. لقد هاجمني عشرة جنود أنا ومن كانوا معي». 
ونشر اللقاء مع النتشة على خلفية ادعاء النيابة العامة، في الأسبوع الماضي، أن يسسخاروف كذب خلال التحقيق معه، وأنه لم يضرب الفلسطيني خلال خدمته في الخليل. ونشرت «يكسرون الصمت» أمس الأول شريطا يظهر فيه يسسخاروف وهو يقود النتشة مكبل اليدين في الخليل وعلى وجهه آثار كدمات. 
وفي رده على سؤال الصحافي حول ما إذا كان يتذكر يسسخاروف، قال النتشة «لا اتذكر من الذي ضربني. لو رأيته لما كنت قد تذكرت». وحين سئل عن التحقيق الذي جرى ضد يسسخاروف، أضاف أنه لم يتوجه إليه أحد او يحقق معه خلال الأشهر الأخيرة. 
بالإضافة الى ذلك قال المصور الفلسطيني شادي سدر الذي التقط الشريط الذي نشرته منظمة «يكسرون الصمت»: «شاهدتهم يضربون فلسطينيين. لقد حدث ذلك بسرعة ولم أتمكن من تصوير الكل». وأضاف في لقاء أجرته معه القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي: «مثل هذه الأحداث تقع طوال الوقت في منطقتنا. الجيش يهاجم طوال الوقت. هناك كاميرات في كل زاوية، على كل جدار، لأن الكاميرا هي الأداة الوحيدة المتوفرة ضد هذا الاحتلال».
 وأعلنت المحامية غابي لاسكي، التي تترافع عن دين يسسخاروف، انه في أعقاب نشر اللقاء، ستطالب النائب العام شاي نيتسان بإلغاء التحديد أن يسسخاروف كذب، وإذا رفض فإنها ستوصي موكلها بالتوجه الى القضاء. 
في الموضوع نفسه. وخلافا لادعاءات النيابة ان الفلسطيني الذي حققت معه، وهو حسن جولاني، نفى تعرضه للعنف خلال اعتقاله، رد جولاني في تصريح لصحيفة «هآرتس» انه تعرض للضرب من قبل شرطة حرس الحدود، وبعد ذلك تم تسليمه للجنود، ومن بينهم الناطق بلسان «يكسرون الصمت»، وقام هؤلاء بنقله الى المعتقل ولم يضربوه.
وقال جولاني إن الحادث وقع في فبراير/ شباط 2014، خلال مظاهرة حاشدة في الذكرى العشرين لمجزرة الحرم الإبراهيمي، بينما الحادث الذي ابلغ عنه يسسخاروف تم بعد حادث رشق حجارة روتيني. وتابع ان حرس الحدود هم الذين قيدوه، وهذا يتناقض مع إفادة يسسخاروف الذي قال انه قام بنفسه بتقييد الفلسطيني الذي ضربه. وتناقض إفادة جولاني هذه ادعاءات النيابة وتعزز ادعاء «يكسرون الصمت» أن جولاني ليس الشخص المرتبط بالحادث المشار اليه.
 وخلافا لادعاء النيابة انه أفاد خلال التحقيق معه بأنه لم يتعرض للضرب، قال جولاني بشكل واضح خلال الإفادة التي أدلى بها في الشرطة قبل حوالي شهرين، انه تعرض للضرب خلال اعتقاله. وقال للشرطة إن ستة أفراد من شرطة حرس الحدود ضربوه بأيديهم وبكعوب بنادقهم، ودفعوه الى الحائط، وعلى الرغم من قيامه برفع يديه فقد أسقطوه على الأرض وقاموا بتقييده. وأضاف انه شعر بالدوخة والارتباك. وحسب ما يعرف فإن الشرطة لم تقم بتسجيل إفادته، وفي نهايتها طلب منه الشرطي التوقيع على وثيقة كتبت بالعبرية. ولا يتذكر ما هو اسم الشرطي الذي حقق معه، والذي تحدث معه بالعربية والعبرية.
 وقال جولاني انه سأل الشرطي عن سبب استجوابه، فأجابه أن هناك جنودا يكذبون. وحسب أقوال جولاني فقد وعده الشرطي بعد انتهاء التحقيق بإعطائه تصريح «السلوك الحسن»، لكي يتمكن من استعادة تصريح العمل الذي تم سحبه منه بعد اعتقاله.
يشار الى ان الجيش اعتقل خلال المظاهرة التي شارك فيها جولاني في حينه، خمسة متظاهرين على الأقل. وتم إطلاق سراحهم جميعا باستثناء جولاني الذي تم تقديمه للمحاكمة وسجن لمدة ستة أشهر.
 ويسود التقدير انه بسبب ظهور اسم جولاني في ملفات الشرطة، فقد كان من السهل عليها الوصول إليه واستدعائه للإدلاء بإفادته في موضوع يسسخاروف، الذي تم توثيقه وهو يقوده الى المعتقل. وقال جولاني إنه تم التحقيق معه في مركز شرطة كريات اربع، وبعد ذلك نقل الى معتقل في غوش عتصيون، وهناك قام الجنود بتمزيق تصريح العمل الذي كان يحمله. وقال ان العنف الذي مورس ضده خلال التظاهرة وخلال اعتقاله لا يزال يسبب له الألم حتى اليوم.

معتقل فلسطيني يؤكد رواية «يكسرون الصمت» أمام النيابة الإسرائيلية
قال إن أكثر من عشرة جنود احتلال اعتدوا عليه بالضرب
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left