المغرب: ممثل «اليسار الديمقراطي» يثير جدلاً برفضه التصويت على زيادة ميزانية القصر الملكي في البرلمان

فاطمة الزهراء كريم الله

Nov 23, 2017

الرباط – «القدس العربي»:   كان عمر بلافريج، النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، الوحيد الذي صوت ضد زيادة ميزانية القصر الملِكِي،  في الوقت الذي صوت فيه 37 ممثلا عن الفرق جميعها والمجموعة النيابية في اللجنة لمصلحة ميزانية البلاط الملِكي برسم السنة المالية 2018. وجاء ذلك ردا على عدم الاستجابة لمطالبه بتخفيض ميزانية موظفي القصر التي قدمها في تعديلاته عن مشروع القانون المالي.
وأثار التعديل 13 على المادة 44 من مشروع قانون المالية 2018، الذي تقدم بها عمر بلافريج، الكثير من الجدل. وعن دوافعه الرافضة للتصويت ضد ميزانية القصر، قال: «كنا قد طرحنا سؤالا على الوزير لحسن الداودي الذي قدم ميزانية البلاط في مجلس النواب حول زيادة 200 منصب بالنسبة للموارد البشرية المخصصة للقصر، حول أسباب الزيادة، ليفاجئنا بعدم توفره على معطيات، وبالتالي لا يمكننا التصويت على مشروع قانون من دون الاضطلاع عليه».
وأضاف بلافريج،  في تصريح لـ «القدس العربي»، إن: «كل ما نهدف إليه هو تخصيص ميزانية استثمار هائلة في مجال التعليم. ومن أجل الاستثمار في مجال التعليم يستوجب على القطاعات جميعها بدل مجهود حقيقي وخاص لإنقاذ البلاد». وأشار النائب البرلماني، إلى أن التعديلات التي تقدم بها شملت القطاعات جميعها بما فيها ميزانية القصر الملِكي.
ويشار إلى أن الفرق البرلمانية والمجموعات النيابية قدمت تعديلات بشأن مشروع قانون مالية 2018، عبر مقترحات داخل اللجان التي تناقش الميزانيات الفرعية للوزارات والمؤسسات الحكومية. 
وتعد ميزانية القصر الملِكي جزءا من الميزانية العامة للدولة، وبالتالي فإنها تدعم جزئيا من أموال دافعي الضرائب. وتقدر ميزانية الملك بـ 2.5 مليار درهم، تسجل منها %20 في حساب الملك، بينما حصة الأسد منها تخصص للقصر الملِكي، وهو يغطي المؤسسات العامة وإدارات القصر والموظفين بالدواوين ومنظمات أخرى.
وصادق مجلس النواب على مشروع قانون مالية 2018 برمته، حيث بلغ عدد الموافقين على المشروع 180 فيما بلغ عدد المعارضين 53 و الممتنعين 29 برلمانيا، إذ من المنتظر أن يحال مشروع قانون مالية 2018 على مجلس المستشارين بعد أن صاق عليه مجلس النواب.
وكانت قد تباينت مواقف الفرق النيابية لدى مناقشتها لمشروع قانون المالية لسنة 2018، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب قبل أسابيع، فبالنسبة لموقف الأغلبية فقد أكد إدريس الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أكد رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب بأن مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2018 يأتي في سياقات مهمة يطبعها الحضور القوي والمتصاعد لدور المملكة في أفريقيا والثقة والمصداقية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمغرب.
وبالنسبة لموقف المعارضة، فإن مشروع قانون المالية لسنة 2018 « لم يستجب بالشكل الكافي لانتظار المواطنين»، إذ أن المشروع، يكرس العجز في الميزان التجاري « الذي يكرسه مشروع قانون المالية لسنة 2018 » ما سيؤدي إلى الزيادة في المديونية الداخلية والخارجية للمملكة، ما يؤثر بشكل كبير في المستوى المعيشي للمواطنين والمواطنات، خاصة الفئات الهشة.

المغرب: ممثل «اليسار الديمقراطي» يثير جدلاً برفضه التصويت على زيادة ميزانية القصر الملكي في البرلمان

فاطمة الزهراء كريم الله

- -

7 تعليقات

  1. ما رأي الذين يقولون بأنه لا توجد ديموقراطية ولا حرية بالمغرب؟ هذا برلماني من حزب صغير يتوفر على مقعدين فقط بالبرلمان. الحزب معارض للنظام ويكاد يكون مناهضا لمغربية الصحراء. صوت ضد ميزانية القصر الملكي، ومع ذلك سيستمر في تسلم راتبه الشهري الذي يعادل حوالي 3.5 مليون دولار ولن يمس أحد شعرة واحدة من رأسه.

  2. لقد حان الوقت لكي يناقش المغاربة بكل حرية لماذا ا يدفعون 200 مليون دولار سنويا للملك من جيوبهم لتصرف علي قصور وكمليات وصيانة سيرات فخمة خاصة أنه يملك ملايير الدولارات ولماذا لا يدفع ضرائب لخزينة الدولة وهو الذي يمتلك شبكة من الشركات والمؤسسات .

  3. لم يتأخر الوقت بعد، ليتساءل الشعب الجزائري، عن 1000 مليون دولار أين اختفت!

  4. هده القضية الخطيرة للامة المغربية . ادا كان الزفزافي صادق لما يصرح به لمادا لا يحتج الدين حملوا ريات الانفصال راية ريف ولو لم ترفع صورة واحدة لملك البلاد حفظه الله او راية الوطن الني حملوها الشهداء من اجل الصحراء المغربية ازهقت الروح من اجلها. ولو كان صادقا يحدد اليوم الدي قال فيه العماري لزفزافي ونثبت هل كان موجودا معه في الحسيمة بالفعل ام كان في جهة اخرى . العماري لا يستطيع ان يفعل او يفكر في مثل هده الافعال الخطيرة لان المغرب اكبر منه هو ولغيره بحجة ان الملك يتجول في كل مكان من المغرب ويدهب الى الاسواق وغيرها وهدا لا يستطيع اي رئيس ان يفعله الا في الدول المتقدمة . كدالك السيد العماري رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة بعيدا عن الجنرالات ولا ننسى ما قام به خارج الوطن استطاع ان يقنع بعض الدول من سحب الاعتراف من الجهورية الصحراوية المزعومة . وانت يا الزفزافي ترى بعض الحاقدين حاملين رايات الانفصال وانت كنت زعيما الم تستطيع ان تقتع الناس ان يرفعوا راية الوطن بدل الراية الانفصال ولم تحس بالحس الوطني بهده الافعال لن يغفر لك الوطن قبل الملك . لان الراية البلاد المقدسة والوحدة الوطنية كدالك . نختلف في كل شي الا الوحدة الوطنية . كفى كدبا على السيد العماري . وصرحت كدالك ان حاولوا قتلك 50 درهما وهل يعقل هدا . بالعكس الدولة كانت حريسة على سلامتك وسلامة المواطينين لان العدو اراد ان يرى قتلى لاشعال النار الفتنة ولكن المغاربة ادكياء بالفطرة . كفى كدبا انت حكمت على نفسك بالمابد بسبب رفع الراية وهؤلاء من حملوها سياني وقتا سيحاسبون على ماقامو به . سيادون الثمن غاليا لان الوطن لم يغفر للخونة .

  5. ” ومع ذلك سيستمر في تسلم راتبه الشهري الذي يعادل حوالي 3.5 مليون دولار ولن يمس أحد شعرة واحدة من رأسه.”
    تصويب: الأخ عبد المجيد يقصد 3.5 ألف دولار.(حوالي 35 ألف درهم).

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left