هيئة دفاع معتقلي الحراك تعتبر التماس السراح المؤقت «تضييعا للوقت»

محمود معروف

Nov 23, 2017

الرباط – «القدس العربي»: قررت هيئة محكمة معتقلي حراك الريف والصحافي حميد المهداوي، في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، مساء أمس الأول الثلاثاء، بناء على طلب الدفاع تأجيل جلسة المحاكمة إلى الـ 28 من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري حيث تعرف الجلسة المقبلة تقديم الدفوعات الشكلية، والبحث في ملتمسات الدفاع التي تقدم بها خلال جلسة اليوم، التي انصب أغلبها على طلب استدعاء شخصيات سياسية لهم علاقة بالمحاكمة.
وقال الوكيل العام للملك (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، إن الجلسة التي مرت في ظروف عادية، أحضر لها المتهمون المعتقلون، كما حضرها المتابعون في حالة سراح مؤازرين بدفاعهم.
وأفاد بأنه خلال الجلسة، «التمس دفاع المتهمين في إطار الطلبات الأولية تمكينه من نسخ الأقراص المدمجة المرفقة بمحاضر الضابطة القضائية، وتجهيز قاعة الجلسات بالآليات التقنية لعرض ما يتوفر عليه الدفاع من أدلة نفي، واستدعاء بعض مسؤولي الدولة، ومحرري محاضر البحث التمهيدي، وبعض المفكرين المهتمين بمنطقة الريف، وكذا شهود محاضر الضابطة القضائية والتحقيق الاعدادي، وتعيين ترجمان لترجمة اللهجة الريفية مع منحه (الدفاع) أجلا كافيا لتقديم الدفوع الشكلية».
ويُتابع المتهمون الـ 55 بتهم المشاركة في المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق دفع السكان إلى إحداث التخريب في دوار أو منطقة، وجنح المساهمة في تنظيم مظاهرات بالطرق العمومية وفي عقد تجمعات عمومية من دون سابق تصريح، وإهانة هيئة منظمة ورجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم، والتهديد بارتكاب فعل من أفعال الاعتداء على الأموال، والتحريض على العصيان والتحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمملكة.
كما يتابعون بتهم المشاركة في المس بالسلامة الداخلية للدولة عن طريق تسلم مبالغ مالية وفوائد لتمويل نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة المغربية وسيادتها وزعزعة ولاء المواطنين لها ولمؤسسات الشعب المغربي، والمساهمة في تنظيم مظاهرات بالطرق العمومية وعقد تجمعات عمومية من دون سابق تصريح والمشاركة في التحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمملكة.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، لم تتقدم هيئة دفاع المعتقلين، بملتمس السراح المؤقت. وقالت المحامية سعاد البراهمة إن «طلب السراح المؤقت للمعتقلين بات من باب تضييع الوقت، خصوصا أننا تقدمنا به خمس مرات من دون أن تستجيب المحكمة لذلك».
وعرفت جلسة أمس الأول الثلاثاء اتهام المحامي إسحق شارية وهو محامي ناصر الزفزافي زعيم الحراك للأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس جهة طنجة الحسيمة بالاتصال بالزفزافي وتحريضه على التآمر على الملك والبلاد، لكنه رفض.
كما أصدرت محكمة الاستئناف بالحسيمة حكما يبرئ الطفل الرحمان العزري، الذي يعتبر من أصغر معتقلي حراك الريف، رفقة 2 قاصرين آخرين، تم اعتقالهم في المسيرة التي أعقبت جنازة الناشط عماد العتابي بالحسيمة، يوم 9 آب/ أغسطس الماضي.
وقال منسق هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف رشيد بلعلي إن «القاصرين 3 تم إطلاق سراحهم بعدما تم إيداعهم في إصلاحية ومتابعتهم بتهم رشق بالحجارة، والتظاهر في أماكن عمومية، والمشاركة في احتجاجات غير مرخص لها».
وأضاف أن هيئة الدفاع بقيادة مجموعة من الأساتذة تمكنوا من انتزاع حق الطفل، الذي يقضي أيامه في السجن عوض أن يكون داخل فصول الدراسة وأن المحكمة ذاتها أفرجت عن جميع المعتقلين القاصرين في وقت سابق.

هيئة دفاع معتقلي الحراك تعتبر التماس السراح المؤقت «تضييعا للوقت»

محمود معروف

- -

1 COMMENT

  1. لا أعرف لماذا حينما أشاهد في هذه الأيام بعض الوجوه التي تتقمص دور الضحية، أتذكر سلسلة يمثل فيها الراحل محمد رضا دور ما نسميه بالمغرب (البوحاطي) فالحديث عن (سنوات الرصاص) من أناس لم يعيشوا عهد سنوات الرصاص، هو في نظري كمن يتشكى من لواعج الحب ولوعة الشوق دون أن يكون قد أحب أحدا أو أحبه أحد! فالذين يتحدثون عن سنوات الرصاص، هل أطلق عليهم حتى رصاص من الفلين طوال مدة احتجاجهم؟ طبعا سيقولون إن المراد بالرصاص هو ما يرمز إليه من قهر واضطهاد وجبروت وأنا أقول: احمد الله يا هذا أنك بالمغرب، !

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left